تَنفي الهوى وكفى بجسمِك شاهدا

33 أبيات | 166 مشاهدة

تَـنـفـي الهـوى وكفى بجسمِك شاهدا
وأبـيـكَ لا كـنـتَ المـقـرَّ الجاحدا
مُـضَـغُ القـلوبِ يُـعيدُها نارُ الجوى
عَــدمــاً ولو كُـنَّ القـلوبُ جـلامـدا
وعــلى الصَّبــابَــةِ والسُّلــُوٍّ دلالَةٌ
إن كـانَ دمـعُـك ذائبـاً أو جـامـدا
بُـح بـالغـرامِ فـليـسَ بَـعضُكَ صالحاً
مـا دامَ بـعـضُـك بـالغـوايةِ فاسدا
ودواءُ دائِك أن تُـــعَـــلَّ مــعَــسَّلــا
خــمــرَ الرّضـابِ وأن تُـوَسَّدَِ سـاعـدا
ووراءَ سَــجــفِ الخــالِ بــدرٌ عُـلِّقَـت
مِــن فَــوقِ لُبَّتـِه النـجـومُ قـلائدا
قــمـرٌ يُـشَـعـشِـعُ مِـن خَـصـاصِ نـقـابِه
نــورٌ يــخِــرُّ لَهُ المــتَـيَّمـُ سـاجـدا
جــعــلَ الصَّبــابَــةَ حُـسـنُه وجَـمـالُه
تـحـتَ القِـنـاع عَـقـارِبـاً وأسـاوِدا
أمـلِ المَـطـيَّةـَ كَـي تُـحـيّـي باللّوى
طَـلَلاً بـأيـمـنَ ذي الأراكَةِ هامدا
ومَـحـلَّتـيـنِ عـفـاهُـمـا عـهـدُ الحَيا
مَــمــحُــوَّتَـيـن مَـعـالِمـاً ومـعـاهـدا
قـل للغـمـام إن اسـتطعتَ فلا تَجُد
قُــطـرَي تِهـامَـة بـارِقـاً أو راعـدا
فــالله أكــرمُ أن نــخـافَ خـصـاصَـةً
ومَـــضَـــرَّةً مــا دامَ خــالدُ خــالدا
غــصــنُ تَــرعــرعَ مِـن ذُؤابـةِ هـاشِـمٍ
فَـضَـلَ الغـصـونَ مَـغـارِسـاً ومَـحامِدا
جِـذعٌ يَـبـيـتُ القِـرمُ مـنـهُ مـقهقرا
فــردٌ يَــظــلُّ الجــيـشُ مـنـهُ حـائدا
خــفَّ البــريــةُ عــن قُـلامـة ظـفـره
فـاعـجـب لمـن وَزَنَ البَـريـة واحدا
سَـدِكٌ بـسـيـفِ الهـامِ تَـحـسـب سَـيـفَه
للمـوتِ فـي قَـبـضِ النُّفـوسِ مُـعاقدا
سَـعـدٌ ونَـحـسٌ فـي المـقالَةِ والوغى
لَو أنَّهـــُ نَـــجــمٌ لكــانَ عُــطــاردا
يَـرِدُ الكَـريـهَـةَ دارِعـاً أو حـاسِرا
طَــلبَ المَــنــيَّةـِ صـادِراً أو واردا
يَـقـظـانُ أقـتـلُ مِـن مُـسَـدَّدةِ القَنا
رأيـاً ومِـن بـيـضِ السُّيـوفِ مَـكائدا
يـحـلُو بِـعـيـنِـك واهِـبـاً أو ناهِبا
أو راهِــبـاً أو راغِـبـاً أو زاهِـداً
مَــلأ القُــلوبَ مَــحــبَّةــً ومَــخـافـةٌ
والخـافِـقـيـنِ مَـكـارِمـاًُ ومَـحـامِـدا
وكَــفــاه فَــضــلاًُ كـونُ فـاطـمـةٍ لَهُ
أمّــا ويَــكــفـي كـونُ حـيـدرَ والدا
مِـن أيـنَ يُدرَكُ في المكانةِ قائِما
مـن لَيـسَ يُدركُ في المكانَةِ قاعِدا
إيـهِ أبـا الوهّـاسِ غِـثـتَ ولم تُـشِم
بَـرقـاً ولم تَـبـعَـث لِغـيـثِـكَ رائدا
لَكَ فـي احـتـسـابِك والجهادِ أصالةٌ
إن قُـمـتَ مُـحـتَـسـبـاً وقُـمتَ مُجاهدا
لَحُــســدتَ حــتــى خِــفـتُ أنـك ربـمـا
أصـبـحـتَ مِـن شَـرفٍ لنـفـسِـك حـاسـدا
أعــدَدتَ خَــيــلَكَ لِلغُـواةِ وخَـيـلُكـم
مــازِلنَ للمُــتــمَــرِّديــن عَــتــائدا
وغــدَت بــكُــم بــيــشٌ عــروسـاً بَـضَّةً
مـعـشـوقَـة الخـلواتِ بِـكـراً نـاهدا
مِـن بَـعـدِ مـا غَـنَـيت وليس نَسيمُها
عَـبِـقـاً وليـس الظِّلـُّ فـيـهـا باردا
كـانـت مـحـاريـبُ الضَّلـالِ كـنـائِسا
فـيـهـا فـأضـحـت بـالشـجاعِ مَساجدا
أعـطـيـتَـنـي المـالَ الطَّريف وخِلتَه
نَـزراً فـأتـبـعـتَ الطَّريـفَ التّالدا
غـن لم تُـفـيـدكَ مـكـرماتُك والعُلَى
بــأوابــدِ الأمــثــالِ كُـنَّ أوابـدا
فاحرص على غُررِ القصائدِ وانتحل
لِبـــقـــائِك الحـــسَـــن الجـــمـــيــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك