تَوّجي يا سُحب نيسانَ الربى

25 أبيات | 247 مشاهدة

تَــوّجــي يــا سُـحـب نـيـسـانَ الربـى
إِنَّهــــا ذاتُ قَــــرارٍ وَمَــــعــــيــــن
وَمَــــــحَــــــطَّ لِرِحــــــالِ الأَدَبــــــا
يَـــدخُـــلوهـــا بِـــسَــلامٍ آمِــنــيــن
وَيُـــجـــيـــلونَ أَحـــاديــثَ الصــبــا
فَــيُــمــيــلونَ جــيــادَ الحــاضِـريـنَ
بِـــسُـــرورٍ مَــرَّ فــي هَــذا الحِــمــى
يــــا لَهُ كُــــنّــــا بِهِ فــــي عُــــرُسِ
قُـــبَّةـــُ اللَهـــوِ وَمـــا أَدراكَ مــا
هـــيَ مِـــن بَـــيـــتِ هَــوى لِلأَنــفُــسِ
ضَــمَّهــا البَــحــرُ لَهــا مُــعـتَـنِـقـا
وَكَـــسَـــتــهــا حُــلَّةً أَيــدي الدوال
وَسَــعــى البَــدرُ لَهــا مُــنــطَــلِقــاً
فَـــوقَ جِـــســـرٍ مِـــن لُجَـــيـــنٍ وَلآل
وَتَـرى الشـاطـىء وَكُـثـبـانَ النَـقـا
جَــــمَــــعَــــت كُــــلَّ مَهـــاةٍ وَغَـــزال
رُتَّعـــاً نَـــشـــوى وَمَهـــمــا سُــئِمــا
وَتَــرُ العــودِ الشَــجــيِّ التــونِـسـي
حَــرّكــوا الطــارَ وَغَــنّــوا نَــغَـمـاً
صـــاغَهـــا زِريـــابُ فـــي الأَنــدَلُسِ
هَـل يُـعـيـدُ الدَهـرُ يـا صـاحِ زَمـان
مَــرَّ فــي هَــذا المَـقـامِ العـبـدلي
لَم تَــنَـلهُ الفُـرسُ فـي شِـعـبِ بَـوان
لا وَلا عُــــربُ اللِوى أَو حَـــومَـــلِ
تَــتَــلَقّــى بِــالتَهـانـي المِهـرَجـان
وَإِذا النـــوروز وافـــى فــاِنــقُــلِ
قَــــدمَ النـــورُوزَ يـــا للنـــدَمـــا
رافِـــلاً فـــي حُـــلَلٍ مِـــن سُـــنـــدُسِ
ليــوَشــي شــاطــىءَ المَــرســى بِـمـا
يَــبــعَــثُ الســاقــي لِحَــثِّ الأَكــؤسِ
وَهـــــوَ ظَـــــبــــيٌ فــــارســــي وَرَدا
مِــن لَدى كِــســرى شَهِــنــشـاهٍ جِهـان
فَـــأَقـــيــمــوا رَســمَهُ اللَذ عُهِــدا
مِـثـلَمـا قُـمـتُـم بِـرَسـم المَهـرَجـان
وَأَفـــيـــضـــوا وَهَـــلُمـــوا لِلنـــدا
وَاِنحَروا هَدياً يا لَهُ بِنتَ الدنان
حَـــولَ رَوضٍ فـــي رُبـــاهـــا لَثَــمــا
فــيــهِ خَــد الوَردِ ثَــغــرُ النَـرجِـسِ
فَــحَــبــاهُ القَــطـرُ لَمّـا اِحـتَـشَـمـا
دُرَراً مِــــن عــــارِضٍ مُــــنــــبـــجِـــسِ
أَصــبَــحَ الزَهــرُ لَهــا مُــلتَــقِــطــا
بِــكُــؤوسِ مِــن يَــواقــيـتِ الشَـقـيـق
وَسَــقــى شُــحــرورَهــا فــاِنــبَــسَـطـا
وَشَـدا لَحـنـاً عَـلى الغُـصـنِ الوَريق
فَــتَهــادى طَــرَبــاً وَاِســتَــنــبَــطــا
صُـنـعَ وَزنِ الرَقـصِ بِـالقَـدِّ الرَشـيق
فَـــصَـــبـــا البَـــحــرُ وَمــاجَ وَرَمــى
بـــلآليـــه لِمَـــن فـــي المَـــجـــلِسِ
وَالصَـــــبـــــا جَـــــعَّدَه وَرَسَـــــمــــا
فــيــهِ أَشــكــالَ الجــواري الكُــنَّس

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك