تَودُّ رياض الحَزْن وهي أنيقَةٌ
16 أبيات
|
355 مشاهدة
تَــودُّ ريــاض الحَــزْن وهـي أنـيـقَـةٌ
وقـد جـادَهـا طَـلُّ الربـيـع ووابلُهْ
لدُنْ غُــدْوةً رقَّ النــســيــم وخـيَّلـتْ
بــواكِـرُ فـي يـوم النَّدى وأصـائلُهْ
ثَــنـاءَ أمـيـرِ المـؤمـنـيـن وذِكْـرَهُ
إذا المـصْـرُ رصَّتْ بالكرام محافلُهْ
مُنيف العُلى في ذروة المجد رائحٌ
مـع الحـمد يشْقى بالنَّوال عَواذلُهْ
فـتـى كلِّ خيرٍ لا فتى الجود وحده
تُـكـاثـرُ رمْـل الأنْـعُـمـيـن فَضائلُهْ
يُـضـيـءُ بـنـور القـدس صـلْتُ جـبينهِ
دُجـى الليـل حـتـى تـضـمحلَّ غياطلُه
ويُــمْــطــرُ مُـغْـبـرَّ البـلادِ بَـنـانُهُ
إذا الجدْبُ غالَ المُترفين غوائلُهْ
ويــحْــلمُ حـتـى يـغـتـدي كـلُّ مـذنِـبٍ
خَـطـايـاهُ دون الشَّاـفِـعـين وسائلُهْ
هـو المُـنْشِرُ القوم الهُمود وناعِشُ
الجُــدود وقـتَّاـل التَّعـَدِّي وخـاذِلُهُ
ونــاشِـرُ ظِـلِّ الأمـن فـي كـلِّ شـارعٍ
بـه العـدْلُ شِلْوٌ قد أصيبت مقاتله
وبــاعــثُهـا رأدَ الضُّحـى مُـشْـمَـعِـلَّةً
عـلى كـل عـاصٍ يـغْـمـط الحق باطِلُه
كـأنَّ سِـبـاع الطَّيـر تَـتْـلو خـمـيسَهُ
عُــفــاةُ كــريــمٍ مـا تَـإِبُّ نَـوافِـلُهْ
فقد وثقت من عادة الضَّرْب بالغنى
إذا عَــمَـدَتْ للنَّاـكـثـيـن جَـحـافِـلُهْ
كـمـا وثِـقـتْ مُـعْـطُ العـواسـل عندهُ
بـأرزاقـها ما اهتزَّ للطَّعْنِ عاسلُهْ
فــهُــنِّيــ بــالشَّهــْرِ الحَــرامِ وأنَّه
مُــشــابــهُهُ فــي فــضْـلِهِ ومُـشـاكِـلُهْ
ولا بَــرحــتْ أيـامُـنـا مُـسْـتَـضـيـئَةً
ومَنْ بعدنا ما أنبت العشبَ وابلُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك