تولدتَ عني وعن واحدٍ
28 أبيات
|
204 مشاهدة
تـــولدتَ عـــنـــي وعـــن واحــدٍ
فــســمـيـتَ بـالغـائبِ الشـاهـد
فـــلولا قـــبــولي وأســمــاؤه
لمــا كــنــت عـنـي وعـن واحـد
فـيـا مـن هـو النعتُ في عينه
ومَــن نــعــتُه ليــس بــالزائدِ
لقـد رمـتُ أمـراً فـلم أسـتـطع
كـمـا رامـه الصَّيـد بـالصـائدِ
تــراوغُ عــن ســهــمــه قـاصـداً
وأيــن الفِــرارُ مــن القـاصـد
ومِــن أعــجـبِ الأمـر أنـي بـه
صــــدرت ولم يــــك عــــن واردِ
وكيفَ الصدورُ وما في الصدورِ
ســوى مــقــبـلٍ عـنـه أو شـارد
تــعــاليــتُ لمــا تــعــاليـتـم
ومــا أنـت بـالواحـد الواجـد
أنــا واحــدٌ واجــدٌ كــونــكــم
ولســتُ لعــيــنــي بــالفــاقــد
أنــا ثــابـتٌ لسـتُ عـن مـثـبـت
كــمــا أنـا عـن مـوجِـدٍ مـاجـد
فــإنّ غــنــاه بــأعــيــانــنــا
مُــحــالٌ عــليــه لدى النـاشـد
ولكـــنـــه مـــثـــلُ مــا قــاله
غــنــيٌ عــن العــالم الراصــد
وذاك الغـــنـــيُّ بــلا مِــريــة
وإيــاك مــن نــفـثـةِ العـاقـد
تـعـالى عـن الفـقـر فـي ذاته
عــلوّ الحــفـيـظِ عـلى الراقـد
تــعــوّذتُ مــنــه بـه مـثـلَ مـا
تــعــوّذت مــن غــاســقٍ حــاســد
فـنـعـتـي الإقـامـة في موطني
كــمـا نـعـتـه عـنـه بـالوافـد
فـــيـــنـــزل ربـــي إلى خــلقِه
ولا وَصــفٌ للخــلقِ بــالصَّاـعـد
إليـــــه ولكـــــن لآيــــاتــــه
كـمـا جاء في المحكم النافذ
يـــقـــرّ ويـــجـــحّـــد إقـــرارُه
وأيــن المــقــرُّ مــن الجـاحـدِ
أزيــــنـــه وهـــو لي زيـــنـــة
كــمـا زيّـن القـلبُ بـالسـاعـدِ
طـــردتَ الذي لم تُـــرد قــربَه
وســمــيــتَ عــبــدَك بــالطــاردِ
إذا امــتــحــن الله عــبّــادَه
نــفــوزُ بــمــعــرفــةِ العـابـدِ
كــمــا الأمُّ تــضـربُ أولادهـا
لتـــظـــهــر مــرتــبــةُ الوالدِ
دعـــانـــي إلى رفـــدِه جـــودُه
فــجــئتُ مـع الوفـدِ كـالوافـد
وكــان مــعــي حــالَ مـا جـئتُه
ومــا كـلُّ مـن سـارَ كـالقـاعـدِ
فــســيـري بـه مـثـلَ سـيـري له
فــأنــعــتُ بــالسـائقِ القـائد
أذود الردى عـن جـناب الهدى
لا عـلم فـي النـاس بـالذائد
ومـــا ذدتـــه عــنــه إلاّ بــه
فـيـا خـيـبـة العـالمِ الحائدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك