تَيَمَّمَ فَجّاً واحِداً كُلُّ راكِبِ

20 أبيات | 288 مشاهدة

تَـــيَـــمَّمــَ فَــجّــاً واحِــداً كُــلُّ راكِــبِ
وَلا بُـــدَّ أَنّـــي ســالِكٌ ذَلِكَ الفَــجّــا
وَسَــــيّــــانِ أُمٌ بَــــرَّةٌ وَحَــــمــــامَــــةٌ
غَــذَت وَلَداً فــي مَهــدِهِ وَغَــذَت بَــجّــا
فَــلا تَــبــكُـرَن يَـومـاً بِـكَـفِّكـَ مُـديَـةٌ
لِتُهــلِكَ فَــرخــاً فــي مَــواطِــنِهِ دَجّــا
تَــلَفَّتــَ فــي دُنــيــاهُ ســابِــحُ غَـمـرَةٍ
إِلى السَيفِ لَهَفاً بَعدَ ما وَسِطَ اللُجا
وَرَجّــى أُمــوراً لَم تَــكُــن بِــقَــريـبَـةٍ
إِلَيــهِ فَــخَــطَّتــهُ الحَــوادِثُ مـا رَجّـى
يُـــرَجّـــي مَــعــاشــاً مَــن لَهُ بِــدَوامِهِ
وَهَـل يَـتـرُكُ الدَهـرُ الفَقيرَ وَما رَجّى
فَــلا تَـبـتَـئِس لِلرِزّقِ إِن بَـضَّ فـاتِـراً
وَلا تَـغـتَـبِـط إِن جـاشَ رِزقُـكَ أَو ثَجّا
أَعُـــوّامَ بَـــحــرٍ إِن أُصِــبــتُــم فَهَــيِّنٌ
وَإِن تَــخــلَصــوا فَــاللَهُ رَبُّكــُمُ نَـجّـى
ضَــلِلتُــم فَهَـل مِـن كَـوكَـبٍ يُهـتَـدى بِهِ
فَـقَـد طـالَ مـا جَـنَّ الظَـلامُ وَما دَجّى
فَلا تَأمَنوا المَرءَ التَقِيَّ عَلى الَّتي
تَــسـوءُ وَإِن زارَ المَـسـاجِـدَ أَو حَـجّـا
وَلا تَــقــبَــلوا مِــن كــاذِبٍ مُــتَـسَـوِّقٍ
تَـحَـيَّلـَ فـي نَـصـرِ المَـذاهِـبِ وَاِحـتَـجّا
فَــذَلِكَ غــاوي الصَــدرِ قَـلبـي كَـقَـلبُهُ
مَــتّـى مَـلَأَ التَـذكـيـرُ مِـسـمَـعَهُ مَـجّـا
وَإِنَّ لِأَجــــســــامِ الأَنـــامِ غَـــرائِزاً
إِذا حَــــرَّكَـــت لِلشَـــرِّ طـــالِبَهُ لَجّـــا
فَـــلا آسَ لِلدُنِّيـــا إِذا هِــيَ زايَــلَت
فَـمـا كُـنـتُ فيها لا سِناناً وَلا زُجّا
وَلَقَــد خُـلِقَـت عَـوجـاءَ مِـثـلَ هِـلالِهـا
يَــكــونُ وَإِيّـاهـا القِـيـامَـةَ مُـعَـوِّجـا
سِـواءٌ عَـلى النَـفـسِ الخَـبـيثِ ضَميرُها
أَمَـــكَّةـــَ زارَت لِلمَــنــاسِــكِ أَو وَجّــا
فَـبِـالطـائِفِ الراحُ الكُـمَـيـتُ سَـلافَـةً
إِذا مـا تَـمَـشَّتـ فـي حَـشـا وادِعٍ أَجّـا
فَــكَــم مِــن قَــتــيــلٍ غــادَرَت وَمُـكَـلَّمٍ
عَــلى أَلَمٍ غِــبَّ القَــتـيـلِ الَّذي شُـجّـا
مُــشَــعــشَــعَـةٌ لَو خـالَطَـت وَهُـوَ عـاقِـلٌ
ثَـبـيـراً تَـداعـى بِـالجَهـالَةِ وَاِرتَـجّا
رَأَيــتُ الفَــتـى كَـالعَـودِ يَـرتِـعُ مَـرَّةً
وَإِن مَــسَّتــ الأَعــبــاؤ كـاهِـلَهُ ضَـجّـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك