تولَى بعد ما غسلَ الذنوبا
31 أبيات
|
207 مشاهدة
تــولَى بــعـد مـا غـسـلَ الذنـوبـا
وطــهَّر مــن خـطـايـاهـا القُـلوبـا
وزكّـــى بـــالعــبــادةِ كــلَّ نــفــسٍ
وأعــطــى كــل جــارحــةٍ نَــصــيـبـا
شــفــى شـهـرُ الصـيـامِ صـدورَ قـومٍ
بـهـا الأَسـقـامُ قـد جَـعلت نُدوبا
وكــانَ لنــا وقـد وافـى طـبـيـبـاً
وصــارَ لنــا وقــد ولّى حــبــيـبـا
فــوا أَســفــي عــليـهـا مـن ليـالٍ
وإن أولتِــنـا العـهـدَ القَـريـبـا
ليــالٍ لا تــشــابُهــهـا الليـالي
ولا يــحـكـيـنَّهـا حُـسـنـاً وطِـيـبـا
إِذا مـا الفـخـر غـالبـنَـا عليها
ظـللنـا يـومـنـا نـرعـى الغـروبا
وأيـــامٍ وحـــســنــك فــرحــتــاهــا
إِذا مـا الشـمـسُ قـاربت المغيبا
وعــنـد لقـا الإِلهِ وهـل كـبـشـرى
بــلقـيـاهـا يـكـون لنـا مـثـيـبـا
لقــد فُــزتُــم ثــواب لا يــكـافـي
ومـــلكٌ لا تـــرون له ضَـــريـــبــا
كــريــمُ الطــبـعِ بـسَّاـمُ المـحـيّـا
مــتـى تـدعـو بـه تـدعـو مـجـيـبـا
مــتــيــنٌ قـويُّ العـزيـمـة أَلمـعـيٌّ
يـكـادُ بـفـكـرهِ يـحـكـي الغـيـوبا
له نـــفـــسٌ تــضــمُّ إِلى غِــنــاهــا
لمـفـخـر كـسـبـها النَّسِبَ الحسيبا
يــجــودُ فــلا يـرى مـسـنـونَ فـضـلٍ
عــليــه لمــن رجــا إِلاَّ وجــوبــا
يــفــرُّ عـن العـيـون ومـا تـعـالى
إلى العـليـا امرؤ أمِن العُيوبا
تـــخـــيَّرك الإِلهُ لنــا مــليــكــاً
فـكـنـتَ لكـلنـا الفـرجَ القَـريـبا
تــحــبُّ كــمــا أحــبّـتـك الرعـايـا
بـعـدلٍ يـخـصـبُ المـرعـى الجـديبا
تــعــد أَبــاً أَبـاً نَـسـقـاً مـلوكـا
كـمـا عـدّدتَ فـي الرمـحِ الكـعوبا
هـو المـنـصـورُ عـبـدُ اللهِ من لا
تــراه لغــيــر مَــكــرمـةٍ كَـسـوبـا
سـليـلُ النـاصـرِ بـن الأشـرفَ ابن
المليك الأفضل الزاكي النسيبا
لهــم فــي الجــاهــليــةِ كـلَّ مـلك
وجــــدٍ دوخَّ الدُيـــنـــا حـــروبـــا
وفــي الإِســلام هـم خـلفـاءُ صـدقٍ
يُـقـيـلون المـسـيـئ المـسـتـتـيبا
يــغــيــبُ المــلك عـن قـومٍ بـقـومٍ
وطــالعُ مــلكِ قـومـك لن يـغـيـبـا
فــفــخــراً إِنــهــا ســبــعـون جـداً
مـلوكـاً أنـجـبـت هـذا النـجـيـبـا
ومــا فــي الأرض ان فـتّـشـتَ مـلكٌ
يـــعـــدُّ ثـــلاثـــةً إِلاّ كـــذوبـــا
فـيـا مـن طـوّف الدنـيـا جـمـيـعـاً
سـمـعـتَ بـمـثـله فـانـطـق مـجـيـبا
فـــلا والله لم تـــســـمـــعُه أذنٌ
أقــول بــهـا جـسـوراً لا مـريـبـا
ســبــقـتَ إِلى المـعـالي وهـي إِرثٌ
لك اجـتـمـعـت وما اجتمعت غصوبا
وقــد أَمــنــت سـواك عـلى لقـاهـا
وزادت غــيــر خــائفــةٍ رقــيــبــا
ولو مــلأ المـراقـبُ مـنـكَ لحـظـاً
لكــادَ مـن المـهـابـةِ أن يـذوبـا
مــلا مــنــك المـهـيـمـنُ كـلَّ قـلبٍ
مــعــادٍ مــا يــطــيّــرهُ وجــيــبــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك