توسد متن التراب القمر

26 أبيات | 508 مشاهدة

تـوسـد مـتـن التـراب القـمر
ومات الغزال الغرير الأغر
فـقـل للعـيـون عـليـه اسكبي
دمـوعـا غـزارا كـسـح المـطر
وقــل للكــواكـب لا تـسـفـري
حدادا على الكوكب المنحدر
فـقـد ضـم هـذا الثـرى زهـرة
تــفــوح بــعــرف شــذى عــطــر
وعـانـقـهـا المـوت فـي حفرة
عـنـاق المـحـب لمـن يـنـتـظر
وكـنـز من الدر تحت التراب
تــنــظــم عـقـده ثـم انـتـثـر
ودمـيـة حـسـن كـحـور الجنان
رمـتـهـا المـنـون بـسهم أشر
وغـــصـــن رطــيــب عــلى غــرة
وفي روعة الحسن قبل انكسر
فـواعـجـبـاه لايـدى الحـمام
عــلى مــن تـجـور بـدون حـذر
ووا أســــفــــاه عــــلى وردة
جـنـاها من الروض كف القدر
ذوى بـعـدها الروض وانتحبت
طـيـوره تـشـكـو ذبـول الزهر
ســيــبــت قــبــرهــا زنــبـقـة
يـبـلل تـربـهـا قـطـر المـطر
تـقـبلها الشمس عند الغروب
ويـلثـمها البدر عند السحر
يـروح الأديـب لهـا بـاكـيـا
فـيـنـدب عـنـدهـا حـظ البـشر
فـيـا زهـرة القـيروان التي
تـلظـى فـؤادي لهـا واسـتـعر
أهنى الثرى أم أعزى الورى
لقــد فــاز هـذا وهـذا خـسـر
فـفـي ذمة الحسن ما قد مضى
وفـي ذمـة الحسن ما قد غبر
وجــاء العــذارى يـودعـنـهـا
ويـمـشـيـن خلفها نحو المقر
يساقطن فوق الورود الدموع
ويـنـشرن فوق الزهور الدرر
وســار ســريــرهــا مـفـتـخـرا
بــذاك الدلال وذاك الخـفـر
عــليــه مــن الزهــر أجـمـله
وحــوله ســرب يـزيـغ البـصـر
فـزفـت إلى القـبـر فـي حـلة
أعـدت ليـوم الزفـاف الأغـر
وهــيــل التــراب عـلى زهـرة
تـخـاف النـسـيم إذا ما خطر
هــنــاك وقـفـت عـلى قـبـرهـا
وهـنـأت ذاك الثـرى والحـجر
وقــلت بــربــك رفــقــا بـمـن
أضـاع العـقول واسبى الفكر
فـــإنـــه ضـــيـــف أتــاك ولو
وجـدنـا فـديـنـاه مـن كل شر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك