تَيمنت في قَصدي بلمعة بارق

31 أبيات | 219 مشاهدة

تَــيـمـنـت فـي قَـصـدي بـلمـعـة بـارق
وَمـا لمـجـاز القَـول فـعـل الحَقائق
وَأَورَدت آمـالي المَـعـالي وَلَم أَهـب
وَرود العَـوالي أَو صُـدور الفَـيـالق
وَجاريت في النَظم الجَواري مُسابِقاً
بِهِ غــرراً زانَــت وَجــوه السَــوابــق
يَــقــولون لي زيـد رَوى فَـضـل خـالد
فَــقُــلت حَــديــث ســاقـه غَـيـر صـادق
أَرى قَـصَـبات السبق في حَلبة العُلا
وَمــا كُــل ســبّــاق إَلَيــهــا بِـلاحـق
فَـحَـتّـى مَـتـى تَـغـريـب نَـجـم بلاغَتي
وَمـا يَـتَـجَـلى الصُـبـح مِن غَير شارق
أَســامٍ بِــلا ســامٍ وَحــامٍ إِذا طَـغـى
زَمــان بِــطــوفــان مِــن الهَـم دافـق
فَــغـادرت قَـومـاً لا يُـقـال بـظـلَهُـم
لَأَنــعَــم فــي ظــل مَــديـد السَـرادق
وَفــارَقــت أَبـنـاء الزَمـان مَـسـيـراً
مَـديـح جَـمـيـل الذكـر بَين المَفارق
تَـخـيـرت مِـن هَـذي الخَـلائق جَهـبـذاً
خَـليـقـاً بِـأَن يَـدعـى كَريم الخَلائق
قَـد اِبـتَـدأتـنـي مِـنـهُ قَـبـلَ لِقـائِهِ
مَــكـارم فَـيـاض اللهـى خَـيـر سـابـق
تَــعــلمــنـي حَـسـن الثَـنـاء صِـفـاتـه
وَنَـظـم صـحـاح الجَـوهـر الُمـتَـنـاسـق
فَـأَيـقـنـت إِنَّ البَـحـر يَـلفـظ لُؤلُؤاً
يَـروقـك فـي جـيـد مِـن الحُـسـن رائق
تَــود مَــصـابـيـح السَـمـاء لَو أَنَّهـا
أَعـيـرت مَـكـان الصَـمـت حـليـة ناطق
فَـتَـروي كَما يُروى النَدى عَن سَحابِهِ
أَيـــادٍ تَـــوالَت مِــن أَيــادٍ دَوافــق
وَثــقــت بِهِ مُـسـتَـظـهِـراً لاعـتـمـاده
عَــلى نــاصــر تَــرجــوه آمـال واثـق
وَنَــزهــت طَــرفـي فـي حـلاه كَـنـاظـر
إِلى ســـود أَحـــداق وَخُــضــر حَــدائق
وَفــي طَــلب الخَــلق اِتــبــاع سـمـيّه
دَليــل عَــلى تَـعـظـيـمـه عِـنـدَ خـالق
بِمَن تَفخر الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
شَـبـيـه أَبـي سُـلطـان حامي الحَقائق
فَـمَـن مـثـله وَالبَـدر عـنـدَ تَـمـامـه
إِذا رامَ أَن يَـحـكـيـه يَـرمـي بِماحق
لَهُ هِـــــمـــــم مــــضّــــاءة وَعَــــزائم
تَـسـامَـت عَـلى هـامـات شَـم الشَـواهق
وَفــــيٌّ ذَكــــيٌّ لَوذعـــيٌّ إِذا اِرتَـــأى
هُــديــتَ بَــرأي الأَلمَـعـي المُـوافـق
لَدى مِــســلق سَــوق البَـلاغـة نـافـق
لَدَيـهِ وَلم يَـسـمَـع نـفـاق المُـنـافق
خَـبـيـر بِـتَـصـريـف المَـعـانـي فَلفظه
لدقـــتـــه فَــخــم جَــليــل الدَقــائق
فَــدَعـنـي مِـن رَجـم الظُـنـون فَـإِنَّهـا
تَــصــور لِلأَفــكــار بَــعـض الخَـوارق
فَــقُــل لِلوَرى إِنــي تَـجَـنـبـت غـيـره
تَــجَــنَــب مَــعــشــوق مَــصــون لِعـاشـق
وَسَـيـرت مِـن فـكـري شُـروداً زفـفـتها
إِلى الكـفـء تَهـدي مِـن مُشوق لِشائق
لتــرتـع فـي رَوض تَـروي مِـن الحَـيـا
وَقَـطـر النَـدى فـيـهِ حَـياة الخَلائق
يَــرنــح تِــذكــار المَــعـارف عَـطـفـه
فَـيَـصـبـو وَلا يَـصـغى لِقَول اللقالق
أَتَـتـهُ عَلى اِستحياء حَوراء قَد غَدا
بَـديـع قَـوافـيـهـا لَهـا كَـالنَـمـارق
وَقَــد بَــدأتــه بــالتَـحـيـة إِذ بَـدَت
وَفُـضَّ خِـتـامُ المـسـك عَـنـهـا لِنـاشـق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك