تَوَسلت بِالمُختار أَرجى الوَسائِلِ
89 أبيات
|
1098 مشاهدة
تَــوَســلت بِــالمُــخـتـار أَرجـى الوَسـائِلِ
نَـــبـــيٌّ لِمــثــلي خَــيــر كــافٍ وَكــافِــلِ
هُـوَ الرَحـمَـة العُـظمى هُوَ النعمة الَّتي
غَــدا شُــكــرهــا فَـرضـاً عَـلى كُـل عـاقِـلِ
هُـوَ المُـصـطَـفى المَقصود بِالذات ظاهِرا
مِـن الخَـلق فَـاِنـظُـر هَـل تَرى مِن مُماثل
نـــجـــيُّ إِلَهِ العَــرش لا بَــل حَــبــيــبُهُ
وَخَــيــرَتــهُ مِــن خَـيـر أَزكـى القَـبـايـل
شَــمــائِلُهُ تَــنــبــيــك عَــن حُـسـن خـلقـه
فَـقُـل مـا تَـشـا فـي وَصـف تِـلكَ الشَمائِل
وَأَخــلاقــهُ فــاه الكِــتــاب بِــمــدحِهــا
وَلا سِــيــمــا الأَعــراض عَـن كُـلِ جـاهِـلِ
نَــبــيُّ هُــدىً سَــنَّ التَــواضــع عَــن عُــلا
فَــحَــلَّ مِــن العَـليـا بِـأَعـلى المَـنـازِلِ
تَـــقـــيُّ تَـــردى الجـــود وَالحــلم حِــلَةً
تـجـسـم فـيـهـا المَـجـد بَـعـدَ التَـكـامُلِ
وَفــي الحَــرب وَالمِـحـراب نـور جَـبـيـنِهِ
يَــريــك شُـعـاع الشَـمـس مِـن غَـيـر حـائِلِ
لَهُ النَـــســـب الوَضــاح وَالسُــؤدد الَّذي
تَــسـامـى عَـلى هـام السُهـى بِـالتَـطـاوُلِ
يَــقــولون لي هَـل لا اِبـتَهـجـت بِـمـدحِهِ
فَـــإِنَّكـــ ذو فـــهـــم كَــفــهــم الأَوائل
فَــقُــلت لَهُــم هَــل بَــعــد مَـدحـةِ رَبِـنـا
وَخـــدمـــة جـــبـــريـــل مَـــجــال لقــائِلِ
وَأَيــن الثَــنـا مِـمَـن رَأى اللَه يَـقـظَـةً
وَقـــامَ يُـــنـــاجـــي رَبُهُ غَـــيـــر ذاهــل
وَلَكـــنـــهُ بَـــحـــر البُــحــور تَــواصَــلَت
لِافـــضـــالِهِ بِــالمَــدح كُــل الأفــاضــل
دَعَــوتــك يــا اللَه مُــســتــشــفِــعــاً بِهِ
فَــكُــن مــنــجــدي يـا مُـنـتَهـى كُـل آمـل
سَــأَلتــك كَــشــف الضــر عَــنــي بِــجــاهِهِ
وَحــاشــاك أَن لا تَــتــســجــيــب لِســائِلِ
الهــي قَــد اِشــتَــدَت كُــروبـي وَلَيـسَ لي
سِــواك مُــغــيــث فـي الخُـطـوب الغَـوائِلِ
إِلَهــي تَــدارك ضــعــف حــالي بِــرَحــمــة
وَلُطـــف خَـــفـــيٍّ عـــاجـــل غَـــيـــر آجـــل
فَــإِنــي جَــزوعٌ لا صَــبــورٌ عَـلى البَـلا
وَدائي عـــضـــال لا مَـــحـــالَة قــاتِــلي
وَفــي عــلَتــي حـار الطَـبـيـب فَـكـدت أَن
أَجــاوز حَــدَّ اليــاس مِــن ذي العَـواضِـل
وَبِـالسَـقـم أَعـضـائي اَضـمـحـلت جَـمـيعها
فَــلَم يَـبـقَ مِـنـهـا مـفـصـلٌ غَـيـر نـاحـل
وَمِــن فَــرط مــا بــي مِـن نـحـول وَلَوعـة
بَـــكَـــت رَحـــمَـــةً لي حَــسَــدّي وَعَــواذِلي
فَـمِـن لِأَسـيـر الذَنـب مِـن وَرطـة البَـلا
بِـــفَـــك قـــيـــودٍ أَو بِـــقَـــد سَـــلاســـل
كَــأَنــي غَــريــبٌ بَــيــنَ قَـومـي وَمـالَهُـم
شُــعــورٌ بِــإِشــعــاري وَلا فــي رَســائِلي
أَنـادي فَـلا أَلقـى مُـجـيـباً سِوى الصَدا
فَــــاِحـــســـب إِن الحَـــي لَيـــسَ بِـــآهـــل
وَإِنــي إِذا مــا رُمــتُ خــلّاً مُــوافــيــا
فَــقَــد رُمــتُ شَــيــئاً عـزَّ عَـن كُـلِ نـائِلِ
وَهَــل مُــشــفــق القــاه اِرحَــم مِـن لَظـى
حَــشـائي وَمِـن قـانـي دُمـوعـي الهَـوامـل
أَلا لَيـتَ شـعـري هَـل تَـفَـرَدَت في الوَرى
بِــكَــسـب الخَـطـايـا وَاِرتِـكـاب الرَذائِلِ
وَمِــن دون كُـل الخَـلق عـولِجَـت بِـالأَسـى
قَــصــاصــاً وَحَــســبــي زَلَتــي وَنَــصــائِلي
فَــإِن كــانَ هَــذا بِــالذُنــوب وَلَيــسَ لي
شِــفــاءٌ وَجــســمــي داوه غَــيــر نــاصــل
فَـــإِنـــي بِـــطَه مُـــســـتـــغــيــث وَراغــب
إِلى اللَهِ فَهُــوَ الغَــوث فــي كُـل هـائِل
وَإِخــوانــهُ الرُســل الكِــرام جَـمـيـعُهُـم
وَبــاقـي النَـبـيـيـن البُـدور الكَـوامـل
وَبِــــالخــــلفــــاء الراشِــــديــــن وَآلهِ
وَأَصــحــابِهِ الغُــر الثِــقــات الأَمـاثـل
خُـصـوصـاً رَفـيق الغارذي الرَأي وَالحجى
أَبــي بَــكــرٍ الصِــديــق صَـدر المَـحـافـل
إِمــامٌ فَــدى خَــيــر الأَنــام بِــنَــفــسِهِ
وَفـــي مـــالِهِ مــا كــانَ قَــط بِــبــاخِــل
وَفــي درءِ تــلك الفـتـنـة اِخـتَـصَّ وَحـده
وَلَولاه لارتـــدت جَـــمــيــع القَــبــائل
كَــذاكَ أَمــيــر المُــؤمــنــيــن وَعــزهــم
اَبــو حَـفـصٍ الفـاروق مـحـيـي النَـوافـل
فَــتــى أَيَّد الإِســلام فــيــهِ وَاقــمـعـت
بِهِ البــدعــة السَــوداء رَغـمـاً لِنـاكـل
بِـعُـثـمـان ذي النـوبـيـن مـن جَـمَـعَت بِهِ
يَــجــمَــع كِــتــاب اللَه كُــل الفَــضــائل
وَمَـــن لزم المِـــحـــراب طـــولَ حَــيــاتِهِ
وَمــاتَ شــهــيــداً صــابِــراً غَــيـر صـائل
بِــقــالع بـاب الخَـيـبـريّ الَّذي اِغـتَـدى
لِرايــة جَــيــش النَــصــر أَعــظَــم حـامـل
عَـلى أَبـي السـبـطـيـن فـي صَـدرة الوَغى
مُـبـيـد العِـدى لَيـث الحُـروب المَـداحـل
بِــطــلحــتــهــم ثُــم الزُبــري وَسَــعـدهـم
كَــذاكَ سَــعــيــد مِــن سَــمـا بِـالفَـضـائل
بــصــدق أَبــي عَــوف بِـذي الهـمـة الَّتـي
يَــدكُّ لَهــا فــي البــاس صُــم الجَـنـادل
بِــفــاتــح قَــطــر الشــام سَـيـدنـا أَبـي
عُــبَــيــدة كَــشــاف الحُــروب العَــواضــل
بِــحَــمــزة بِــالعَــبــاس عَــمــي نَـبـيـنـا
بَــسـبـطـيـهِ بِـالزَهـراءِ عَـيـن الأَمـاثِـلِ
بِـمَـن شَهِـدوا بَـدراً وَقَد اِثخنوا العِدى
بِـــبـــيـــضٍ حِـــدادٍ أَو بِــسُــمــرٍ ذَوابِــل
بِــسَــطــوة سَـيـف اللَه ذي البـاس خـالِدٍ
فَتى الحَزم ماضي العَزم زاكي الخَصائل
أَمــيــر بَــنـي مَـخـزومٍ الشَهـم مَـن غَـدا
بِــبــر يَــمـيـن المُـصـطَـفـى خَـيـر حـافـل
وَمِــن ثُــمَ يَـوم الفَـتـح سَـبـعـون سَـيـداً
سَـقـاهـا كُـؤوس الحَـتـف بَـيـن الجَـحـافل
وَعــادَ كَــأَكــبــاد البــخـات دَم العِـدى
عَـــلى درعِهِ لا ســـيَّ فَـــوق الكَـــواهــل
وَمـــا كـــانَ هَــذا مِــنــهُ إِلّا بِــرؤيــة
يـــا مـــر الهـــيٍّ بَـــعــيــد التَــنــاول
بِــســائر حــفّــاظ الحَــديــث بِــمَـن غَـدا
بِــتَــفــســيــره للحــبــر أَو لمــقــاتــل
بِــأَحــمَــد بِــالنُــعــمــان ثُــمَ بِــمــالك
وَبِــالشـافِـعـي بَـحـر النَـدى وَالمَـسـائل
وَبِــالعُــلمــاء العـامـليـن ذَوي الهُـدى
وَاتـــبـــاعــه مِــن كُــل حــبــرٍ وَفــاضــل
وَبِــالأَوليــاء العــارِفــيــن وَبــازهــم
أَبـي صـالح مَـن قـالَ مـا فـي المَـنـاهل
بِـمَـن لَزِمـوا بَـر الشَريعة فَاِنجَلى لَهُم
بَــحــر قُــدس الذات مِــن غَــيــر ســاحــل
أَجــرنـي وَاِنـقـذنـي مِـن الهَـم وَالعَـنـا
فَــغَــيــرُك مــالي مَــلجــأ فـي النَـوازل
وَهَــذا خِــتــام الصَـوم تَـصـطَـنـع الجـدا
بِهِ الأَســخــيــا مَــع كُــل ســام وَسـافـل
وَفـي العـيـد عـادات الكِـرام لَقَـد جَرَت
بِــبــر اليَــتـامـى وَاِفـتِـقـاد الأَرامـل
وَهــا أَنــا مُــحــتـاج فَـلا تُـكُ قـاطِـعـاً
حِــبــال رَجــائي مِــنــكَ يـا خَـيـر واصـل
فَـــإِنَّكـــ أَولى بِـــالمَـــكــارم مِــنــهُــمُ
وَاجـــدر بِـــالإِحــســان مِــن كُــل بــاذل
فَــحــاشــا ظُــنــونــي إِن تَــرد بِـخَـيـبـة
وَفــي بــابــك المَــأمـول حَـطَـت رَواحِـلي
فَـإِن كـانَ فـي العُـمـر اِنـفِساحٌ فَعافِني
مِـن السـقـم وَاِرحَـم يـا رَحـيـم تَـناحلي
وَإِن تَــكُ قَــد حــانَــت وَفــاتــي فـآوِنـي
لِدار نَـــعـــيـــم عَـــزهـــا غَـــيــر زائِلِ
وَثَــبـت عِـلى التَـوحـيـد قَـلبـي وَمُـنَّ لي
بِــخــاتِــمَـة الإِيـمـان مِـن غَـيـر فـاضـل
وَكُـن لي رَحـيماً في البَلاء وَفي البَلى
بَــدُنــيــا وَأُخــرى يــا رَجــا كُـل سـائِلِ
وَدُم راضــيــاً عَــنــي كَــذاكَ وَمُــرضــيــاً
خُــصــومــي وَيَـوم العَـرض لا تُـكُ خـاذِلي
فَــإِنــي أَرى الدُنـيـا سَـرابـاً وَأَهـلُهـا
أَحــاديــث يَــرويــهــا الزَمــان لِنـاقِـلِ
وَمــا الكَــون إِلّا كَــالهَــبــاء لِنـاظـر
أَو الخَـــط فـــي مــســتــجــر ذي جَــداول
وَإِنـــي لِراض بِـــالقَــضــاء وَمــا تَــشــا
وَعِــنــدي يَــقــيــنٌ أَن لُطــفــك شــامِــلي
وَلَكِــنَّنـي أَشـكـو البَـلا لَك لا القَـضـا
لِأَنَّكــــ أَنــــتَ الحَــــق اعــــدل عــــادل
وَلِلغَـيـر لا أَشـكـو وَإِن سـامَـني الرَدى
وَفَــصَّلــَ فَــصّــالَ المَــنــايــا مَــفـاصِـلي
وَعَــن رُتــبــة التَـسـليـم فـي كُـلِ حـالَةٍ
فَـــوادي وَإِن نـــاجـــاكَ لَيـــسَ بِــنــازِلِ
وَحَــبَّةــ قَــلبــي فـي مَـعـانـيـك أَنـبَـتَـت
بِــقُــدس سَــواد اللَيــل سَــبــع سَــنـابـل
تَــعَــرَفَــت لي مــن قَــد الســت بِـزَرعِهـا
فَــلَم أَســقِهـا غَـيـر الدُمـوع الهَـواطِـلِ
وَبِـالكُـتـم مِـن بَـعـد الحَـصـاد دَرَسـتُهـا
بِـــلبٍ خَـــلا عَـــن فِـــكـــرَةٍ وَتـــخــايــل
وَلا بَـرِحـتُ قَـوَتـي مَـع الفَـقـر وَالغِـنى
وَقــوت عَــيــالي فـي الضُـحـى وَالأَصـائل
إلا مـا أَلذ القُـرب بَـعـدَ النَـوى وَمـا
أَمــر الجَـفـا وَالهَـجـر بَـعـد التَـواصـل
تَـــبَـــرأت مِـــن حَـــولي إِلَيــك وَقــوَتــي
وَمِــن عَــمــلي وَالعــلم ثُــمَ التَــفـاضـل
لِتَــقــطَــعــنــي بِـالقُـرب عَـن كُـل قـاطِـعٍ
وَتَــشــغــلنــي فـي الحُـب عَـن كُـلِ شـاغـل
أَشـاع الوَرى عَـنـي عـداتي وَاظهروا ال
شــمــاتــة فــيــمـا بَـيـنَهُـم بِـالتَـداول
وَبِـالمَـوت لَم يَـشـمـت بِـمـثـلي تَـشـفـيـاً
مِـــن النـــاس إِلّا كُـــل بـــاغٍ وَبــاســل
أَلَيــسَ الوُجــود الحَـق ذاتـي بِـلا مَـرا
وَهَــذي البَــرايــا كُــلَهــا مـحـض بـاطـل
فَــلا يَــحــسَــب المَــغــرور إِنـي مُـضـيـعٌ
زَمــانــي سُــدى مــا بَــيــنَ هـاذٍ وَهـازل
فَـدَع عـصـبـة البُهـتـان تَـفـعـل مـا تَشا
فَــمــا اللَهُ عَــمّــا يَــفــعَـلون بِـغـافـل
فَـمِـن أَيـنَ للخـفـاش أَن يُـبـصـر الضِـيـا
وَهُــل يَــألف الجــعــلان وَرَد الخَـمـائل
وَمــنــي عَــلى روحــي الصــلوة مُــسـلِمـاً
وَأَصـــحـــابِهِ وَالآل مَـــع كُـــل كـــامـــل
مَـدى الدَهـر مـا الجُـنـدي أَنـشد قائِلاً
تَــوســلت بِــالمُــخـتـار أَرجـى الوَسـائل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك