توجهت نحو المشهد العلم الفرد

35 أبيات | 385 مشاهدة

تـوجـهـت نـحـو المـشـهـد العـلم الفـرد
على اليمن والتوفيق والطائر السعد
بـــرانـــي بـــريّ القـــدح شــوقٌ مــبــرحٌ
إليــه ووجــد جــلّ عــن صــفــة الوجــد
إذا أبــصــرت عــيــنــاي خــداً مــعـفـراً
بــتــرب نـقـلت التـرب مـنـه إلى خـدي
وإن ســمــعــت أذنــاي عــنــك مــحــدثــاً
لهـجـت بـتـكـريـر الحـديـث الذي يبدي
فــذكــراك جــهــري حـيـن يـطـرق زائري
ونــجـواك سـري حـيـن أخـلو بـهـا وحـدي
فــلا تـبـعـدنـي عـنـك مـن أجـل عـثـرةٍ
فــإن جــيـاد الخـيـل تـعـثـر إذ تـخـدي
ولو كـنـت تـنـفـي كـلّ مـن جـاء مخطئاً
إذا لعـمـمـت النـاس بـالنـفي والطرد
فـمـن لي بـصـبـر عـن جـبـيـنـك لامـعـاً
إذا شـيـم مـا بـيـن السـماطين من بعد
ومــن زل يــومــاً زلة فــاســتــقــالهــا
فــذاك حــقــيــق بــالهــدايـة والرشـد
فــإن عــشــت كــانــت عــدتـي وذخـيـرتـي
وإن لم أعـش فـهـي التـراث لمن بعدي
تـــوالت ســـنـــيّ أربـــع ومـــدامـــعــي
لهــا أربــع كــالســلك سـلّ مـن العـقـد
أحــوم إلى رؤيــاك كــيــمــا أنــالهــا
حـيـام العـطـاش الناظرات إلى الورد
فـيـا أيها المولى الذي اشتاق عبده
إليـه أمـا تـشـتاق يوماً إلى العبد؟
فـإن كـان لم يـبـلغ إلى رتبة الرضا
فـبـلّغـه فـيـمـا قـبـلهـا رتـبة الوعد
ومــر أمــرك العــالي بـتـغـيـيـر حـاله
وتـخـفـيـف ما يلقى من البؤس والجهد
ولي عــنــد مــولانــا وديــعــة حـرمـة
وشـــكـــر أيــاديــه وديــعــتــه عــنــدي
لعـــلك تـــرضـــى عـــودةً بــعــد بــدأةٍ
فــيــغــدو بــوجــه أبـيـضٍ بـعـد مـسـودّ
وهــبــنــيَ قــد حُــمِّلـتـهـا فـأطـقـتـهـا
إطــاقــة صــلب العــود مــصـطـبـرٍ جـلد
وأنّ نــســيــم الانــعــطــاف تــهــب لي
هـبـوب نـسـيـم النـرجـس الغـضّ والورد
نــزور أمــيــر المــؤمــنــيــن فـيـاله
ويــالك مــن مــجــد مـسـيـخ عـلى مـجـد
فــلم يــر فــوق الأرض مــثــلك زائراً
ولا تـحـتـهـا مـثـل المزور إلى اللحد
مـــددت إلى كـــوفــان عــارض نــعــمــةٍ
بـــصـــوت بــلا بــرق يــروع بــلا رعــد
وتــابــعــت أهــليــهـا نـدىً بـمـثـوبـةٍ
فــرحــت إلى فــوزٍ وراحــوا إلى رفــد
أمــــولاي مــــولاك الذي أنــــت ربــــه
إليــك عــلى جـور النـوائب تـسـتـعـدي
وهـــذي يـــدي مـــدّت إليـــك بـــقـــصــة
أعــيــذك فــيــهــا مــن إبــاء ومــن ردّ
قــضــيــت بــإحــداهــن نــحــبــي حــســرة
ولو كـان لي قـلب مـن الحـجـر الصـلّد
أتــانــي شــتــاءٌ ليــس عــنـدي دثـارهُ
سـوى لوعـة فـي الصـدر مـشـبوبة الوقد
أزيــحــت لنــفـسـي عـلّتـاهـا فـأعـرضـت
عن البث والشكوى إلى الشكر والحمد
وداويـــت داءيَّ النـــقــضــيــن ذا بــذا
أعــدّل إفــراطــاً مــن الضــد بــالضــد
ولكـــنـــي أســتــبــطــن الحــر كــربــه
وأسـتـظـهـر الضّـر الشـديـد مـن البرد
وكــم تــثــبــت الحـوبـاء فـي شـبـح بـه
جــروح دوام مــن مــنــاحــســة النـكـد
أليـــمـــات وقــع لو تــكــون بــيــذبــل
تــضــعــضــع ركــنــاه تــضـعـضـع مـنـهـدّ
فــلو لا رجــاء مــلء أرجــاء أضــلعــي
وعــلم يــقــيــن بــالرعـايـة والعـهـد
فـلو أن بـرد الجـلد عـاد إلى الحـشـا
وفـار الحـشا الحران مني على الجلد
فـقـد يـجـبـر العـظـم الكـسـيـر وربما
تــزايــد بــعــد الجــبــر شـدّة مـشـتـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك