توالت علينا في الكتائب والكتب

15 أبيات | 617 مشاهدة

تـوالت عـلينا في الكتائب والكتب
بـشـائر مـن شـرق البـلاد ومـن غرب
بــشــائر تــهــدي للمــوالي مــســرةً
وتـحـدث للبـاغـيـن رعـبـاً عـلى رعب
فـفـي كـبـد مـن حـرِّها النار تلتظي
وفـي كـبـد أحـلى من البارد العذب
جـعـلنا جبال القدس فيها وقد جرت
عليها عناق الخيل كالنفنف السهب
فـقـد أصـبـحـت أوعـارهـا وحـزونـهـا
ســهــولاً تــوطَّاــ للفـوارس والركـب
ولمـا غـدت لا مـاء فـي جـنـبـاتـها
صـبـبـنـا عـليـها وابلاً من دم سكب
وجـادت بـها سحب الدروع من العدا
نـجـيعاً فأغنتها الغداة عن السحب
وأجـرت بـحـاراً مـنـه فـوق جـبـالها
ولكــن بــحــار ليــس تــعـذب للشـرب
فـقـد عـمَّهـا خـصـب بـه مـن رءوسـهـم
بــهــا ولكــم خـصـب أضَّر مـن الجـدب
وقــد روعــتـهـا خـيـلنـا قـبـل هـذه
مـراراً وكـانـت قـبـل آمـنـة السـرب
وأخـفـى صـهـيل الخيل أصوات أهلها
فـعـاقـت نـواقيس الفرنج عن الضرب
وأبــطــال حـرب مـن كـتـامـة دوخـوا
بــلاد الأعــادي بـالمـسـومـة القِّب
وعادوا إلينا بالرءوس على القنا
وأغـنـاهـم كـسـب الثـناء عن الكسب
وإنــا بـنـو رُزيـك مـا زال جـارنـا
يــحـل لديـنـا بـالكـرامـة والخـصـب
ونـفـتك بالأموال في السِّلم دائماً
كما نحن بالأعداء نفتك في الحرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك