تُونسُ الأنس لها شوقي نما
32 أبيات
|
397 مشاهدة
تُــونــسُ الأنـس لهـا شـوقـي نـمـا
نـــزهـــةُ النــفــسِ وروحُ النــفــسِ
أهـلُهـا اضـحـوا نـجـومـاً فـي سما
ســطَــعَــت مــنــهــم بــعـقـدٍ أنـفَـسٍ
بـــلدَةٌ طـــيـــبَـــةٌ قـــد جَـــمَــعــت
من وُجُوهِ الحُسنِ ما يسبي الأريب
زانــت الأرضُ بــهــا وارتــفــعــت
ولسـكـنـاهـا غـدا يـعـنـو الغريب
فــضــحــت شـمـسَ الضـحـى إذ لمـعـت
مـن بـعـيـدٍ حـيـنَ تـبـدُو أو قريب
كــم لهــا مــن أحـوَرٍ قـلبـي رَمَـى
بِــفُــتُــورٍ مــن نِـبـالٍ مـن قـيـسـي
نـالتِ المـرمـى ولم يـنـفـع حـمـى
لا حـمـى مـن فـاتـكٍ فـي الأنـفُـسِ
يــا رعــى اللَهُ ليــاليـنـا بـهـا
وبـدُورُ الكـأسِ يُـبـديـهـا النديم
تــتــهــادى فــي حُــلى أثــوابـهـا
زانــتِ الألوانُ مـن ذاكَ الأديـم
جـــاءَتِ اللذاتِ مـــن أبــوابــهــا
هـكـذا الشـأنُ مـن العهدِ القديم
فـاغـتـنـمـهـا وارتـشـفـهـا كُـلَّمـا
لوَّنــــت بــــالوَردِ خَـــدَّ الأكـــؤُسِ
واتـــخـــذهـــا بِـــسُـــرورٍ سُـــلَّمــا
إنَّمـــا الراحَ حـــيــاةُ المــجــلسِ
بــيــنَ خِــلانٍ بــهـم صَـفُـو الزَّمَـن
عَــقَــرُوا الهـمَّ بِـسَـيـفٍ ذِي فِـقـار
لن تَـرى مـن جـمـعـهـم إلا الأمن
وأحــاديــثَ عــلى صــفــوِ العُـقَـار
تــجــدُ الرُّوحَ لَهُــم أدنــى ثَــمَــن
فـاشـرَبِ الصـرفَ عـلى نقلِ الوقار
وامــزجــنــهــا بــرحـيـقٍ مـن لَمَـى
حَــــولَ وَردٍ فــــي عـــذارِ الغَـــلَسِ
لا تُــزُوّج بـكـرَهـا بـابـنِ السَّمـَا
رَونَــقُ الحُــســنِ لهــا بــالعــنَــسِ
واجــذبِ العُــودَ فَــمِــن نَــغــمَــتِهِ
يَــفــزَعُ الهَــمُّ إلى أقــصــى مَـفَـر
واســـمـــعِ الألحـــانَ فـــي ذِمَّتــِهِ
بِــــجِــــوارٍ فـــي أمـــانٍ وَظَـــفَـــر
وانـــظُـــرِ الأوتـــارَ فـــي لِمَّتــهِ
شَــرَكُ الأنــسِ إذا الأنــسُ نَــفَــر
واغــنَــمِ اللذاتِ فــالصـفـوُ نَـمَـا
بِـــمُـــشــيــرٍ نَــبــتُهُ فــي تُــونِــسِ
أحـمَـدَ البـاشـا الكريمِ الُمنتمى
حــامِــيَ القُــطــرِ لِنَــصــرٍ قُــدُســي
مَــــلِكٌ ومــــن مُــــلُوك ذكــــرُهُــــم
مـــلأَ الغَـــربَ وزادَ المَــشــرِقــا
أســســوا المــجــدَ وهـذا فـجـرُهُـم
مــثــلَ بَــدرٍ فــي نُــجُــومٍ أشـرقَـا
مِــنــهُـم الفـخـرُ ومِـنـهُـم بَـدرُهُـم
قُــطــرُهـم مـن نَـجـلِهِـم قَـد بَـرَقـا
نَــثَــرَ الفَــضــلَ وَجُــنــداً نَــظَّمــا
مِــثــلَ ذارٍ فــي هَــشــيــمٍ أســيَــسِ
أتـقَـنَ التـرتـيـبَ فـيـمـا أحـكَـمَا
يَــجــلِبُ الأمــنَ بِــعَــيــنِ النُــعَّسِ
فـاسـكُـنِ الخـضـرا وخـامِـر خَـيرَها
والبِــسِ الأمــنَ بـهـا والعـافِـيَه
واشـكـرِ النـعـمـةَ واعـرِف يُـسـرَها
فــهــي للجَــاحِــدِ حَــقَّاــ نــافِــيَه
وإذا لامـــســـتَ أرضــاً غــيــرَهَــا
قــلتَ فــي شَــوقِ لِتِــلكَ الضَّاـفِـيَه
تُــونِــسُ الأنـسِ لهـا شـوقـي نَـمَـا
نُـــزهَـــةُ النــفــسِ وَرَوحُ النــفَــسِ
أهـلُهـا أضـحـوا نـجـومـاً فـي سما
سَــطَــعَــت مِــنــهُــم بِــعِـقـدٍ أنـفَـسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك