تودُّ الجحاجيحُ من خِندِفٍ
44 أبيات
|
195 مشاهدة
تــودُّ الجــحـاجـيـحُ مـن خِـنـدِفٍ
وإنْ طـالَ فـي المجد بُنيانُها
مـــقـــامــكَ والخــيــلُ فــرَّارةٌ
تَــخــيــمُ وتَــجْــبـنُ فُـرسـانُهـا
وجــودكَ والعــامُ يَـبْـسُ الثَّرى
إذا المُــزْنُ أخــلفَ دَجَّاــنـهُـا
وصــبـرَك فـي الإزِم الفـادحـا
تِ تـسـتـنـفـدُ الصَّبـرَ أحْزانُها
ورأيـكَ فـي المُعْضلاتِ الصعاب
يَــودُّ المــنــيَّةــَ يَــقــظـانُهـا
فـإنـك يـومَ التِـفـاتِ الكـماةِ
هُــمــامُ الكَــتـيـبـة طـعَّاـنُهـا
وإنــك يــومَ التــمــاسِ النَّدى
سَــحــابُ العُــفـاةِ وتَهْـتـانُهـا
وإنـــكَ يـــومَ يــكــلُّ الصَّبــورُ
هِـــضـــابُ شَــروْرى وأركــانُهــا
وإنـــكَ يـــومَ يــضــيــقُ الرِّوى
كَــشــوفُ الخَــفِـيَّةـِ مِـبـيْـانُهـا
وخــيــلٍ تَـمـطَّرُ تـحـت العـجـاجِ
تَــمــارَحُ لِلطَّعــْن خِــرْصــانُهــا
إذا ضـمـئتْ مـن هـجير الضَّحاء
عَـــلَّ دَمَ الهـــام ظَـــمْـــآنُهــا
تَـبـاشـرُ مـنـهـا إذا مـا غَـزَتْ
ذئابُ الفَــلاة وعِــقْــبــانُهــا
كـأنَّ القَـنـا ونـحـورَ الرجـالِ
بِــئارُ الحــجــيـج وأشْـطـانُهـا
عَــطَــفْـتَ فـغـاردتـهـا بـالطِّرا
فـــيـــهــا تَــقــصَّفــُ مُــرانُهــا
نَـمـاكَ إلى المـجـد شُمُّ الأنو
فِ يُـحْـمـى مـن الضَّيْم جيرانُها
إذا المَــحْــلُ شَــدَّ بـاجـحـافـهِ
حَـوتْ رغـدَ العـيـشِ ضِـيـفـانُهـا
تَــدرُّ جِــراحُ الصَّفــايــا لهــمْ
ولم تُـمْـرَ بـالعَـصْـبِ ألبـانُها
يُـضـيءُ الدُّجى ويُباري الصَّباح
ضِــيــاءُ الوجــوهِ وتـيـجـانُهـا
تــحــوزُ مــفــاخــرهـا شـيْـبُهـا
وتـسـمـو إلى المـجـد شُـبَّانُها
وأنـــكَ قـــد عــلمــتْ عَــوْفُهــا
غَـــداةَ الفَـــخــارِ ودودانُهــا
أَبَـــرَّهُـــمُ بِــضــيــوفٍ الشِّتــاءِ
وأقْـــرى إذا هَـــبَّ شَــفَّاــنُهــا
ومــا نَــشْــرُ غَــنَّاــءَ مَـطْـلولَةٍ
جــواثِــمُ تَــرْغــدُ غِــرْبــانُهــا
أقـامَ بـهـا شَـرْبُهـا والسـماءُ
تـــرشُّ وتـــهـــطـــلُ أدْجــانُهــا
عـــلى مُـــزَّةٍ الطَّعــْم عــانــيَّةٍ
يـتـيـهُ عـلى الدهـر نـشْوانُها
بـأطـيـبَ مـن عِرْض تاج المُلوكِ
إذا نــكَّبــَ الدار رُكــبـانُهـا
وأرضٍ حــمـتـهـا كـمـاةُ الوغـى
يُـــخـــافُ ويُــرهــبُ سُــكــانُهــا
كـــأنَّ مَـــســالكَهــا والرِّجــالَ
تِـــلاعُ الصَّريـــم وجِــنَّاــنُهــا
إذا أمَّهــــــــا مَــــــــلكٌ ذادَهُ
حُــمــاةُ الثُّغــورِ وفِـتـيـانُهـا
تــمــلَّكــهــا بــصــدورِ السِّهــا
مِ دونَ البــريَّةــ سُــكْــمـانُهـا
فـــلمـــا ثَـــوى ولكـــل امْــرئٍ
مَـــنـــونٌ إذا حُـــمَّ إبَّاـــنُهــا
تـنـاولهـا مِـن عِـظـام النساء
مُـــمـــنَّعــةٌ شــأنُهــا شــانُهــا
صَهــيــلُ السَّوابــقِ نَــدْمـانُهـا
وبــيــضُ القَــواضِــب أخْـدانُهـا
وأعــجــبــهــا شــامــخٌ مُــشْــرِفٌ
ودارٌ تــــمـــنَّعـــُ أركـــانُهـــا
ومُــــلْكٌ عَـــقـــيـــمٌ له سَـــوْرةٌ
يُـحـامـيـهِ بـالصَّبـْر أعـوانُهـا
فـإنْ تَـكُ بـلقـيـسُ فـي عـرشـها
فــإنَّ دُبــيْــســاً سُــليــمـانُهـا
حــبـبـتُـك حُـبـي شَهـيَّ الحـيـاةِ
صَـــفَـــتْ وتــبــاعــدَ أدْرانُهــا
وأسـخـطـتُ فـيـكَ نـفوسَ المُلوكِ
ومــا راعَ قــلبــيَ غَـضْـبـانُهـا
وفـارقـتُ أوطـانـيَ المـونـسات
وعــيــشُ البــريَّةــِ أوطــانُهــا
أنا المَرأ أنْ كنت لي مُنْصفاً
دليــلُ المَــعـالي وبُـرْهـانُهـا
وإن تَـدْعُـنـي لمـقـالٍ الرجـالِ
فَــقُــسُّ البــلادِ وسُــحْــبـانُهـا
فَـسِـرْ وصـحـيـفـةُ مـا تـبـتـغيهِ
يــنــطــقُ بــالنُّجـْحِ عُـنْـوانُهـا
إلى الدارِ مــن بــابـلٍ أنَّهـا
لَعَــيْــنٌ وشــخــصُــكَ إِنْــسـانُهـا
فـمـا نـازحُ الدارِ قـاصٍ عليكَ
وإنْ بــعُــدتْ عــنـك بُـلْدانـهـا
وكـنْ نـاصـري فـي بلوغٍ العُلى
فــقـد أنْـفـدَ الصَّبـر لَيَّاـنُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك