تَنَكَّرتِ مِنّا بَعدَ مَعرِفَةٍ لَمي
48 أبيات
|
373 مشاهدة
تَــنَــكَّرتِ مِـنّـا بَـعـدَ مَـعـرِفَـةٍ لَمـي
وَبَـعـدَ التَـصـابي وَالشَبابِ المُكَرَّمِ
وَبَــعــدَ لَيــاليــنـا بِـجَـوِّ سُـوَيـقَـةٍ
فَــبــاعِــجَـةِ القِـردانِ فَـالمُـتَـثَـلَّمِ
وَما خِفتُ أَن تَبلى النَصيحَةُ بَينَنا
بِهَـضـبِ القَـليـبِ فَـالرَقِـيِّ فَـعَـيـهَـمِ
فَـمـيـطـي بِـمَـيّاطٍ وَإِن شِئتِ فَاِنعَمي
صَباحاً وَرُدّي بَينَنا الوَصلَ وَاِسلَمي
وَإِن لَم يَـكُـن إِلّا كَما قُلتِ فَأذَني
بِــصَـرمٍ وَمـا حـاوَلتِ إِلّا لِتَـصـرِمـي
لَعَــمـري لَقَـد بَـيَّنـتُ يَـومَ سُـوَيـقَـةٍ
لِمَــن كــانَ ذا لُبٍّ بِـوِجـهَـةِ مَـنـسِـمِ
فَـــلا وَإِلَهـــي مـــا غَـــدَرتُ بِــذِمَّةٍ
وَإِنَّ أَبـــي قَـــبــلي لَغَــيــرُ مُــذَمَّمِ
يُـجَـرِّدُ فـي السِـربـالِ أَبـيَضَ صارِماً
مُـبـيـنـاً لِعَـيـنِ النـاظِـرِ المُتَوَسِّمِ
يَـجـودُ وَيُـعـطي المالَ مِن غَيرِ ضِنَّةٍ
وَيَــضــرِبُ أَنــفَ الأَبـلَخِ المُـتَـغَـشِّمِ
يُـــحِـــلُّ بِــأَوعــارٍ وَسَهــلٍ بُــيــوتَهُ
لِمَـن نـابَهُ مِـن مُـسـتَـجـيـرٍ وَمُـنـعِمِ
مَـحَـلّاً كَـوَعـسـاءِ القَـنـافِـذِ ضارِباً
بِهِ كَــنَــفــاً كَــالمُـخـدِرِ المُـتَـأَجِّمِ
بِــجَــنــبِ حُــبَــيٍّ لَيــلَتَـيـنِ كَـأَنَّمـا
يُــفَـرِّطُ نَـحـسـاً أَو يُـفـيـضُ بِـأَسـهُـمِ
يُــجَـلجِـلُهـا طَـورَيـنِ ثُـمَّ يُـفـيـضُهـا
كَــمـا أُرسِـلَت مَـخـشـوبَـةً لَم تُـقَـوَّمِ
تَـمَـتَّعـنَ مِـن ذاتِ الشُـقـوقِ بِـشَـربَةٍ
وَوازَنَّ مِــن أَعــلى جُــفـافَ بِـمَـخـرِمِ
صَـبَـحـنَ بَـنـي عَـبـسٍ وَأَفـنـاءَ عـامِرٍ
بِــصــادِقَـةٍ جَـودٍ مِـنَ المـاءِ وَالدَمِ
لَحَــيـنَهُـمُ لَحـيَ العَـصـا فَـطَـرَدنَهُـم
إِلى سَــنَــةٍ جِــرذانُهــا لَم تَــحَــلَّمِ
بِـأَرعَـنَ مِـثـلَ الطَـودِ غَـيـرَ أُشـابَةٍ
تَـــنـــاجَـــزَ أولاهُ وَلَم يَـــتَــصَــرَّمِ
وَيَــخـلِجـنَهُـم مِـن كُـلِّ صَـمـدٍ وَرِجـلَةٍ
وَكُــلِّ غَــبــيـطٍ بِـالمُـغـيـرَةِ مُـفـعَـمِ
فَــأَعــقَــبَ خَــيـراً كُـلُّ أَهـوَجَ مِهـرَجٍ
وَكُـــلِّ مُـــفَـــدّاةِ العُـــلالَةِ صِــلدِمِ
لَعَــمــرُكَ إِنّــا وَالأَحــاليـفُ هَـؤُلا
لَفــي حِـقـبَـةٍ أَظـفـارُهـا لَم تُـقَـلَّمِ
فَـإِن كُـنتَ لا تَدعو إِلى غَيرِ نافِعٍ
فَـدَعـنـي وَأَكـرِم مَن بَدا لَكَ وَاِذأَمِ
فَـعِـنـدي قُـروضُ الخَـيـرِ وَالشَرِّ كُلِّهِ
فَـبُـؤسـى لَدى بُـؤسـى وَنُـعمى لِأَنعُمِ
فَـمـا أَنـا إِلّا مُـسـتَـعِـدٌّ كَـما تَرى
أَخــو شُــرَكَــيِّ الوِردِ غَــيــرُ مُـعَـتَّمِ
هِـجـاؤُكَ إِلّا أَنَّ مـا كـانَ قَـد مَـضى
عَــلَيَّ كَـأَثـوابِ الحَـرامِ المُهـيـنِـمِ
وَمُـسـتَـعـجِـبٍ مِـمّـا يَـرى مِن أَناتِنا
وَلَو زَبَــنَـتـهُ الحَـربُ لَم يَـتَـرَمـرَمِ
فَـإِنّـا وَجَـدنـا العِـرضَ أَحـوَجُ ساعَةً
إِلى الصَـونِ مِـن رَيـطٍ يَـمـانٍ مُـسَهَّمِ
أَرى حَــربَ أَقــوامٍ تَــدِقُّ وَحَــربَـنـا
تَــجِــلُّ فَـنَـعـرَوري بِهـا كُـلَّ مُـعـظَـمِ
تَـرى الأَرضَ مِـنّـا بِـالفَضاءِ مَريضَةً
مُــعَــضِّلــَةً مِــنّــا بِــجَــمــعٍ عَـرَمـرَمِ
وَإِن مُــقــرَمٌ مِــنّــا ذَرا حَـدُّ نـابِهِ
تَــخَــمَّطــَ فــيـنـا نـابُ آخَـرَ مُـقـرَمِ
لَنـا مَـرجَـمٌ نَـنـفـي بِهِ عَن بِلادِنا
وَكُــلُّ تَــمــيــمٍ يَــرجُــمـونَ بِـمَـرجَـمِ
أُسَــيِّدُ أَبــنـاءٌ لَهُ قَـد تَـتـابَـعـوا
نُــجـومُ سَـمـاءٍ مِـن تَـمـيـمٍ بِـمَـعـلَمِ
تَـرَكـتُ الخَبيثَ لَم أُشارِك وَلَم أَدِق
وَلَكِــن أَعَـفَّ اللَهُ مـالي وَمَـطـعَـمـي
فَــقَــومـي وَأَعـدائي يَـظُـنّـونَ أَنَّنـي
مَـتـى يُـحـدِثـوا أَمـثـالَهـا أَتَـكَـلَّمِ
رَأَتــنــي مَـعَـدٌّ مُـعـلِمـاً فَـتَـنـاذَرَت
مُــبــادَهَـتـي أَمـشـي بِـرايَـةِ مُـعـلَمِ
فَـتَـنهى ذَوي الأَحلامِ عَنّي حُلومُهُم
وَأَرفَــعُ صَــوتــي لِلنِـعـامِ المُـصَـلَّمِ
وَإِن هَــــزَّ أَقــــوامٌ إِلَيَّ وَحَــــدَّدوا
كَــسَــوتُهُــمُ مِــن حَــبــرِ بَــزٍّ مُـتَـحَّمِ
يُـخَـيَّلـُ فـي الأَعـنـاقِ مِـنّـا خِزايَةٌ
أَوابِــدُهــا تَهــوي إِلى كُــلِّ مَـوسِـمِ
وَقَـد رامَ بَـحـري بَـعـدَ ذَلِكَ طـامِياً
مِــنَ الشُــعَــراءِ كُــلُّ عَـودٍ وَمُـقـحَـمِ
فَـفـاؤوا وَلَو أَسطو عَلى أُمِّ بَعضِهِم
أَصــاخَ فَــلَم يُــنــصِـت وَلَم يَـتَـكَـلَّمِ
عَـلى حـيـنِ أَن تَـمَّ الذَكاءُ وَأَدرَكَت
قَــريــحَــةُ حِــسـيٍ مِـن شُـرَيـحٍ مُـغَـمِّمِ
بَــنِــيَّ وَمــالي دونَ عِــرضــي مُـسَـلَّمٌ
وَقَـولي كَـوَقـعِ المَـشـرَفِـيِّ المُـصَـمَّمِ
نُـبـيـحُ حِـمـى ذي العِـزِّ حينَ نُريدُهُ
وَنَـحـمـي حِـمـانـا بِالوَشيجِ المُقَوَّمِ
يَـرى النـاسُ مِـنّـا جِلدَ أَسوَدَ سالِخٍ
وَفَـروَةَ ضِـرغـامٍ مِـنَ الأُسـدِ ضَـيـغَـمِ
مَـتـى تَـبـغِ عِـزّي فـي تَميمٍ وَمَنصِبي
تَـجِـد لِيَ خـالاً غَـيـرَ مُـخزٍ وَلا عَمِ
تَــجِـدنِـيَ مِـن أَشـرافِهِـم وَخِـيـارِهِـم
حَـفـيـظـاً عَـلى عَـوراتِهِم غَيرَ مُجرِمِ
نَـكَـصـتُـم عَـلى أَعـقابِكُم يَومَ جِئتُمُ
تَـزُجّـونَ أَنـفـالَ الخَـمـيسِ العَرَمرَمِ
أَلَيــسَ بِــوَهّــابٍ مُــفــيــدٍ وَمُــتــلِفٍ
وَصــولٍ لِذي قُــربـى هَـضـيـمٍ لِمَهـضَـمِ
أَهـابِـيَّ سَـفـسـافٍ مِـنَ التُـربِ تَـوأَمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك