تَوَهَّمَ لَيلى وَأَظعانَها

45 أبيات | 511 مشاهدة

تَــوَهَّمــَ لَيــلى وَأَظــعــانَهــا
ظِــبــاءَ الصَـريـمِ وَغِـزلانَهـا
بَـرَزنَ عَـشِـيّـاً فَـقُـلتُ اِسـتَـعَر
نَ كُـثـبَ السَـراةِ وَقُـضـبـانَها
وَأَسـرَيـنَ لَيـلاً فَـخِـلنـا بِهِن
نَ مَـثـنـى النُـجومِ وَوُحدانَها
صَــوادِفُ جَــدَّدنَ بَــعـدَ الهَـوى
مِــطــالَ الدُيــونِ وَلَيّــانَهــا
جَـحَـدنَ جَـديـدَ الهَـوى بَـعدَما
عَـرَفـنَ الصَـبـابَـةَ عِـرفـانَهـا
وَكُـنـتُ اِمـرَأً لَم أَزَل تـابِعاً
وِصـالَ الغَـوانـي وَهِـجـرانَهـا
أُحِـــبُّ عَـــلى كُــلِّ مــا حــالَةٍ
إِســاءَةَ لَيــلى وَإِحــســانَهــا
أَراكِ وَإِن كُـــنـــتِ ظَـــلّامَـــةً
صَــفِــيَّةــَ نَـفـسـي وَخُـلصـانَهـا
وَيُـعـجِـبُـنـي فـيـكِ أَن أَسـتَدي
مَ صَـبـابـاتِ نَـفسي وَأَشجانَها
وَمــا سَــرَّنـي أَنَّ قَـلبـي أُعـي
رَ عَـزاءَ القُـلوبِ وَسُـلوانَهـا
سَـرى البَـرقُ يَـلمَـعُ في مُزنَةٍ
تَــمُـدُّ إِلى الأَرضِ أَشـطـانَهـا
فَـلا تَـسأَلَن بِاِستِواءِ الزَما
نِ وَقَد وافَتِ الشَمسُ ميزانَها
شَــبــيــبَــةَ لَهــوٍ تَــلَقَّيـتُهـا
فَـسـايَـرتُ بِـالراحِ رَيـعـانَها
وَلا أَريَــحِــيَّةــَ حَــتّــى تُــرى
طَــروبَ العَـشِـيّـاتِ نَـشـوانَهـا
وَلَيـسَـت مُـدامـاً إِذا أَنتَ لَم
تُـواصِـل مَـعَ الشَـربِ إِدمانَها
وَكَــم بِــالجَـزيـرَةِ مِـن رَوضَـةٍ
تُــضــاحِــكُ دِجــلَةُ ثِـغـبـانَهـا
تُـريـكَ اليَـواقـيـتَ مَـنـثـورَةً
وَقَــد جَـلَّلَ النـورُ ظُهـرانَهـا
غَـرائِبُ تَـخـطَـفُ لَحـظَ العُـيونِ
إِذا جَــلَتِ الشَــمـسُ أَلوانَهـا
إِذا غَـرَّدَ الطَـيـرُ فـيها ثَنَت
إِلَيــكَ الأَغــانِــيُّ أَلحـانَهـا
تَـسـيـرُ العِـمـاراتُ أَيـسارَها
وَيَـعـتَـرِضُ القَـصـرُ أَيـمـانَهـا
وَتَـحـمِـلُ دِجـلَةُ حَـمـلَ الجَموحِ
حَــتّــى تُــنــاطِــحُ أَركــانَهــا
كَــأَنَّ العَــذارى تَـمَـشّـى بِهـا
إِذا هَــزَّتِ الريـحُ أَفـنـانَهـا
تــعــانَــقُ لِلقُـربِ شَـجـراؤُهـا
عِــنــاقَ الأَحِــبَّةـِ أَسـكـانَهـا
فَـطَـوراً تُـقَـوِّمُ مِـنـها الصَبا
وَطَــوراً تُــمَــيِّلــُ أَغــصـانَهـا
جُــنــوحٌ تُــنَــقِّلــُ أَفــيـاءَهـا
كَـمـا جَـرَّتِ الخَـيـلُ أَرسـانَها
رِبـــاعُ أَخـــي كَـــرَمٍ مُـــغــرَمٍ
بِـأَن يَـصِـلَ الدَهـرَ غِـشـيانَها
أُلوفِ الدِيـارِ فَـإِن أَجمَعَ ال
تَـــرَحُّلـــَ حَـــرَّمَ إيـــطــانَهــا
إِذا هَــمَّ لَم يَــخــتَـلِج عَـزمَهُ
مَـقـاصـيـرُ يَـعـتـادُ أَكـنانَها
مُــطِـلٌّ عَـلى بَـغَـتـاتِ الأُمـورِ
عَــبــا لِلمُــلِمّــاتِ أَقـرانَهـا
تُــعِــدُّ المَـوالي لَهُ نَـصـرَهـا
وَتـولي المُـعـاديـنَ خِذلانَها
وَتَــحــتــاطُ مِــن شَــفَـقٍ حَـولَهُ
كَـمـا حـاطَـتِ العَينُ إِنسانَها
نَـقِـيُّ السَـرابـيـلِ قَـد أَوضَحَت
طَـريـقَـتُهُ القَـصـدُ بُـرهـانَهـا
تَـوَلّى الأُمـورَ فَما أَخفَرَ ال
أَمــانَـةَ فـيـهـا وَلا خـانَهـا
يَـبـيـتُ عَـلى الفَـيـءِ مِن عِفَّةٍ
رَهــيــفَ الجَــوانِـحِ طَـيّـانَهـا
إِذا فُــرَصُ المَــجــدِ عَـنَّتـ لَهُ
تَــغَــنَّمـَ بِـالحَـزمِ إِمـكـانَهـا
وَذي هِــمَّةــٍ قُـلتُ لا تَـلتَـمِـس
عُــلاهُ لِتَــبــلُغَ أَعــنــانَهــا
وَخَــلِّ الجِــبـالَ فَـلا قُـدسَهـا
أَطَـقـتَ وَلا اِسـطَـعتَ ثَهلانَها
مَــواريــثُ مِـن شَـرَفٍ لَم يُـضِـع
بُــنــاهـا وَلَم يَـطَّرِح شـانَهـا
إِذا اِنـتَـحَلَ القَومُ أَسماءَها
وَجَــدنــاهُ مُــلِّكَ أَعــيــانَهــا
سَــتُـثـنـي بِـآلائِكَ الصـالِحـا
تِ مَـدائِحُ أَسـلَفـتَ أَثـمـانَهـا
عَـلى اليُـمـنِ يَـسَّرتَ لِليَعمَلا
تِ عُـراهـا وَلِلخَـيـلِ فُرسانَها
أَلا لَيـتَ شِـعـرِيَ هَـل أَطـرُقَـن
نَ قُـصـورَ البَـليـخِ وَأَفدانَها
وَهَـــل أَرَيَـــنَّ عَـــلى حـــاجَــةٍ
صَــوامِــعَ زَكّــى وَرُهــبــانَهــا
وَهَـل أَطـلُعَـنَّ عَـلى الرَقَّتـَيـنِ
بَــخــيــلٍ أُخــايِـلُ سَـرعـانَهـا
مَــــــشــــــوقٌ تَــــــذَكَّرَ أُلّافَهُ
وَنَــفــسٌ تَــتَــبَّعــُ أَوطــانَهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك