تَناستك من أَنستك عهدَ التنعمِ
16 أبيات
|
170 مشاهدة
تَـنـاسـتـك مـن أَنـسـتـك عهدَ التنعمِ
فــآنــســت فـيـهـا وحـشـةَ المـتـنـدّمِ
وَبــاتــت مــهــنـاة الفـؤاد قَـريـرةً
وَقــد بــت ذا قــلبٍ كــليــم مــضــرّم
وَلَو أَمــكـنـتـنـا فـرصـةٌ مـن تـزاور
لوافـاك طَـيـفٌ هـامـعُ الجـفن بالدم
وَمـا عـن جـفـا أَهـوى سـواها وإنما
لثــمــتُ لدى الضــرّاء مــرشـفَ أَرقـم
وَكَــم لبــغــيــضٍ قــد تــحــبـبـتُ ذلةً
وَلاقـيـتُ غـضـبـانـاً بـحـسـنِ التـبسم
وَمـا ضـرّنـا بـعـدُ المـزار إِذا دنت
قُــلوبٌ هَــواهــا بـيـنـهـا لم يـثـلَّم
أَذاتَ البـهـا كـيـف افترقنا وَهكذا
تـكـون الليـالي بـعـد ذاكَ التـنعم
سلي ناظري هل أَبصر الغَير فانثنى
بــغــيــر دُمــوع لَونُهــا لَونُ عَـنـدَم
أَو استخبري قلبي وَقلبَك في الهَوى
فَـكُـلٌّ شَهـيـدي بِـالأَسـى يَـومَ تـحكمي
فــلســتُ فــراشــاً كُــل نُــور يـشـوقُه
وَلا بُـلبـلاً أَنَّى زَهى الزَهرُ يرتمي
وَلكــنّ لي قَــلبـاً حـديـداً وَإِن أَكـن
أَرقّ مــن النــســمــات غــبّ التـنـسُّم
وَإِنــك مــغــنـاطـيـسُه فَهـوَ يَـنـثـنـي
عَـن الدرّ وَاليـاقـوت للنـحر وَالفَم
وَوَاللَه مـا قَـلبي سِوى قلب ما مَضى
وَلا الودّ إِلا مـا عـهـدتِ وَتـعـلمـي
نـعـم غـيـرتـنـي المـزعـجـاتُ وَلوّنـت
وَلكـن أَبـى التـغـيـيـر قلبُ المتيم
فَـديـتُـكِ لا تَـنـسَـي عَـليـك صَـبـابتي
لديــك فــلي حــقُّ الجِــوار المـعـظَّم
وَمُــنِّيــ بــطـيـفٍ مـن خـيـالٍ فـإنـنـي
مــمــاثــلُ ذيـاك المـنـيـع المـحـرّم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك