تهيَّبه وِردُ الرَّدى لو تهيَّبا
51 أبيات
|
350 مشاهدة
تـــهـــيَّبـــه وِردُ الرَّدى لو تـــهـــيَّبـــا
ربـائبَ فـي الأظـعـانِ يُـحـسَـبْـنَ رَبـرَبـا
مَـــلكْـــنَ بــتــقــليــبِ النَّواظــرِ قــلبَه
فــقــد أَمِــنَــتْ فـي الحـبِّ أن يـتـقـلَّبـا
طــوالعُ مــن حُــمْــرِ القِــبـابِ شـمـوسُهـا
ومــا طــلعَــت مــنــهــنَّ إلا لتَــغــرُبــا
سَـــفـــرْنَ فــلاحَ الأقــحــوانُ مــفــضَّضــاً
عــلى القُــربِ مــنــا والشَّقـِيـقُ مُـذَهَّبـا
وجُــــدْنَ بــــألحــــاظٍ مِــــراضٍ كـــأنَّهـــا
تُــصــرِّحُ بــالعُــتــبــى إلى مَـنْ تـعـتَّبـا
وقــد أثــمــرَ العُـنَّاـبَ والوردَ بَـانُهـا
فــأبــدعَ فــي تــلك الثِّمــارِ وأغــرَبــا
مــحــاســنُ عــنَّتــ فـي مَـسـاوٍ مـن النَّوى
فـــــللّه ورْدٌ مـــــا أمــــرَّ وأعــــذبــــا
رأت جــانــبَ الأعـداءِ سـهـلاً فـأسـهـلَت
فـــلائقُ كـــانـــت بِـــغــضــةً وتــحــبُّبــا
عــذيــريَّ مــن قــلبٍ إذا سُــمـتَه الهَـوى
أجــــابَ وإن ذكَّرتَه صــــبــــوةً صَــــبــــا
وطــيــفِ حــبــيــبٍ خــافَ طــيــفَ رقــيــبِه
فــــزارَ وســـارَ خـــائفـــاً مـــتـــرقِّبـــا
إذا كــان سُــقـيَـا الخـائفـيـن تـجـنُّبـاً
فــلا زالَ صَـوبُ المُـزْنِ يَـسـقـيـكَ صَـيِّبـا
حَــيَــاً كـلمـا حـيَّتـْ بـه الريـحُ مـنـزِلاً
ثَــنَــتْ فــيــه هُــدَّابــاً إليـك وهَـيـدَبـا
تـــلهّـــبَ فـــيـــه البــرقُ حــتــى كــأنَّه
حـــريـــقٌ عــلى أثــبــاجِ ليــلٍ تــلهَّبــا
فـــبـــاتَ كــأنَّ الريــحَ فــي جَــنَــبــاتِه
تــهُـزُّ صـفـيـحـاً مـنـه بـالتِّبـرِ مُـذهَـبـا
وســـاجَـــلَ مـــعـــروفَ الوزيــرِ ومَــنْ له
بــعُــرْفٍ يــعُــمُّ الأرضَ شَــرْقـاً ومـغـرِبـا
هُــمــامٌ يــعُــدُّ الســمــهــريَّةــَ مَــعـقِـلاً
يــعــوذُ بــه والمَــشــرَفــيَّةــَ مَــكــسِـبـا
حـــليـــمٌ إذا أحْـــفَـــظْـــتَه زادَ حِـــلمُه
فــكـيـفَ يـرى عـن مَـذهَـبِ الحـقِّ مـذهَـبـا
ومــبــتــســمٍ والطــعــنُ يَــخــضِــبُ رُمــحَه
كــأنْ قــد رأى مــنــه بَـنـانـاً مُـخَـضَّبـا
رأيــنــاه يــومَ الجــودِ أزهــرَ واضـحـاً
ويــومَ قِــراعِ البــيــضِ أبـيـضَ مِـقْـضَـبـا
وخِــلنــاه فــي بــذلِ الألوفِ قــبــيـصـةً
وخِــلنــاه فــي سَــلِّ السـيـوفِ المُهَـلَّبـا
مـــلوكٌ إذا الأيـــامُ دامَــت رمــاحُهــم
حَــسِــبــتَهــم الأيــامَ صَــدراً ومَـنـكِـبـا
يُــنــازعُهــم فــضــلَ النَّجــابــةِ مــعـشـرٌ
ولولاهــمُ لم يَــعــرفِ النــاسُ مُـنـجِـبـا
وَهَـــجْـــرٍ تـــردُّ الخـــيــلُ رأْدَ ضَــحــائِه
بـأرهـاجـهـا قِـطْـعـاً مـن الليـلِ غَـيهَبا
كـــأنَّ ســـيــوفَ الهــنــدِ بــيــنَ رمــاحِه
جــــداولُ فــــي غـــابٍ عـــلا وتـــأشَّبـــا
تَــضــايــقَ حــتـى لو جَـرى المـاءُ فـوقَه
حَــمــاه ازدحــامُ البـيـضِ أن يـتـسـرَّبـا
وقَــفْــتَ بــه تُـحـيْـي المُـغـيـرةَ ضـاربـاً
بــســيــفِــكَ حــتــى مــاتَ حَـداً ومَـضـرِبـا
وصُــلْتَ عــلى الأعـداءِ تـلعَـبُ بـالقَـنـا
وأرواحِهـــم حـــتــى ظــنَّنــاه مَــلعَــبــا
وكــم مِـقـنَـبٍ فـي الرَّوْعِ يُـحـسَـبُ واحـداً
وكـم واحـدٍ فـي الرَّوْعِ يُـحـسَـبُ مِـقـنَـبـا
فــلو كــنــتَ مـن حـربِ العُـداةِ بـمـعـزِلٍ
دعــوتُــك فــي حــربِ النــوائبِ مِــحـرَبـا
إذا غــابَ عــن ذي الرأي وجــهُ رَشــادِه
لجـــأتَ إلى رأيٍ يُـــريـــك المـــغــيَّبــا
أســاءَ إليـنـا الدهـرُ يـا ابـنَ مـحـمـدٍ
فــلمــا تــنــافَــرنــا إليــك تــجــنَّبــا
دعــوتَ إلى الجَــدوى ومــثــلُك مَـنْ دعـا
بِ حَــيِّ عــلى مــاءِ الحــيــاةِ فــثــوَّبــا
فــمــا بَــعُــدَتْ نُـعـمـاكَ عـن ذي قَـرابَـةٍ
ولا جَـانَـبَـتْ مِـنْ سـائرِ النـاس أجـنَـبا
إليــك ركــبــتُ الليـلَ فَـرداً فـلم أقُـل
أعــاذلتــي مــا أخـشـنَ اللَّيـلَ مَـركَـبـا
لِيَــصْــدُرَ عــنــكَ الشِّعــرُ مـالاً مـسـوَّمـاً
إذا نـــحـــنُ أوردنـــاه دُرّاً مُـــثَــقَّبــا
فــهــل لك مــن جــازٍ إذا اعــتـرضـت له
شــهــودُ قــوافــي الشِّعـرِ جَـدَّ فـأسـهَـبـا
وضــاربــةٍ فــي الأرضِ وهــي مُــقــيــمــةٌ
كــأنَّ مَــطــايــاهـا الجَـنـوبُ أو الصـبَّا
يــثــقِّفــُهــا طِــبٌّ بــتــثــقــيـفِ مـثـلِهـا
ويـــخـــدُمُهـــا حـــتــى تَــرِقَّ وتَــعــذُبــا
مُـــطِـــلٌّ عـــلى ســـهــلِ الكــلامِ وحَــزْنِه
فــمـا يـصـطـفـي إلا اللُّبـابَ المُهَـذَّبـا
تــركــتُ رِحــابَ الشــامِ وهــي أنــيــقــةٌ
تـــقـــولُ لِطُــلاّبِ المــكــارمِ مَــرحَــبــا
مـــدبَّجـــةَ الأطـــرافِ مـــخــضــرَّةَ الثَّرى
مــصــقَّلــةَ الغُــدرانِ مَــوشــيَّةــَ الرُّبــا
إذا نـحـنُ طـاردْنـا الغـنـيـمـةَ أمـكَـنتْ
بِهِــنَّ وإن جُـلْنـا عـلى الصـيـدِ أكـثَـبـا
فــمــا ذِمَّةــُ الأيــامِ فــيــهـا ذمـيـمـةٌ
ولا جــانــبُ الدنــيــا بـهـا مـتـجـنَّبـا
ولكـــنَّ ذا القُـــربــى أحــقُّ بــمــنــطِــقٍ
إذا كان ذو القُربى إلى الحمدِ أقرَبا
وذي شــــرفٍ إن عَـــدَّ ثَهْـــلانَ فـــاخـــراً
عــددتُ له رَضْــوى وقُــدْســاً وكَــبــكَــبــا
تــعــصَّبــتُ فــي شِــعـري عـليـه ولو حـوَى
عــصــائبَ تــيــجــانِ المــلوكِ تــعــصــبُّا
فــلا زِلتَ مُــبَــيــضَّ المــكــارمِ راخـيـاً
بــجُــودٍ ومــحــمَــرَّ الصــوارمِ مُــغــضَـبـا
ودونَــكــمــا تــتــلو نــظـيـرتَهـا التـي
هــي الكــوكــبُ الدُّريُّ يــجــنُـبُ كـوكَـبـا
كـــأنَّ قَـــوافـــيـــهـــا ســـهــامُ مــثــقِّفٍ
تـــصـــعَّدَ فـــيـــهـــا لحـــظُه وتــصــوَّبــا
كــأنَّكــ مــنــهــا نــاظــرٌ فــي حــديـقـةٍ
تــقــطَّرَ فـيـهـا فـارسُ القَـطـرِ أو كَـبـا
كـلامـاً يـفـوقُ المِـسـكَ طـيـبـاً كـأنـمـا
أتــاكَ بــرَيــحــانِ النــحــورِ مــطــيَّبــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك