تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُ

60 أبيات | 322 مشاهدة

تَــنَــكَّرَ بَــعـدي مِـن أُمَـيـمَـةَ صـائِفُ
فَــبِــركٌ فَـأَعـلى تَـولَبٍ فَـالمَـخـالِفُ
فَــقَــوٌّ فَـرَهـبـي فَـالسَـليـلُ فَـعـاذِبٌ
مَـطـافـيـلُ عـوذِ الوَحـشِ فيهِ عَواطِفُ
فَــبَـطـنُ السُـلَيِّ فَـالسِـخـالُ تَـعَـذَّرَت
فَــمَــعــقُــلَةٌ إِلى مُــطــارٍ فَــواحِــفُ
كَـأَنَّ جَـديـدَ الدارِ يُـبـليـكَ عَـنـهُمُ
تَــقِـيُّ اليَـمـيـنِ بَـعـدَ عَهـدِكَ حـالِفُ
بِها العينُ وَالآرامُ تَرعى سِخالُها
فَــطــيــمٌ وَدانٍ لِلفِــطــامِ وَنــاصِــفُ
وَقَــد سَـأَلَت عَـنّـي الوُشـاةُ فَـخُـبِّرَت
وَقَــد نُــشِــرَت مِــنـهـا لَدَيَّ صَـحـائِفُ
كَـعَهـدِكِ لا عَهـدُ الشَـبـابِ يُـضِـلُّنـي
وَلا هَــــرِمٌ مِـــمَّنـــ تَـــوَجَّهـــَ دالِفُ
وَقَـد أَنـتَـحـي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحي
ظَـــعـــائِنُ لَهـــوٍ وُدُّهُـــنَّ مُــســاعِــفُ
نَـواعِـمُ مـا يَـضـحَـكـنَ إِلّا تَـبَـسُّمـاً
إِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
وَأَدمـاءَ مِـثلَ الفَحلِ يَوماً عَرَضتُها
لِرَحــلي وَفــيــهــا جُــرأَةٌ وَتَـقـاذُفُ
فَــإِن يَهــوَ أَقــوامٌ رَدايَ فَــإِنَّمــا
يَــقـيـنـي الإِلَهُ مـا وَقـى وَأُصـادِفُ
وَعَــنـسٍ أَمـونٍ قَـد تَـعَـلَّلتُ مَـتـنَهـا
عَــلى صِــفَـةٍ أَو لَم يَـصِـف لِيَ واصِـفُ
كُـمَـيتٍ عَصاها النَقرُ صادِقَةِ السُرى
إِذا قــيـلَ لِلحَـيـرانِ أَيـنَ تُـخـالِفُ
عَـلاةٍ كِـنـازِ اللَحـمِ ما بَينَ خُفِّها
وَبَـيـنَ مَـقـيـلِ الرَحـلِ هَـولٌ نَـفانِفُ
عَـلاةٍ مِـنَ النـوقِ المَـراسيلِ وَهمَةٍ
نَــجـاةٍ عَـلَتـهـا كَـبـرَةٌ فَهـيَ شـارِفُ
جُــمــالِيَّةــٍ لِلرَحــلِ فــيـهـا مُـقَـدَّمٌ
أَمـــونٍ وَمُـــلقــىً لِلزَمــيــلِ وَرادِفُ
يُــشَــيِّعــُهــا فــي كُـلِّ هَـضـبٍ وَرَمـلَةٍ
قَــوائِمُ عــوجٌ مُــجــمَــراتٌ مَــقــاذِفُ
تَــــــوائِمُ أُلّافٌ تَـــــوالٍ لَواحِـــــقٌ
سَـــواهٍ لَواهٍ مُـــربِـــذاتٌ خَـــوانِــفُ
يَــزِلُّ قُـتـودُ الرَحـلِ عَـن دَأَيـاتِهـا
كَـمـا زَلَّ عَن رَأسِ الشَجيجِ المَحارِفُ
إِذا مـا رِكـابُ القَـومِ زَيَّلـَ بَينَها
سُـرى اللَيـلِ مِـنـها مُستَكينٌ وَصارِفُ
عَـلا رَأسَهـا بَـعـدَ الهِبابِ وَسامَحَت
كَـمَـحـلوجِ قُـطـنٍ تَـرتَـمـيهِ النَوادِفُ
وَأَنـحَـت كَـمـا أَنحى المَحالَةَ ماتِحٌ
عَـلى البِـئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
يُــخــالِطُ مِـنـهـا ليـنَهـا عَـجـرَفِـيَّةٌ
إِذا لَم يَـكُـن في المُقرِفاتِ عَجارِفُ
كَـأَنَّ وَنـىً خـانَـت بِهِ مِـن نِـظـامِهـا
مَــعــاقِـدُ فَـاِرفَـضَّتـ بِهِـنَّ الطَـوائِفُ
كَــأَنَّ كُــحَــيـلاً مُـعـقَـداً أَو عَـنِـيَّةً
عَـلى رَجـعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
يُـنَـفِّرُ طَـيـرَ المـاءِ مِـنها صَريفُها
صَـريـفَ مَـحـالٍ أَقـلَقَـتـهُ الخَـطـاطِـفُ
كَـأَنّـي كَـسَـوتُ الرَحـلَ أَحـقَبَ قارِباً
لَهُ بِــجُــنــوبِ الشَــيِّطــَيــنِ مَـسـاوِفُ
يُــقَــلِّبُ قَــيــدوداً كَــأَنَّ سَــراتَهــا
صَـفـا مُـدهُـنٍ قَـد زَحـلَفَتهُ الزَحالِفُ
يُـقَـلِّبُ حَـقـبـاءَ العَـجـيـزَةِ سَـمـحَجاً
بِهـــا نَـــدَبٌ مِـــن زَرَهِ وَمَـــنــاسِــفُ
وَأَخـــلَفَهُ مِـــن كُــلِّ وَقــطٍ وَمُــدهُــنٍ
نِــطــافٌ فَــمَــشــروبٌ يَـبـابٌ وَنـاشِـفُ
وَحَــلَّأَهــا حَــتّــى إِذا هِـيَ أَحـنَـقَـت
وَأَشـرَفَ فَـوقَ الحـالِبَـيـنِ الشَـراسِفُ
وَخَـــبَّ سَـــفـــا قُـــريــانِهِ وَتَــوَقَّدَت
عَـلَيـهِ مِـنَ الصَـمّـانَـتَـيـنِ الأَصالِفُ
فَــأَضــحـى بِـقـاراتِ السِـتـارِ كَـأَنَّهُ
رَبــيــئَةُ جَــيــشٍ فَهـوَ ظَـمـآنُ خـائِفُ
يَــقــولُ لَهُ الراؤونَ هَــذاكَ راكِــبٌ
يُــؤَبِّنـُ شَـخـصـاً فَـوقَ عَـليـاءَ واقِـفُ
إِذا اِسـتَـقـبَـلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِ
كَــمـا صَـدَّ عَـن نـارِ المُهَـوِّلِ حـالِفُ
تَــذَكَّرَ عَـيـنـاً مِـن غُـمـازَةَ مـاؤُهـا
لَهُ حَــبَــبٌ تَــســتَـنُّ فـيـهِ الزَخـارِفُ
لَهُ ثَـــأَدٌ يَهـــتَـــزُّ جَـــعـــدٌ كَـــأَنَّهُ
مُـخـالِطُ أَرجـاءِ العُـيـونِ القَـراطِفُ
فَـأَورَدَهـا التَـقـريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاً
قَــطــاهُ مُـعـيـدٌ كَـرَّةَ الوِردِ عـاطِـفُ
فَـلاقـى عَـلَيـهـا مِـن صُـبـاحَ مُدَمِّراً
لِنــامــوسِهِ مِــنَ الصَــفـيـحِ سَـقـائِفُ
صَــدٍ غـائِرُ العَـيـنَـيـنِ شَـقَّقـَ لَحـمَهُ
سَــمــائِمُ قَــيــظٍ فَهـوَ أَسـوَدُ شـاسِـفُ
أَزَبُّ ظُهــورِ الســاعِــدَيــنِ عِــظــامُهُ
عَــلى قَــدَرٍ شَـثـنُ البَـنـانِ جُـنـادِفُ
أَخـــو قُـــتُــراتٍ قَــد تَــيَــقَّنــَ أَنَّهُ
إِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
مُــعــاوِدُ قَــتـلِ الهـادِيـاتِ شِـواؤُهُ
مِـنَ اللَحـمِ قُـصـرى بـادِنٍ وَطَـفـاطِـفُ
قَـصِـيُّ مَـبـيـتِ اللَيـلِ لِلصَـيـدِ مُطعَمٌ
لِأَســــهُـــمِهِ غـــارٍ وَبـــارٍ وَراصِـــفُ
فَــيَــسَّرَ سَهــمــاً راشَهُ بِــمَــنــاكِــبٍ
ظُهـــارٍ لُؤامٍ فَهـــوَ أَعــجَــفُ شــارِفُ
عَــلى ضــالَةٍ فَــرعٍ كَــأَنَّ نَــذيـرَهـا
إِذا لَم تُـخَـفِّضـهُ عَـنِ الوَحـشِ عـازِفُ
فَـــأَمـــهَــلَهُ حَــتّــى إِذا أَن كَــأَنَّهُ
مُـعـاطـي يَـدٍ مِـن جَـمَّةِ الماءِ غارِفُ
فَــأَرسَــلَهُ مُــســتَــيــقِـنَ الظَـنِّ أَنَّهُ
مُـخـالِطُ مـا تَـحـتَ الشَـراسيفِ جائِفُ
فَـــمَـــرَّ النَــضِــيُّ لِلذِراعِ وَنَــحــرِهِ
وَلِلحَـيـنِ أَحـيـاناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
فَــعَــضَّ بِـإِبـهـامِ اليَـمـيـنِ نَـدامَـةً
وَلَهَّفــــَ سِـــرّاً أُمَّهـــُ وَهـــوَ لاهِـــفُ
وَجــالَ وَلَم يَــعــكِــم وَشَــيَّعــَ إِلفَهُ
بِــمُــنــقَـطَـعِ الغَـضـراءِ شَـدٌّ مُـؤالِفُ
فَـمـا زالَ يَـفـري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّما
قَــوائِمُهُ فــي جـانِـبَـيـهِ الزَعـانِـفُ
كَـأَنَّ بِـجَـنـبَـيـهِ جَـنـابَـيـنِ مِن حَصىً
إِذا عَـــدوُهُ مَـــرّا بِهِ مُــتَــضــايِــفُ
تُــواهِــقُ رِجــلاهــا يَــدَيــهِ وَرَأسَهُ
لَهــا قَــتَـبٌ فَـوقَ الحَـقـيـبَـةِ رادِفُ
يُــصَــرِّفُ لِلأَصـواتِ وَالريـحِ هـادِيـاً
تَـمـيـمَ النَـضِـيِّ كَـدَّحَـتـهُ المَـنـاسِفُ
وَرَأسـاً كَـدَنِّ التَـجـرِ جَـأبـاً كَأَنَّما
رَمــى حـاجِـبَـيـهِ بِـالحِـجـارَةِ قـاذِفُ
كِـلا مِـنـخَـرَيـهِ سـائِفـاً أَو مُـعَشِّراً
بِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
وَلَو كُـنـتُ فـي رَيـمـانَ تَـحرُسُ بابَهُ
أَراجـــيـــلُ أُحــبــوشٍ وَأَغــضَــفُ آلِفُ
إِذاً لَأَتَـتـنـي حَـيـثُ كُـنـتُ مَـنِـيَّتـي
يَـــخُـــبُّ بِهــا هــادٍ لِإِثــرِيَ قــائِفُ
إِذِ النــاسُ نــاسٌ وَالزَمــانُ بِـعِـزَّةٍ
وَإِذ أُمُّ عَــمّــارٍ صَــديــقٌ مُــســاعِــفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك