ثغرُ الزمانِ لقد غدا متبسِّما

33 أبيات | 148 مشاهدة

ثــغـرُ الزمـانِ لقـد غـدا مـتـبـسِّمـا
وشـذا الأَمـانِ لقـد بـدا مـتـنـسِّمـا
وانــجـابـت الاغـسـاقُ مـن آفـاقـهـا
يـومـاً وكـان الكـون اربـدَ مُـقـتِـما
ويــدُ الأَمــانـي كـفَّتـ الإِظـلامَ اذ
صــدعــت رداءَ الشــكّ مــمــا أَوهَـمـا
بـالسـيّـد المـولى المـفـدَّى بالوَرَى
نَـجـمِ الكِـرام أَضـا سـنـاهُ الأَنجُما
اعـنـي بـهِ النَـدُسَ الكريمَ المعتلي
اوجَ العُـلَى مـولى المـوالي مُـلحِما
شــهــمٌ اذا مــا حــاك بُــردَ مـلاحـمٍ
اسـدى قَـنـاهُ فـي الكُـمـاة والحـمـا
بَـــطَـــلٌ اذا مــا فــرَّ لا مــتــأَخَّراً
عـــنـــهُ وامَّاــ كــرَّ لا مُــتَــقــدَّمــا
واذا حـبـا كـان الغـمـامُ اذا هـمى
واذا سـطـا كـان الحُـمـامَ الضـيغما
فـــلذاك أَمَّتـــهُ الوُفـــودُ لانـــهــم
نــالوا بــهِ عِــزّاً سَــمَــا وتــكـرُّمـا
ادنـى ذوي القُـربَـى اليـهِ لكـونـهم
فــي قــربــهِ حــلُّوا مــحـلاً اعـظـمـا
وتـــواصـــلُ الأَرحــام امــا اوصــلت
بـــالوُدّ جـــلَّت عــظــمــةً وتــعــظُّمــا
ولذا اذا جَــزَمَ التـواصـلَ بـيـنـهـم
ســعـيُ الوُشـاةِ فـانـهـا لن تُـجـزَمـا
كــم عــاذلٍ أَغــرَى بــسُــوءِ مَــقــالهِ
حــتــى احـالَ السِـلمَ سـفـكـاً للدِمـا
ولكـــم عـــدوٍّ خِــيــلَ خِــلّاً صــادقــاً
اذ كـانَ فـيـمـا قـد اتـى مـتـكـتِّمـا
ولكــــم صـــديـــقٍ صـــادقٍ أَودَى بـــهِ
رَجــمُ الظُــنــونِ وكــانَ ذاك تـوهُّمـا
ولكــم فَــتــىً خــال الصــديـقَ عـدوَّهُ
وهُـوَ الصـديـقُ ولم يـزل ابـداً كـما
ومُـــخـــادِعٍ وافَــى بــصُــورة نــاصــحٍ
وبــخــتــرهِ جــمـرَ العَـداوةِ أَضـرَمـا
ان الغــريــبَ وان تــقــرَّب بـالدَهـا
فــهـوَ البـعـيـدُ وان دنـا وتـقـدَّمـا
وحُــؤُول هــذا الدهــر نَـبَّأـَ جـازمـاً
ان لا يــزال بــآلهِ مــســتــعــصـمـا
مَــن كـانَ مـخـتـبـراً بـوِدِّكَ لم يـكـن
مـمَّنـ يُـعَـدُّ مـن العِـدَى مـسـتـخـصـمـا
وتــلافــيُ الاغـراس قـبـلَ تـلافـهـا
أَحـرى بـمـن يـبـغـي بـان لا تـعدما
واذا تَــمــادى الإِعـتـنـاءُ فـانـهـا
تـذوي ومـا تـخـضـلُّ لو هَـمَـتِ السَـما
أَتَـعـافُ مـعـتـزيـاً اليـك بـنسبةِ ال
وِدِّ الذي فــيــهِ لعــزَّتــك انــتــمــي
أَرفِــد جِــراحــاً بـالقُـلوبِ ثـخـيـنـةً
وانــقُــض لمــا أَسَّ العَــدُوُّ وأَبـرَمـا
واســتَــلَّ أَضــغــانَ القـلوب بـصـفـوةٍ
يُـجـلَى بـهـا مـا كـانَ قـبـلاً مُظلِما
اذ كـــانَ رأيُـــكَ للســقــيــم الرأي
طِــبــاً شـافـيـاً ولكـل جُـرحٍ مـرهـمـا
وارأَب صُــدوعَ الجــاهـليـنَ بـحـكـمـةٍ
يـا احـكـمَ الحُـكَّاـمِ فـيـمـا احـكـما
حــتــى يُــبــدَّلُ بـالوَلا ذاكَ القِـلَى
ويُـعـاضَ يـومـاً بـالروى ذاك الظـما
فـالصـفـحُ مـن شِـيـمَ الكِـرامِ وانـما
مَـن كـان أَسـبَـقَ فـيـهِ كانَ الأَكرَما
واذا رَجَعتَ إلى الرِضَى فتحيل حُلواً
كــلَّ مــا قــد كــان مُــرّاً عــلقــمــا
ان العــظــيــم تــهـونُ كـل عـظـيـمـةٍ
جُــلَّى لديــهِ وجِــرمُهــا لن يَـعـظُـمـا
فـاسـلم ودُم عـالي الجـنـاب مـمنَّعاً
بـــظِـــلالِ عِــزٍّ لا يــزالُ مــخــيِّمــا
تُــولَى مــعــارفُــكَ العـوارفَ دائمـاً
بــنــضــيـرِ عـيـشٍ مُـنـعِـمـاً ومُـنَـعَّمـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك