تِهْ دَلاَلاً فأَنْتَ أهْلٌ لِذَاكا
60 أبيات
|
1290 مشاهدة
تِهْ دَلاَلاً فـــأَنْـــتَ أهْــلٌ لِذَاكــا
وتــحَــكّـمْ فـالحُـسْـنُ قـد أعـطـاكـا
ولكَ الأمـرُ فـاقـضِ مـا أنـتَ قـاض
فَـــعَـــلَيَّ الجَـــمَـــالُ قــد وَلاّكَــا
وتَــلافــي إن كـان فـه ائتـلافـي
بــكَ عَــجّــلْ بــه جُــعِــلْتُ فِــداكــا
وبِـمَـا شِـئْتَ فـي هَـواكَ اخـتَـبِـرْنِي
فـاخـتـيـاري مـا كـان فيِه رِضَاكَا
فـــعـــلى كُــلّ حــالَةٍ أنــتَ مِــنّــي
بــيَ أَوْلى إذ لم أَكــنْ لولالكــا
وكَـــفَـــانـــي عِـــزّاً بــحُــبّــكَ ذُلّي
وخُــضــوعــي ولســتُ مــن أكْــفـاكـا
وإذا مــا إليــكَ بــالوَصْــلِ عَــزّتْ
نِـــسْـــبَـــتِـــي عِــزّةً وصَــحّ وَلاكــا
فــاتّهـامـي بـالحـبّ حَـسْـبـي وأنّـي
بَــيْــنَ قــومـي أُعَـدّ مِـنْ قَـتْـلاَكَـا
لكَ فـــي الحـــيّ هـــالِكٌ بِـــكَ حــيٌّ
فـي سـبيلِ الهَوَى اسْتَلَذّ الهَلاَكَا
عَــبْــدُ رِقّ مــا رَقّ يــومــاً لعَـتْـقٍ
لَوْ تَــخَــلّيْــتَ عــنــهُ مــاخَــلاّكــا
بِـــجَـــمَـــالٍ حَـــجَـــبْـــتَهُ بــجَــلاَلٍ
هـامَ واسـتَـعْـذَبَ العـذابَ هُـنـاكـا
وإذا مـا أَمْـنُ الرّجـا مـنهُ أدْنا
كَ فــعَــنْهُ خَـوْفُ الحِـجـى أَقـصـاكـا
فــبِــإقْــدَام رَغْــبَـةٍ حـيـنَ يَـغْـشـا
كَ بــإحــجــامِ رَهــبْــةٍ يــخــشـاكـا
ذابَ فــلبــي فَــأْذَنْ لَهْ يَــتَــمَـنّـا
كَ وفــــيِه بَــــقِـــيّـــةٌ لِرَجَـــاكَـــا
أو مُـرِ الغُـمْـضَ أَنْ يَـمُـرّ بـجَـفْـنِي
فــكــأنــي بِهِ مُــطِــيــعـاً عَـصَـاكـا
فـعـسى في المَنام يَعْرِضُ لي الوَهْ
مُ فـــيـــوحــي سِــرّاً إليّ سُــراكــا
وإذا لم تُــنْـعِـشْ بِـرَوْحِ التّـمَـنّـي
رَمَـقِـي واقـتـضـى فـنـائي بَـقـاكـا
وحَــمَــتْ سُـنّـةُ الهـوَى سِـنَـةَ الغُـمْ
ضِ جُــفُــونِــي وحَــرّمَــتْ لُقْــيــاكــا
أبْـــقِ لي مـــقْــلَةً لَعَــلّيَ يــومــاً
قـبـل مَـوتـي أَرَى بـهـا مَـنْ رآكـا
أيـنَ مِـنّـي مـا رُمْتُ هيهات بل أي
نَ لعَـيْـنِـي بـالجَـفْـنِ لثـمُ ثَـراكا
فــبَــشـيـري لو جـاء مـنـكَ بـعَـطْـفٍ
وَوُجُـودي فـي قَـبْـضَـتِـي قـلتُ هـاكا
قـد كـفـى مـا جـرَى دمـاً من جُفُونٍ
بـك قـرحَـي فـهـل جـرى مـا كـفاكا
فــأَجِــرْ مــن قِــلاَكَ فــيـك مُـعَـنّـىً
قــبـلَ أَن يـعـرفَ الهَـوَى يَهـواكـا
هَــبْــكَ أنَ اللاّحــي نَهــاهُ بِـجَهْـلٍ
عـنـك قـل لي عـن وَصْلِهِ من نَهاكا
وإلى عِـــشْـــقِــكَ الجَــمــالُ دعــاهُ
فــإلى هــجَــرِهِ تُــرى مــن دعـاكـا
أتُــرى مــن أفـتَـاكَ بـالصّـدّ عـنّـي
ولغَــيــري بــالوُدّ مَــن أفــتـاكـا
بــانْــكِــسَــاري بِـذِلّتـي بـخُـضـوعـي
بـافْـتِـقَـاري بـفَـاقَـتـي بـغِـنـاكـا
لا تَــكِــلْنِــي إلى قُــوَى جَـلَدٍ خـا
نَ فــإنّــي أَصْـبَـحْـتُ مـن ضُـعَـفَـاكَـا
كُـنْـتَ تـجْـفُـو وكـان لي بـعـضُ صَبْرٍ
أحـسَـنَ اللهُ فـي اصـطباري عَزاكا
كــم صُــدوداً عـسـاكَ تـرْحَـمُ شـكْـوا
يَ ولو بـاسْـتِـمَـاعِ قـولي عـسـاكـا
شَــنّــعَ المُــرْجِـفـونَ عـنـكَ بِهَـجـري
وأشــاعُــوا أنّــي سَــلَوْتُ هَــواكــا
مــا بــأحـشـائهِـمْ عـشِـقْـتُ فـأسـلُو
عـنـك يـومـاً دعْ يـهـجُروا حاشاكا
كــيــفَ أسـلو ومُـقْـلَتـي كـلّمـا لا
حَ بُـــرَيْـــقٌ تـــلَفّـــتَــتَ لِلِقــاكــا
إنْ تَــبَــسّــمــتَ تــحــتَ ضـوءِ لِثَـامٍ
أو تَـنَـسّـمْـتُ الرّيـحَ مـن أنْـبـاكا
طِـبْـتُ نـفْـسـاً إذ لاحَ صُـبْحُ ثنايا
كَ لِعَــيْــنِــي وفــاحَ طـيـبُ شـذاكـا
كُــلُّ مَــنْ فــي حِـمَـاكَ يَهْـوَاكَ لكِـن
أنـا وحـدي بـكُـلّ مـن فـي حِـمـاكا
فـيـكَ مـعـنـىً حَـلاّكَ في عينِ عقلي
وبــه نــاظــري مُــعَــنّــى حِــلاكــا
فُـقْـتَ أهْـلَ الجـمـال حُـسْناً وحُسْنى
فَــبِهِــمْ فــاقــةٌ إلى مــعــنــاكــا
يُــحْــشَـرُ العـاشـقـونَ تـحـتَ لِوائي
وجــمــيــعُ المِــلاحِ تــحـتَ لِواكـا
مـا ثـنـانـي عـنـكَ الضّنَى فبماذا
يـا مَـلِيـحُ الدّلالُ عـنـي ثـنـاكـا
لكَ قُــرْبٌ مــنّــي بِــبُــعْــدِكَ عــنّــي
وحُـــنُـــوٌّ وجَـــدْتُه فـــي جَــفــاكــا
عَــلّمَ الشّــوقُ مُـقـلتـي سَهَـر اللَّيْ
لِ فـصـارت مـن غـيـرِ نـوْم تـراكـا
حــبّــذا ليــلَةٌ بــهــا صِـدْتُ إسْـرا
كَ وكـــان السّهـــادُ لي أشْــراكــا
نــابَ بـدرُ التّـمـامِ طَـيْـفَ مُـحَـيّـا
كَ لطَـرْفـي بـيَـقْـظَـتـي إذ حـكـاكـا
فـــتـــراءيــتَ فــي سِــواكَ لِعَــيْــنٍ
بـــكَ قَـــرّتْ ومــا رأيــتُ سِــواكــا
وكـــذاكَ الخـــليــلُ قَــلّبَ قــبــلي
طَــرْفَهُ حــيــن راقــبَ الأفــلاكــا
فــالدّيــاجــي لنــا بـكَ الآن غُـرٌّ
حـيـثُ أهـديـتَ لي هُـدىً مـن سَناكا
ومـتـى غِـبْـتَ ظـاهِـراً مـن عـيـانـي
أُلفِهِ نــحــوَ بــاطــنــي ألقــاكــا
أهــلُ بَــدْرٍ رَكْــبٌ سَــرَيْــتَ بــلَيْــلٍ
فـيـه بـل سـار فـي نَهـار ضـيـاكا
واقــتـبـاسُ الأنـوارِ مـن ظـاهـري
غــيــرُ عـجـيـبٍ وبـاطـنـي مـأواكـا
يـعـبَـقُ المـسْـكُ حـيثُما ذُكر اسمي
مُــنْــذُ نــادَيْــتَـنـي أُقَـبّـلُ فـاكـا
ويَــضُــوعُ العــبــيـرُ فـي كـلّ نـادٍ
وهْــوَ ذِكْــرٌ مــعَــبِّرٌ عــن شــذاكــا
قــال لي حُــســنُ كــلّ شـيـءٍ تـجـلّى
بــي تَــمَـلّى فـقـلتُ قَـصـدي وراكـا
لي حــبــيــب أراكَ فــيــه مُــعَـنّـىً
غُــرّ غَـيـري وفـيـه مَـعـنـىً أراكـا
إن تــوَلّى عــلى النّــفــوس تَــوَلّى
أو تــجَــلّى يــسـتـعـبِـدُ النُّسـاكـا
فــيــه عــوّضــتُ عــن هُـداي ضـلالاً
ورَشـادي غَـيّـاً وسِـتـري انـهـتـاكا
وحّــدَ القــلبُ حُــبّهُ فــالتِــفـاتـي
لكَ شِــــرْكٌ ولا أرى الإِشـــراكـــا
يا أخا العّذلِ فيمن الحُسْنُ مثلي
هــامَ وجْــداً بــه عَــدِمْــتُ أخـاكـا
لو رأيــتَ الذي سَــبَــانــيَ فــيــه
مِــنْ جَــمــالٍ ولن تــراهُ ســبَـاكـا
ومــتــى لاحَ لي اغـتَـفَـرْتُ سُهـادي
ولعَـــيْـــنَــيّ قُــلْتُ هــذا بِــذاكــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك