تهنى بك الدنيا ولا سيما مصر
للشاعر محمد فهمي الرشيد
1
تـهـنـى بـك الدنـيـا ولا سـيـمـا مـصر
كـمـا هـنـأ العـليـا بـهـمـتـك العـصـر
2
وأي هــنــاء فــي المــسـرات مـثـل مـا
بـدا عـن صـنـيـع مـنـك حـق بـه الفـخر
3
ســريــت إلى دار الخــلافــة قــاصــداً
جــلالة مــولى دام يــخــدمــه النـصـر
4
خــليـفـة رب العـالمـيـن وسـيـد المـل
وك أمــيــر المــؤمــنــيــن له الشـكـر
5
تــؤدي شــعــار الاحــتــرام إليـه مـن
ضــمـيـر يـرى اخـلاصـه الجـهـر والسـر
6
فــأولاك مــن عــطــف الأبــوة كـل مـا
بــه قــرت العـيـنـان وانـشـرح الصـدر
7
وأولاك مــــن اقــــبــــاله بـــلطـــائف
وايــنـاس تـكـريـم تـسـامـي له القـدر
8
واســدى وســام الامــتـيـاز إليـك مـن
مــواهـبـه العـليـا ويـا حـبـذا البـر
9
بـــه قـــلدت يــمــنــاه صــدر مــعــارف
فــكــان له مــن ذلك اليـمـن والبـشـر
10
واهـدى النـيـاشـيـن العـليـة والمـدا
ليــات إلى مــن بــارتـضـاك لهـم ذخـر
11
واكــرم وفــداً كــان عــنــوان مــصــره
عـلى الحـب والإخـلاص فـابـتـهجت مصر
12
وقـــد خـــصــك المــولى بــكــل مــبــرة
وتـكـرمـة لم يـحـظ قـبـلاً بـها الغير
13
وبـعـد العـنـايـات التـي قـد مـنحتها
عــلى شــرف بــالعـود قـد صـدر الأمـر
14
فــعــدت بـحـفـظ الله يـصـحـبـك العـلا
وهـذا عـظـيـم الفـوز يـقـدمـه الظـفـر
15
فـامـسـى بـك القـطـر السـعـيـد مـهنئاً
وافــراحــه بــالأنــس ليـس لهـا حـصـر
16
قـد ازدان بـالأنـوار مـنـك اقـتباسه
فــأنــت له شــمــس المـحـاسـن والبـدر
17
وعــنــوانــه الإســكــنـدريـة حـيـثـمـا
لطـلعـتـك الغـرا قـد ابـتـسـم الثـغـر
18
ولاحــت عــلى كــل الأمــاكــن بــهـجـة
كـأن سـنـا تـرصـيـعـهـا الأنجم الزهر
19
وكــل امــرئ قــد نــال ابــهــى مـسـرة
بـمـثـل صـفـاهـا لم يـكـن يسمح الدهر
20
فـيـا حـبـذا العود السعيد الذي بدت
مـحـاسـنـه يـزهـو بـهـا النظم والنثر
21
ويــا حــبـذا العـبـاس مـلجـؤنـا الذي
هــو الجـاه للاعـزاز دام له العـمـر
22
ولا زال فـــي حـــفــظ الإله وعــونــه
يـحـيـط بـه الإسـعـاد والفوز والنصر
23
ويـصـفـو له الإقـبـال مـا قال ارخوا
بعود الخديوي في دوام الهنا القطر
تعليقات القراء 0