تَوَلَّوْا وَقُدِّرَ لِي أَنْ أُقِيمَا
27 أبيات
|
236 مشاهدة
تَــوَلَّوْا وَقُــدِّرَ لِي أَنْ أُقِــيــمَــا
وَفِـي كُـلِّهِـمْ كَـانَ خَـطْـبِـي جَـسِـمَـا
رِفَــاقٌ صَــحِــبْــتُهُـمْ فِـي الحَـيَـاةِ
وَأَيْـنَ هُـمُ اليَـوْمَ بَـاتُوا رَمِيمَا
لأَبْــصَـرْتُهُـمُ سَـطَـعُـوا كَـالنـجُـومِ
وَمَــا أَجِــدُ الآنَ إِلاَّ سَــدِيــمَــا
بِــرُوحِــي صَــدِيــقٌ حَــمِــيــمٌ تَــوَى
وَمَـنْ يَـبْكِ يَبْكِ الصَّدِيقَ الحَمِيمَا
شَــبَــبْــنَـا مَـعـاً وَلَعِـبْـنَـا مَـعـاً
وَطَـابَ لَنَـا اللَّهْـوَ إِلاَّ ذَمِـيـمَـا
وَكَــانَ الجَــنَـى مِـنْ دُعَـابَـاتِـنَـا
فُـكَـاهَـةَ مَـنْ ذَاقَ ذَوْقـاً سَـلِيـمَـا
تَـــحَـــلَّمَ وَهْــوَ نَــضِــيــرُ الصِّبــَا
فَــجَــلَّلَ ذَاكَ المُــحَـيَّاـ الوَسِـمَـا
يَــــخَـــالُ لِلِحْـــيَـــتِهِ هَـــيْـــبَـــةً
وَلَحْـيَـتُهُ لا تُـنَـفِّرُ فِـيـهِ حَلِيمَا
كَـذَاكَ مَـضـى فِـي كِـفَـاحِ الحَـيَـاةِ
وَخَــاضَ الغِــمَـارَ دَؤُوبـاً عَـزُومَـا
يُـسَـامُ اضْطِراباً وَيَشْقَى اغْتِراباً
وَيَـأْبَـى عَلَى الضَّيْمِ أَنْ يَسْتَنِيمَا
يَــجِــد وَيَــمْــزَحُ مَهْــمَــا يُــجَــشَّمْ
وَلَمْ يَـكُ فِـي العَـيْـشِ إِلاَّ غَرِيمَا
أَلَحَّتــْ فَــمَــا عَــبَّســَتْهُ الخُـطُـوبُ
وَلَمْ تُـنْـسِهِ الاِبْـتِـسَامَ القَدِيمَا
أَمَــحْــجُــوبُ خَـطْـبُـكَ رَاعَ البِـلادَ
وَقَدْ كُنْتَ فِيهَا الطَّبِيبَ العَلِيمَا
وَكُـنْـتَ الأَدِيـبَ وَكُـنْـتَ الخَـطِـيـبَ
وَكُـنْـتَ السَّمـِيـرَ وَكُـنْـتَ النَّدِيمَا
يَـــكَـــادُ كَـــلامُـــكَ مِــنْ طِــيــبِهِ
يَـسُـرُّ الثَّكـُولَ وَيَـشْـفِـي الكَلِيمَا
ظَــــلِلْتَ لِمِـــصْـــرَ وَ سُـــودَانِهَـــا
عَـلَى العَهْـدِ فِـي كُـلِّ حَالٍ مُقِيمَا
أَيَـنْـسَـى بَـنُو العُرْبِ فِي كُلِّ نَادٍ
نَــصِـيـرَهُـمُ الأَرْيَـحِـيَّ الكَـرِيـمَـا
وَيَـنْـسَـى الغَـرَانِيقُ زَيْنُ الشَّبَابِ
وَشَـيْـخَ الشَّبَابِ المُهِيبَ الرَّحِيمَا
حَـــيَـــاةٌ بَـــلَوْتَ تَـــصَــارِيــفَهَــا
وَأَكْـثَـرُ مَـا كُـنْـتَ فِـيـهَـا مَضِيمَا
بِـــلطْـــفِـــكَ وَالظَّرْفِ فَـــكَّهــْتَهَــا
وَطَــيَّبــْتَ مَــوْرِدَهَــا وَالنَّســِيـمَـا
وَكَــــابَــــدَتْ أَرْزَاءهَـــا هَـــازِئاً
صَـبُـوراً لَقَـدْ كُـنْـتَ حَـقّـاً حَـكِيمَا
فَــذَرْهَــا وَطِــبْ بَـيْـنَ حُـورِ الجِـنَ
انِ وَوِلْدَانِهَـا وَتَـمَـلَّ النَّعـِيـمَـا
أَلا أَيُّهــَا السَّاــدَةُ الحَـافِـلُونَ
لِذِكْــرَى يَــحِــقُّ لَهــا أَنْ تَـدُومَـا
تَـوَافُـدُكُـمْ عَـنْ بَـنِـي الضَّاـدِسَـرَّى
شُــجُــونــاً وَلَطَّفــَ جُـرْحـاً أَلِيـمَـا
تَــعِــزُّ العُــرُوبَــةَ مَـا تَـلْبَـثُـونَ
عَـلَى الخَـيْرِ وَالشَّرِّ عِقْداً نَظِيمَا
وَمـا تُـضْـمِـرُونَ الإِخَـاءَ الصَّحـِيحَ
وَمَـا تُـظْهِـرُونَ الوَفَـاءَ الصَّمِيمَا
أَثَــابَــكُــمُ اللهُ أَزْكَــى الثَّوابِ
وَأَيَّدَ فَــارُوقَ مِــصْــرَ العَـظِـيـمَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك