تهدّدني النوى آنا فآنا

52 أبيات | 166 مشاهدة

تـــهـــدّدنـــي النـــوى آنــا فــآنــا
وشـــن الدهـــر لي حــربــا عــوانــا
وعــانــدنــي بــخــطــب بــعــد خــطــب
وعــن جــلب الإســاءة مــا تــوانــى
كــــــأن له لدى اليــــــوم ثــــــأرا
وديــــنـــا لا أزال بـــه مـــدانـــا
وقــــام بـــنـــصـــره قـــوم طـــغـــام
أرانــي بــيــن اظــهــرهــم مــهـانـا
وقــــد ضـــاقـــت عـــلى الأرض طـــرا
بــمــا رحــبـت فـلم أجـد المـكـانـا
وغـادرنـي الخـليـل فقلت يا ليتني
لم أتـــــخـــــذ أبـــــداً فـــــلانــــا
أراهــم رفــقــتــي فــي السـلم لكـن
رأيـت الشـهـم فـي الهـيـجـا جـبانا
إلام النــفــس تــصــحــب مــن تــراه
دنـــىء النـــفــس للشــهــوات دانــا
يــصــافــحــنــي ويــلقــانــي بــبـشـر
وإن نــكــث الزمــان العـهـد خـانـا
ولمـــا أن رأيـــت الدهـــر أضـــحــى
يــحــاربــنــي ومــا أبــدى حــنـانـا
وولت رفـــقـــتـــي الأدبـــار عــنــى
وخــلت الغــدر مــن دهــرى تــدانــى
لجــــــأت إلى رســــــول الله طــــــه
نـــبـــى بــالمــكــارم قــد أتــانــا
وأنــــزلت الشـــدائد فـــي حـــمـــاه
فــنــلت الأمــن مــنــه والأمــانــا
وقـــد ولت جـــيـــوش الهـــم عـــنـــى
وصـــرت بـــجــاهــه أبــدا مــعــانــا
ونـــيـــران العــدا أضــحــت رمــادا
وأضــحــى الحــرب بــيــنـهـمُ عـوانـا
فــجــاهــك يــا حــبـيـبـي خـيـر جـاه
وعــــزّك للورى والكــــون كــــانــــا
وحـــبـــك لا يـــضـــام بـــه نـــزيــل
وليــس يــذل مــن بــكــم اسـتـعـانـا
رســـول الله حـــاربـــنـــي زمــانــي
ولكـــنـــي غـــلبـــت بــك الزمــانــا
رســـول الله حـــبــك مــلء جــســمــي
وقــلبــي فــي ودادك قــد تــفــانــى
وشــرعــك مــنـهـجـى وبـه اعـتـصـامـي
ونـــورك ســـيــدي مــلأ الجــنــانــا
وقــربــى مـنـك أورثـنـى ابـتـهـاجـا
ونــلت بــعــزكــم مــنــنــا حــسـانـا
وفــزت عــلى الورى بــجــمـيـل نـطـق
ومــلكــت الفــصــاحــة والبــيــانــا
وكـــيـــف وأنــت لي حــصــن حــصــيــن
إذا مــا الدهــر عــانـدنـي وعـانـى
فــمــن جــدواك عــمــتــنــا مــزايــا
ومـنـك الفـضـل فـي الكـون استبانا
ومــنــك الشــمـس قـد نـالت ضـيـاهـا
وبــدر التــم مــنــك قـد اسـتـدانـا
وراحــك أغــدقــت نــعــمــاً فــصـرنـا
بــجــود يــديــك تــغـبـطـنـا عـدانـا
أقـــمـــت الديــن والدنــيــا ظــلام
وكــان الكــفـر قـد بـلغ العـنـانـا
فـــولّى جـــيـــشـــه الأدبـــار لمـــا
رأى الإســلام مــنــتــصـرا مـعـانـا
ونـــورك قـــد أضـــاء الكـــون لمــا
ولدت ووقــتــك المــيــمــون حــانــا
بــــك الأصـــنـــام للأذقـــان خـــرّت
وقـــد لاقـــت بــمــولدك الهــوانــا
ونــار الفــرس أضــحــت فــي خــمــود
وكــســرى بــعــد عــز النـفـس هـانـا
وعــيــن بــحــيــرة الكــفــار غـاضـت
وفــاض الخــوف والشــرك اسـتـكـانـا
وقـــد هـــرعـــت وحـــوش الأرض طــرا
يــبــشــر بــعــضـهـا بـعـضـا عـيـانـا
وأهــل الكــفــر مـذ عـلمـوك قـالوا
لعــمــر مــنــاة ذا خــطــب دهــانــا
رســــول الله كـــم لك مـــعـــجـــزات
تــكــل لحــصــر أصــغــرهــا نــهـانـا
فـــمـــشــيــك فــي رمــال لم يــؤثــر
وصــــمّ الصـــخـــر للأقـــدام لانـــا
ومــن بــيــن الأصــابــع فــاض مــاء
لريّ الجــيــش والتــطــهــيــر كـانـا
وأشــبــعــت الجــيــوش بــبـعـض خـبـز
فــآبــوا بــعــد أكــلهــم بــطــانــا
عـــليـــك الضــب ســلم بــاحــتــشــام
ومــنــك الوحــش قـد طـلب الأمـانـا
وسبّح في يديك حصى وأما المغزالة
أجـــــرزت مـــــنــــك الضــــمــــانــــا
أظــلّتــك الغــمــامــة مــن هــجــيــر
عــليــك الظــل أيــن تــكــون كـانـا
عــليــك العــنــكــبــوت بــبـاب غـار
لقــد نــســجــت فـلم تـبـصـر هـوانـا
وعــشّــشــت الحــمــامــة ثــم بــاضــت
فــكــان الغــيــظ للأعــداء شــانــا
عـــن الإســـراء والمـــعـــراج حــدث
بـذا الخـيـر الصـحـيـح لقـد أتـانا
رقــى الســبـع الطـبـاق وفـاق حـتـى
مــن المـلك المـهـيـمـن قـد تـدانـى
فـــنـــال الخـــيـــر مــن رب كــريــم
وعــاد إلى الفــراش ومــا تــوانــى
ذراع الشـــاة قـــد نــطــقــت بــســم
أمـامـك بـعـد مـا وضـعـوا الخـوانا
وقـــاك الله مـــن كــيــد الأعــادي
وظــلت مــحــصّــنــا أبــدا مــعــانــا
وكــــم لك مــــعـــجـــزات ظـــاهـــرات
وآيـــات بـــهــا الفــرقــان جــانــا
فــفــقــت الأنــبــيــا بــلواء حـمـد
بـــيـــوم أنــت فــيــه مــلتــجــانــا
إذا اجــتــمـع الخـلائق فـي صـعـيـد
وجـــلّ الخـــطــب وانــحــلّت قــوانــا
فــتـسـجـد ثـم تـشـفـع فـي البـرايـا
فــنــدخــل مـن شـفـاعـتـك الجـنـانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك