تَوَقَّعي أَن يُقالَ قَد ظَعَنا
36 أبيات
|
266 مشاهدة
تَــوَقَّعــي أَن يُــقــالَ قَــد ظَــعَـنـا
مــا أَنـتِ لي مَـنـزِلاً وَلا سَـكَـنـا
يـا دارُ قَـلَّ الصَـديـقُ فـيـكِ فَـمـا
أُحِــــسُّ وِدّاً وَلا أَرى سَــــكَــــنــــا
مــا لِيَ مِــثـلَ المَـذودِ عَـن أَرَبـي
وَلي عُـــرامٌ يُـــجِــرُّنــي الرَسَــنــا
أَليــــنُ عَـــن ذِلَّةٍ وَمِـــثـــلِيَ مَـــن
وَلّى المَــقـاديـرَ جـانِـبـاً خَـشِـنـا
مُـــعَـــطِّلــاً بَــعــدَ طــولِ مَــلبَــثِهِ
مَــنــازِلاً قَــد عَــمَــرتُهــا زَمَـنـا
تَــلعَــبُ بــي الغــائِبــاتُ واغِــلَةً
كَــمــا تَهُــزُّ الزَعــازِعُ الغُــضُـنـا
أَيـــقَـــظــنَ مِــنّــي مُهَــنَّداً ذَكَــراً
إِلى المَــعــالي وَســائِقــاً أَرِنــا
كَــيــفَ يَهــابُ الحِــمــامَ مُــنـصَـلِتٌ
مُـذ خـافَ غَـدرَ الزَمـانِ مـا أَمِـنا
لَم يَــلبَــسِ الثَــوبَ مِــن تَــوَقُّعــِهِ
الأَمـــرَ إِلّا وَظَـــنَّهـــُ كَـــفَـــنـــا
أَعـــطَـــشَهُ الدَهــرُ مِــن مَــطــالِبِهِ
فَـراحَ يَـسـتَـمـطِـرُ القَـنـا اللُدُنا
لي مَهــجَــةٌ لا أَرى لَهــا عِــوَضــاً
غَــيــرَ بُــلوغِ العُـلى وَلا ثَـمَـنـا
وَكَـيـفَ تَـرجـو البَـقـاءَ نَـفـسُ فَتىً
وَدَأبُهــا أَن تُــضَــعــضِــعَ البَـدَنـا
فَــيــمــا مُــقــامــي عَـلى مُـعَـطَّلـَةٍ
رُنِّقـــَ لي مـــاؤُهــا وَقَــد أَجَــنــا
أَكُـــرُّ طَـــرفـــي فَـــلا أَرى أَحَــداً
إِلّا مُــغــيــظــاً عَــلَيَّ مُــضـطَـغِـنـا
يُـــنـــبِــضُ لي مِــن لِســانِهِ أَبــداً
نِـــصـــالَ ذَمٍّ تُـــمَـــزَّقُ الجُــنَــنــا
وَكُــــلُّ مُـــســـتَـــنـــفِـــرٍ تَـــرائِبُهُ
تَــحــمِــلُ ضَــبّــاً عَــلَيَّ قَـد كَـمَـنـا
إِن مَــرَّ بــي لَم أَعُــج بِهِ بَــصَــراً
أَو قـــالَ لي لَم أُمِـــل لَهُ أُذُنــا
مِن مَعشَرٍ أَظهَروا الشَجاعَةَ في ال
بُــخـلِ وَعِـنـدَ المَـكـارِمِ الجُـبُـنـا
بُــلهٌ عَــنِ المَــجــدِ غَــيــرَ أَنَّهــُمُ
قَـد شَـغَـلوا بِـالمَـعـايِـبِ الفِـطَنا
يَـسـتَـحـقِـبـونَ المَـلامَ إِن رَكِـبوا
وَيَــحــمِــلونَ الظُــنـونَ وَالظِـنَـنـا
نَـحـنُ أُسـودُ الوَغـى إِذا قَـصَـفَ ال
طَـعـنُ قَـنـا الخَـطِّ فـي جَـوانِـبِـنـا
مُــلتَــفُّ أَعــيــاصِــنــا إِلى مُــضَــرٍ
أَمَــرَّ عــيــدانَــنــا لِعــاجِــمِــنــا
نَــجُــرُّ مــا شِــئتَ مِـن لِسـانِ فَـتـىً
إِن هَــدَرَت ســاعَــةً شَــقــاشِــقُــنــا
إِنَّ أَبـــانـــا الَّذي سَـــمِـــعــتَ بِهِ
أَسَّســَ فــي هَــضــبَـةِ العُـلى وَبَـنـى
مـــا ضَـــرَّنـــا أَنَّنـــا بِــلا جِــدَةٍ
وَالبَـيـتُ وَالرُكـنُ وَالمَـقـامُ لَنـا
وَهِــــمَّةـــٌ فـــي العَـــلاءِ لازِمَـــةٌ
تُـــلزِمُ صُـــمَّ الرِمــاحِ أَيــدِيَــنــا
طِــلابُــنــا المَــجــدَ مِــن ذَوائِبِهِ
رَوَّحَـــنـــا بَــعــدَ أَن أَضَــرَّ بِــنــا
نَــأخُــذُ مِــن جُــمَّةــِ العُـلى أَبَـداً
مــا أَخَـذَ الضَـربُ مِـن جَـمـاجِـمِـنـا
سَـــوفَ تَـــرى أَنَّ نَـــيـــلَ آخِــرِنــا
مِــنَ العُــلى فَــوقَ نَــيــلِ أَوَّلِنــا
وَأَنَّ مـــا بُـــزُّ مِــن مَــقــادِمِــنــا
يُـــخـــلِفُهُ اللَهُ فــي عَــقــائِلِنــا
ذَلِكَ وِردُ قَــــذىً لِســــابِــــقِـــنـــا
وَالآنَ يُــجــلى القَـذى لِلاحِـقِـنـا
دَيــنٌ عَـلى اللَهِ لا نُـمـاطِـلُهُ ال
شُــكــرَ عَــليــهِ وَلا يُــمــاطِــلُنــا
لَأوقِــــــرَنَّ الرُكــــــابَ ســــــائِرَةً
عَــزمـاً يَـكُـدُّ الأَبـدانَ وَالبُـدُنـا
حَــتّــى تَهــاوى مِــنَ اللُغـوبِ وَتَـس
تَـنـجِـدُ بَـعـدَ المَـنـاسِـمِ الثَـفَـنا
حَــزّاً إِلى المَــجــدِ مِــن أَزِمَّتـِهـا
لَيــسَ كَــحَــزِّ الأَعــاجِـزِ الظُـعُـنـا
لَأَبــلُغُ العِــزَّ أَو يُــقــالُ فَــتــىً
جَــنَــت عَــلَيــهِ يَــدُ الرَدى وَجَـنـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك