تَوَقَّ كَلامي يا ابنَ عَمرو فَإِنَّهُ

16 أبيات | 234 مشاهدة

تَـوَقَّ كَـلامـي يـا ابنَ عَمرو فَإِنَّهُ
أَســنَّةــُ عــارٍ لا يُـبَـلُّ طَـعـيـنُهـا
فَـقَـد نـازَعـتَني العِزَّ فيكَ قَبائِلٌ
مَـلأتَ عَـلَيـهـا دَهرَها ما يُهِينُها
وَفـارَقـتُهـا مُـسـتَـبدِلاً دارَ غُربَةٍ
أَلا إِنَّ أَوطانَ الغنا ما يَصونُها
تَــوَقَّدُ مِــن غَــيــظٍ عَــليَّ صُـدورُهـا
وَتَــزوَرُّ مِــن خَــوف إلَيَّ عُــيـونُهـا
غَـدَت فِـقَـرٌ مِـنّـي تُـثـيـرُ مَـخـازِياً
بِـأَعـراضِهـا لَو كـانَ لُؤمٌ يُشينُها
خَـلائِقُ نَـدبٍ أَطـمَـعَـتـكُـم سُهـولُها
سَـتُـفـزِعُـكُـم عَـمّـا قَـليـلٍ حُـزونُها
وَكَــيـفَ يُـرامُ الذُّلُّ مِـنّـي وَعـامِـرٌ
تُـقَـضَّى بِـأَطـرافِ العَوالي دُيونُها
وَمـا نَـكَـرَت بـيضَ السُّيوفِ صُدورُها
وَلا جَهِـلَت سُـمـرَ الرِّمـاحِ مُتونُها
نَـبَـذتُكَ نَبذَ العارِ مِني فَلَو صَبَت
إِلَيـكَ شِـمـالي فـارَقَـتـها يَمينُها
وَلَو كُـنـتُ بَرقاً بِالغُوَيرِ بَدَت بِهِ
مَـنـازِلُ سَـلمـى سَهـلُهـا وَوَجـيـنُها
لأَعـرَضـتُ عَـنـهُ وَالجَـوى فـي مَقَرِّهِ
وَنـازَعـتُ نَـفـساً جُنَّ مِنها جُنونُها
مَـتـى أَنـا غـادٍ بِالغَميمِ وَصُحبَتي
تُـجـاوِدُ هَـطّـالَ الغَـوادي شُـؤونُها
عَـلَى ضُـمُـرٍ بـارَيـتُهُـم بِـحَـنـيـنِها
غَـرامـاً وَبـارَهـا سَـقـاماً حَنينُها
تَــجِــد إِذا هَــبَّتــ رِيـاحٌ مَـريـضَـةٌ
ضَـلالَكَ مِـنـهـا إِن تَـوَعَّكـَ ليـنُهـا
إِذا خِـلنَ غُـدرانَ الغُوَيرِ صَوارِماً
تَــمَـنَّيـنَ لَو أَجـفـانَهُـنَّ جُـفـونُهـا
فَــإِنَّ بِـقَـلبـي مِـن فِـراق عُـذَيـبَـةٍ
طَـمـاعَـةُ شَـكّ لا عَـرانـي يَـقـينُها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك