ته ما استطعت فغيرك المملول
67 أبيات
|
284 مشاهدة
تـه مـا اسـتـطـعـت فـغـيـرك المـملول
يـــا مـــن بـــه كـــل الانــام عــذول
أمـــا هـــواك فـــآخـــذ بــقــلوبــنــا
فـــكـــأنـــه الآيـــات والتـــنـــزيــل
ولنـــا بـــخــدك آيــة لا تــنــحــنــي
حــســنــا كــمــا للصــبـح فـيـه دليـل
فــكــأن وردا أو كــأن بــنــفــســجــا
يــمــســى ويــصــبـح بـالحـيـا مـطـلول
وبــكــاس يــاقــوت الشــفــاء مـدامـة
صــحــبــتــه مــن صـرف الجـدان شـمـول
فــي حـفـظ نـجـلا وبـن حـد ظـبـاهـمـا
كــــل النــــفـــوس بـــه دم مـــطـــلول
آجـــالنـــا فــيــه الفــرتــد كــأنــه
المــرآة شــكــلا وهــو فــيــه شـكـول
صــنــم لبــســت الغــي فــيــه وبـزتـي
أثــواب هــافــيــتــي ضــنــى ونــحــول
عــجـبـا أحـل دمـي ومـا جـنـس الدمـا
مــن شــأنــه التــحــريـم والتـحـليـل
يـجـنـى فـارضـي وهـو مـمـتـنـع الرضى
فـــكـــأنــنــي بــجــنــايــة مــعــفــول
ســـلب الحـــيــاة ومــلنــي مــتــفــرا
وثــــنـــاه عـــنـــي كـــاشـــح وعـــذول
لا يــســتــمــيــل الود غـصـن قـوامـه
فــكــمــا يــمـيـل اليـك عـنـك يـمـيـل
يــهــوى التــصــابــي والدلال بــرده
وبــــرده خــــط العــــذار كــــفـــيـــل
فـــي كـــل يــوم لي اليــه صــبــابــة
ورســــــــائل ووســــــــائل ورســــــــول
وأمــيــل نــحــو مــحــدثــي لحــديـثـه
فــــكــــأنــــه مــــاء وفــــي غـــليـــل
فـــالقـــلب صـــب ان دنـــا مـــذهـــول
والصـــب قـــلب ان نـــأى مـــتـــبـــول
والعــقــل شــيـء لا لديـه ولا مـعـي
والســـمـــع بـــاب بـــعــده مــقــفــول
أذكـى نـواه السـهـد فـاحـترق الكرى
فـــرمـــاده بـــمـــدامــعــي مــجــبــول
فــلذاك دمــعــي كــالجــمــاد مــجـسـد
مــن مــقــلة قــرحــي عــليــه تــسـيـل
أنـا والنـهـار عـليـه أن عـز اللقا
طـــرف ولكـــن بـــالقـــذى مـــكـــحــول
والليــل حــجـب مـثـلهـا دون المـنـى
يــفــنــى المــحــب وذيــلهــا مـسـدول
والداء اقـــتـــله الرقـــيـــب وانــه
فــي الحــب كــالحـرمـان فـيـه دخـيـل
جــهــل الغــرام وحــازكــن نــتــيـجـة
يــاليــت مــثــلي فــي هــواك جــهــول
أوليــت عــشــقــي وهــو اخــطــر عــلة
لو ان عـــاذلنـــا بـــهـــا مـــعـــلول
أوليــت مــن نــصــر الوشــة ومــلنــي
لا ذبــت عــشــقــا فــيــه وهـو مـلول
افــنــيــت ايــام الشــهــيـبـة حـسـرة
وبــــلاه لا ضــــم ولا تـــقـــبـــيـــل
وكــأنــمــا الايــام لم تـسـمـح لنـا
فـــأبـــى يـــطـــوق ســـاعـــدي تــليــل
وكـــأن للايـــام عـــهـــدا عــنــدنــا
وكـــأنـــنـــي وحـــدي بـــه المـــســؤل
وتــعــذر المــأمــول اوجــب قــصـدنـا
قــاضــي القــضـاة فـعـنـده المـأمـول
المــصــدر العــافــيـن قـبـل ورودهـم
غـــرقـــى كــأن بــراحــتــيــه ســيــول
والمـفـرغ السـحـر الحـلال قـوافـيـا
تــزدان مــنــه الغــادة العــطــبــول
قــاض بــســوق له الغــريــم غــريـمـه
حــقــدا ويــرجــع عــنــه وهــو خـليـل
يـقـضـي فـيـرضـي الجـانـبـيـن فـراسـة
فــكــأنــمــا اوحــى له التــخــيــيــل
وفــد الشــريــعــة روضــة زهــيـت بـه
والروض ان وفــد الغــمــام خــضــيــل
وعـلى الحـقـيـقـة فـالشـريـعـة مـحرم
ولهـــا الجـــنــاب المــولوي بــعــول
يـا مـن تـقـاد له الفـضـائل عـسـكرا
والجــهــل جــيــش دونــهــا مــقــتــول
حـزت المـحـامـد والمـنـاصـب يـافـعـاً
وســـعـــى لبـــابـــك شـــيـــب وكــهــول
تـمـتـاز فـي الفـضـلاء قـدرا مـثلما
يــمــتــاز دون الفــاضــل المــفـضـول
ان بــاحــثــوك فــبـحـث قـدرك مـشـكـل
مــا غــيــر مــولانــا له التــأويــل
او شــبــهــوك فــصــبــح فـضـلك شـاهـد
ان ليــس بــوجــد للصــبــاح مــثــيــل
انــثــت عـليـك المـشـكـلات وعـقـدهـا
مــن قــيــد ألســنــة الورى مــحــلول
وســللت عــزمــك فــالعــلا صـمـصـامـة
يــرتــد عــنــهــا الدهـر وهـو كـليـل
فـاغـمـده حـظـي مـا اسـتـطـعـت فـأنـه
جـــفـــن لعـــضـــب ليــس فــيــه فــلول
أنــت الكــريــم وجــد مــثــلي عـاثـر
فــاقــل عــثــاري فــالكــريـم مـقـيـل
انـا مـن ابـاح له النـجـوم قـوافيا
طــبــع له مــاضــي الغــرار صــقــيــل
انـا بـدر آفـاق القـريـض مـن الصبا
وشــمــوس فــضــلى فـي البـلاد تـجـول
انـا وارث الكـلمـات عـن هـارومـيها
ولديــــك مــــنـــه شـــواهـــد وعـــدول
انــا مــن رأيــت النـاس ثـم رأيـتـه
فــامـتـاز عـن مـاء الحـيـاة النـيـل
فــانــقــده نــقــدك للرجــال فــإنــه
الا بـــريـــز لكـــن جـــللتــه وحــول
ولقـــد اجـــلك ان تــكــون ولم أكــن
فـــي مـــوقــف للشــعــر فــيــه دخــول
والعــشــق حــزن لا يــجــاب وانــمــا
مـــثـــلي له كـــل الحـــزون ســـهـــول
ركـب المـنـايـا ايـنـقـا ورمـى بـهـا
فــي مــهــمــه فــيــه الغــدو قــفــول
لا يــــتــــرك اللذات وهــــي مــــذلة
ومــتــى تــعــز النــفــس وهــو ذليــل
خــشــن الثــيــاب واروع فـي حـليـهـا
فـــاعـــجــب لليــث والثــيــاب الغــل
مـــل الزمـــان وكـــل مـــن أمـــلتـــه
ان لم يـــفـــدك صــنــيــعــه مــمــلول
يــنــحـك فـي طـمـريـه مـثـل الدر فـي
الأصــداف لكــن فــي الثــرى مـبـذول
وكــفــى بــمــثــلي ان بــيــن ضـلوعـه
نــفــســا لهـا مـرقـى النـفـوس نـزول
ولئن تــكــن شــقــت جــيـوب مـلابـسـي
لتــجــر لي فــي العــاشــقــيـن ذيـول
لا يــعـلم العـضـب الثـمـيـن نـجـاده
مــا لم يــكــن مــن غــمــده مــســلول
واليــكــهــا غــراء مـلء فـم المـنـى
جــاءتــك فــي حــلل العــفــاف تـذيـل
في منعة عن ان تماشي ظلها الاطما
ع او يـــقـــتـــادهـــا التـــطـــفــيــل
تــشـتـاق رؤيـتـهـا العـيـون كـأنـهـا
رقـــم الخـــدود مـــحـــبــب وجــمــيــل
ومــقــالهــا عــنــد الكــرام كــأنــه
عـتـب الحـبـيـب عـلى الرضـى مـحـمـول
فــاســتـجـلهـا زهـرا عـلاك سـمـاؤهـا
والبـــدر أنـــت فــلا لقــيــك افــول
امـــا وســـؤددك المـــجـــســد فــضــله
قــســمــا ومــجــدك فــيـه وهـو اثـيـل
مــا كــنــت لولا انــت اهــل قــائلا
شــــعــــراً وإنــــي ان تـــرد لفـــؤول
فــالمــجــد انــت وكــلهــم لك طــالب
والفــضــل انــت ومــا عــداك فــضــول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك