ثغور الهَنا اِفتَرَّت عَن الثغر وَالبشرِ

19 أبيات | 162 مشاهدة

ثغور الهَنا اِفتَرَّت عَن الثغر وَالبشرِ
لإيـمـاض بَـرق لاحَ مِـن كَـوكَـب العَـصـرِ
سَـليـل المَـعـالي دَوحة المَجد وَالنَدى
سَـمـيـر العَـوالي مَطمح الفَتح وَالنَصر
أُضِــفــتَ إِلى الرَب الحَــليــم مــحــمــدٍ
فَـحـزتَ مِـن الاسـم الكَريم عُلا الذكر
وَقَــد صــلح الإنــصــاف إِذ صَــح قَــلبُه
وَشـانـئه قَـد عـادَ بِـالكَـيد في النَحر
فَــأوقــاتــنــا طــابَــت وَزاد سُـرورنـا
وَفُـزنـا بِـمـا نَرجو مِن الأَمن وَالبشر
وَبَهــجــتــنــا عِــنــدَ القــدوم تـجـدّدت
وَكُــل لَيــاليــنــا غَــدَت لَيـلة القَـدر
وَكـاد اِنـحـنـاء البـيـض يذهب مُذ أَتى
يُهــنِّئــهــا بِــالعَـود مُـعـتـدل السـمـر
فَـيـا واحـد الدُنـيـا وَيـا رُوح أَهلها
وَيـا زيـنـة الأَيّـام يـا مُـفرد الدَهر
وَيــا نــاشــر الإِحــســان دُون ســؤاله
وَيـا نـاصـر العـرفان بَالرأي وَالفكر
وَيـا راكِـبـاً مَـتـنَ السُـعـود وَمـطـلقـاً
زِمـام الرَخـا وَاليـسـر في شدة العُسر
وَيــا مــاجِــداً يَــعــلو بِــكُـل فَـضـيـلة
وَيـا خَـيـر مَـن أَحيا المَعارف في مَصر
وَيـا مُـحـسِـنـاً يَـنـهـلّ في الناس غَيثه
وَيـا جـابِـراً قَـلب المُـروءة مِـن كـسـر
وَيـا كَـعـبـة الإِسـعـاف وَالبِرِّ وَالصَفا
وَيـا مُـنـقـذ العافي مِن البَأس وَالضر
تَهــنّـأ بِهَـذا العَـود وَانـظـر تـكـرّمـاً
إِلى بــكــر فـكـرٍ فـي مَـحـاسـنـك الغُـرِّ
وَقـابـل أَمـيـري بِـالقـبـول جَـبـيـنـهـا
فَــذاكَ لَهــا أَعـلى وَأَغـلى مِـن المَهـر
فَــلا زلت فــي سَــعــد وَأَوفــر نــعـمـة
نـهـاديـك بِـالنَـظـم البَـديـع وَبِالنثر
وَلا زالَ يَـسـعـى نُـور وَجـهـك بَـيـنـنـا
وَيَهدي إِلى الخَيرات في البر وَالبَحر
وَلا اِنفكَّ يَسمو ذلك النُور في الوَرى
عَـلى الزُهـر وَالشَمس المُنيرة وَالبَدر
وَلَن يَــبــرح الاقـبـال يـبـدي مـؤرخـاً
وَفَـى جـاد لي عَبد الحَليم أَخو الصَدر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك