تَواعَدَ ذا الخَليطُ لِأَن يَبينا

74 أبيات | 188 مشاهدة

تَـواعَـدَ ذا الخَـليـطُ لِأَن يَـبـينا
وَزايَـلَنـا القَـطـيـنُ فَـلا قَـطـينا
وَإِنّــــي وَالمَـــواعِـــدُ كـــاذِبـــاتٌ
لَيُــطــمِــعُـنـا خِـلابُ الواعِـديـنـا
نُــعَـنّـى بِـالمِـطـالِ مِـنَ الغَـوانـي
وَهـانَ عَـلى المَـواطِـلِ مـا لَقـينا
وَنَــظــمَــأُ وَالمَــوارِدُ مُــعــرِضــاتٌ
فَـنَـرجِـعُ بِـالغَـليـلِ وَمـا سُـقـيـنا
لَهُــنَّ اللَهُ كَــيــفَ أَصَــبــنَ مِــنّــا
نُــفـوسـاً مـا عُـقِـلنَ وَمـا وُديـنـا
لَقــيــنَ قُــلوبَــنــا بِـجُـنـودِ حَـربٍ
تَــطــاعَـنُ بِـالدَمـالِجِ وَالبُـريـنـا
جَــــلَونَ لَنــــا لَآلِىءَ واضِـــحـــاتٍ
أَضَــأنَ بِهــا الذَوائِبَ وَالقُـرونـا
عَهِـــدنـــا الدُرَّ مَــســكِــنُهُ أَجــاجٌ
فَـكَـيـفَ تَـبَـدَّلَ الثَـغـبَ المَـعـيـنا
جُــنــونَ المُــرشِــقـاتِ غَـداةَ جَـمـعٍ
بِـأَقـتَـلَ مِـن نِـبـالِكَ مـا رُمـيـنـا
وَلَم نَــرَ كَــالعُـيـونِ ظُـبـى سُـيـوفٍ
أَرَقــنَ دَمـاً وَمـا رُمـنَ الجُـفـونـا
عَــــوائِدُ مِــــن تَـــذَكُّرِ آلِ لَيـــلى
كَــأَنَّ لَهــا عَــلى قَــلبــي دُيـونـا
أُكـاتِـمُهـا فَـفـي الأَحـشـاءِ مِـنها
مَــضـيـضٌ بَـعـدَمـا بَـلَغَ الحَـنـيـنـا
فَـيـا حـادي السِـنينَ قِفِ المَطايا
فَهُــنَّ عَــلى طَــريــقِ الأَربَـعـيـنـا
وَإِنَّ الرَأسَ بَــــعـــدَكَ صَـــوَّحَـــتـــهُ
بَــوارِحُ شَــيــبَــةٍ فَـغَـدا جَـبـيـنـا
وَكــانَ سَــوادُهُ عــيــدَ الغَــوانــي
يُــعِــدنَ إِلى مَــطـالِعِهِ العُـيـونـا
أُتـاجِـرُهـا فَـأَربَـحُ فـي التَـصـابي
وَبَـعـضُ القَـومِ يَـحـسَـبُـنـي غَـبـينا
أَهــانَ الشَــيــبُ مـا أَعـزَزنَ مِـنـهُ
وَعَــزَّ عَــلى العَـقـائِلِ أَن يَهـونـا
جُــنــونُ شَــبــيــبَــةٍ وَوَقــارُ شَـيـبٍ
خُـذا عَـنّـي النُهـى وَدَعا الجُنونا
نَــرى الأَيّــامَ وَهــيَ غَــداً سِـنـونٌ
وَبِــالآحــادِ يَــبــلُغـنَ المِـئيـنـا
سَـتُـنـبِـئُنـا النَـوائِبُ مـا أَرَتـنا
مِـنَ العَـجَـبِ العَـجـيـبِ بِما تُرينا
حَــلَفــتُ بِــمُــلقِــيــاتِ النَـيِّ عـوجٍ
خَـوابِـطَ تَـطـلُبُ البَـلَدَ الأَمـيـنـا
حَــوامِــلَ نــاحِــليــنَ عَـلى ذُراهـا
حَــوانِـيَ يَـنـجَـذِبـنَ بِـمُـنـحَـنـيـنـا
يُـسَـقّـيـنَ الهَـجـيـرَ عَـلى التَظامي
وَيَــنــعَــلنَ الحِـرارَ إِذا وُجـيـنـا
كَـــأَنَّ سِـــيــاطَهــا وَلَهــا هَــبــابٌ
قُــلوعُ اليَــمِّ زَعـزَعَـتِ السَـفـيـنـا
بِــكُــلِّ مُــعَــبَّدِ القُـطـرَيـنِ يُـنـضـي
مِـطـالُ طَـريـقِهِ الأُجُـدَ الأَمـيـنـا
لَقَــد أَرضـى قِـوامُ الديـنِ فـيـنـا
وَصــاةَ اللَهِ وَالديــنَ اليَـقـيـنـا
رَعــانــا بِـالقَـنـا وَلَقَـد تَـرانـا
وَأَضــبَــعُ مـا نَـكـونُ إِذا رُعـيـنـا
أَعـادَ ثِـقـافَـنـا حَـتّـى اِسـتَـقَـمنا
وَدَلَّ بِــنــورِهِ اللَقَــمَ المُـبـيـنـا
تَـــيَـــقَّظــَ وَالعُــيــونُ مُــغَــمَّضــاتٌ
وَقَـــلقَـــلَ وَالرَعِــيَّةــُ وادِعــونــا
وَمــا عَــدِمَ العُـلى كَهـلاً وَطِـفـلاً
وَفــي خِـرَقِ الوَليـدِ وَلا جَـنـيـنـا
مِنَ القَومِ الأُلى تَبِعوا المَعالي
قِــرانَ العَــودِ يَــتَّبـِعُ القَـريـنـا
أَقـامـوا عَـن فَـرائِسِهـا اللَيـالي
وَرَدّوا عَــن مَــوارِدِهـا المَـنـونـا
هُــمُ رَفَــعــوا كَــمـا رَفَـعَـت نِـزارٌ
قِــبــابَ عُــلىً عَـلى كَـرَمٍ بُـنـيـنـا
نُــبَــقّــي ســائِراتِ الدَهـرِ فـيـهِـم
وَيُـبـقـونَ اليَـدَ البَـيـضـاءَ فـينا
فَــإِن نُـثـمِـر لَهُـم شُـكـراً طَـويـلاً
فَهُـم غَـرَسـوا وَكـانوا المورِقينا
فَـقُـل لِلمُـصـحِـريـنَ دَعوا الضَواحى
فَــإِنَّ اللَيـثَ قَـد نَـزَعَ العَـريـنـا
وَلا تَــتَــغَــنَّمــوا مِــنــهُ قُـعـوداً
يُـقـيـمُ لَكُـم بِهِ الحَـربَ الزَبـونا
فَـــفـــي أَغـــمـــادِهِ وَرَقٌ قَـــديـــمٌ
يَـزيـدُ عَـلى قِـراعِ الصـيـدِ ليـنـا
قَــواضِــبُ لا يَـغُـبُّ بِهـا الهَـوادي
فَـيُـعـطِـيَهـا الصَـيـاقِـلَ وَالقُيونا
أَلَيــسَ وِقــاعُهُ بِــالأَمــسِ فــيـكُـم
سَــقـى غَـلَلَ الرِمـاحِ وَمـا رَويـنـا
بِــأَربُــقَ قَــد أَدارَ لَكُــم رَحـاهـا
مَــدارَ الطَــودِ مَــرداةً طَــحــونــا
وَجَــلجَــلَهــا عَـلى الأَهـوازِ حَـتّـى
أَعــادَ زَئيــرَ أُســدِكُــمُ أَنــيــنــا
وَســاخَ تَــقَــصُّعــَ اليَــربــوعِ غــاوٍ
أَثـارَ بِـطَـعـنِهـا فَـنَـجـا طَـعـيـنـا
أُشَــيــعِــثُ رَأسُهُ بِــالبـيـضِ يُـفـلى
وَيَــغـدو بِـالدَمِ الجـاري دَهـيـنـا
يَــذودُ رِقــابَهــا هَـيـهـاتَ مِـنـهـا
وَقَــد غَــلَبَــت عَــصِــيَّ الذائِديـنـا
تَــوَلَّعَ بِــالقَــنــا فَــتَــطــاوَحَـتـهُ
لِداغَ الدَبـرِ أَيـدي الغـاسِـليـنـا
غَــدا يَــمـري عُـفـافَـتَهـا فَـأَمـسـى
يَــرى بِـالطَـعـنِ لِقـحَـتَهـا لَبـونـا
وَمَــن شُــرِعَــت رِمــاحُ اللَهِ فــيــهِ
دَرى أَنَّ السَــوابِــغَ لا يَــقــيـنـا
وَبِــتــنَ عَـلى المَـطـالِعِ مُـلجَـمـاتٍ
عَــلائِقُهــا أَنــابـيـبُ القُـنـيـنـا
عَـــلى صَهَـــواتِهــا أَبــنــاءُ مَــوتٍ
حَـــواسِـــرُ لِلرَدى وَمُــقَــنَّعــيــنــا
مُــجــاذِبَــةً أَعِــنَّتــَهــا جِــمــاحــاً
هَــبَــطــنَ قَــرارَةً وَطَــلَعـنَ بـيـنـا
وَقَــعــنَ بِــغــارَةٍ وَطَــلَبــنَ أُخــرى
يُــمــاطِـلنَ الإِقـامَـةَ وَالصُـفـونـا
تُـكَـفـكَـفُ وَهـيَ فـي الغُلَواءِ تُلقي
إِلى أَرضِ العِــدا نَــظَـراً شَـفـونـا
تَـــلَفُّتـــَ جُـــوَّعِ الآســـادِ فــاتَــت
فَـرائِسَهـا النُـيـوبُ وَقَـد دَمـيـنـا
تُــحــاذِرُ فــي مَــرابِـطِهـا وُقـوفـاً
وَإِن بَــلَغَ العِــدا أَمَـداً شَـطـونـا
فَـــلَو أُلجِـــمــنَ لا لِغِــوارِ حَــربٍ
لَقَــد ظَـنَّ العَـدُوُّ بِهـا الظُـنـونـا
أَمـا شَهِـدوا لَيـالي السـوسِ مِنها
وَمَــسـحَـبَهـا القَـنِـيَّ بِـدارِ زيـنـا
وَمَــنــشَــرَهــا عَــلى هَــضَــبـاتِ بَـمٍّ
رِيــاطــاً لِلعَــجـاجَـةِ مـا طُـويـنـا
إِذا رَجَـــعَ الغَـــزِيُّ بِهِــنَّ حَــســرى
أُعِـدنَ إِلى الطِـعـانِ كَـمـا بُـدينا
لَحِــقــنَ طَــريــدَةً لَولا قَــنــاهــا
لَطـــالَ رَواغُهـــا لِلطـــارِديـــنــا
وَعُـــدنَ وَفـــي حَـــقـــائِبِهِــنَّ هــامٌ
لَقـيـنَ مِـنَ الصَـوارِمِ مـا لَقـيـنـا
بِـــقَـــنّـــاصٍ أَصـــابَ وَفــي يَــدَيــهِ
حَــبــائِلُ قَــد مُــدِدنَ لِآخَــريــنــا
نَـــوائِبُ أَلقَـــتِ الجُـــلّى عَـــلَيــهِ
فَــقــامَ بِــعِــبـئِهِـنَّ وَمـا أُعـيـنـا
بَــســالَةُ هــانِــئٍ فــي حَــيِّ بَــكــرٍ
وَحَــنــظَـلَةَ الَّذي قَـطَـعَ الوَضـيـنـا
وَهَـل يَـرضى المُطولَ وَفي الأَعادي
دُيــونٌ لِلصَــوارِمِ مــا قُــضــيــنــا
أَلا جُــزتَ الجَـوازي اليَـومَ عَـنّـي
جَــواداً لا أَغَــمَّ وَلا هَــجــيــنــا
نَــــمــــاهُ أَبٌ وَلودٌ لِلمَــــعــــالي
وَأُمُّ أَراقِــمٍ تُــدهــي البَــنــيـنـا
مِـنَ العُـظَـمـاءِ أَطـوَلُهُـم عِـمـاداً
وَأَنــداهُــم إِذا مُـطِـروا يَـمـيـنـا
تَــبَــوَّعَ بــي إِلى قُــلَلِ المَـعـالي
وَخَــيَّرَنــي المَـعـاقِـلَ وَالحُـصـونـا
فَــأَرغَــمَ بــي عَــلى رُغــمٍ أُنـوفـاً
مُــضــاغَــنَــةً وَأَقــذى بـي عُـيـونـا
تَهَــنَّ بِــمَــطـلَعِ النَـيـروزِ وَاِبـلُغ
مَــطــالِعَ مِــثـلَهُ حـيـنـاً فَـحـيـنـا
مُــرَحِّلــَ كُــلَّ نــائِبَــةٍ مُــقــيــمــاً
مُــذيــلاً لِلعِــدا أَبَــداً مَــصـونـا
تُــــظَــــفَّرُ بِـــالمَـــآرِبِ طَـــيِّعـــاتٍ
وَبِـــالآمـــالِ أَبــكــاراً وَعــونــا
وَإِن أَحَـــقَّ مِـــنـــكَ بِـــأَن يُهَــنّــى
إِذا مَــدَّ البَــقـاءَ لَكَ السِـنـونـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك