ثُمَ لوطُ أَخو سَدّومَ أَتاها

30 أبيات | 186 مشاهدة

ثُـــــمَ لوطُ أَخـــــو سَــــدّومَ أَتــــاهــــا
إَذ أَتـــاهـــا بِـــرُشـــدِهـــا وَهَـــداهــا
عَـــرَضَ الشَـــيـــخُ عِـــنـــدَ ذاكَ بَـــنــاتٍ
كَــــظِــــبــــاءٍ بِــــأَجـــزَعِ تَـــرعـــاهـــا
غَـــضِـــبَ القـــومُ عِـــنــدَ ذاكَ وَقــالوا
أَيُّهـــا الشَـــيــخُ خُــطــبَــةً نَــأبــاهــا
أَجـــمَـــعَ القَـــومُ أَمـــرَهُـــم وَعَـــجــوزٌ
خَــــيَّبـــَ اللَهُ سَـــعـــيَهـــا وَلَحـــاهـــا
أَرسَــــلَ اللَهُ عِــــنــــدَ ذاكَ عَـــذابـــاً
جَـــعَـــلَ الأَرضَ سِـــفـــلُهـــا أَعـــلاهــا
وَرَمــــاهــــا بِـــحـــاصِـــبٍ ثُـــمَّ طـــيـــنٍ
ذي حُـــــروفٍ مُـــــسَــــوَّمٍ إِذ رَمــــاهــــا
مُــنــجِ ذي الخَــيــرِ مِـن سَـفـيـنَـةِ نـوحٍ
يَـــومَ بـــادَت لَبــنــانِ مِــن أُخــراهــا
فــــــارتَــــــنَّوَرُهُ وَجــــــاشَ بِـــــمـــــاءٍ
طَـــمَّ فَـــوقَ الجِــبــالِ حَــتّــى عَــلاهــا
قِــيــلَ للعَــبــدِ سِــر فَــســارَ وَبِــاللَهِ
عَـــلى الهَـــولِ سِـــيـــرُهـــا وَسُـــراهــا
قِيلَ فَاِهبِط فَقَد تَناهَت بِكَ الفُلكَ عَلى
رَأَسِ شـــــــاهِـــــــقٍ مـــــــرســـــــاهــــــا
أَلا كُـــلُ شَـــيــءٍ هــالِكٌ غَــيــرَ رَبِّنــا
وَلِلَّهِ مِـــيـــراثُ الَّذي كــانَ فــانِــيــا
وَلِيٌّ لَهُ مِـــــــن دونِ كُـــــــلِ وِلايَــــــةٍ
إَذا شـاءَ لَم يُـمـسـوا جَـمـيعاً مَوالِيا
وَإِن كـــانَ شَـــيــءٌ خَــالِداً وَمُــعَــمِــراً
تَــأمَـل تَـجِـد مِـن فَـوقِهِ اللَهَ بـاقِـيـا
لَهُ مــا رَأَيــت عَـيـنُ البَـصـيـرِ وَفـوقَهُ
سَــمــاءُ الآِلَهِ فَــوقَ سَــبــعِ سَــمـائِيـا
أَلا لَن تَـــفـــوتَ المَــرءَ رَحــمــةُ رَبِّهِ
وَلو كـانَ تَـحـتَ الأَرضِ سَـبـعـينَ وادِيا
تَـــعـــالى وَتُــدرِكُهُ مِــن اللَهِ رَحــمَــةٌ
وَيُــضــحـي ثَـنـاهُ فـي البَـرِيَـةِ زاكِـيـا
كَــرَحــمَــةِ نُــوحٍ يَــومَ حَــلَّ سَــفــيــنــةً
لِشــيـعَـتِهِ كَـانـوا جَـمـيـعـاً ثَـمـانِـيـا
فَــلَمّــا اِســتَــنــارَ اللَهُ تَــنُّورَ أَرضِهِ
فَـفـارَ وَكـانَ المـاءُ في الأَرضِ ساحيا
تَــــرَّفَـــعُ فـــي جَـــريٍ كَـــأَنَ أَطِـــيـــطَهُ
صَــرِيــفَ مُــحــالٍ يَـسـتَـعـيـدُ الدَوالِيـا
عَـــلى ظَهـــرِ جَـــونٍ لَم يُـــعَــدَّ لِراكِــبٍ
سَــراهُ وَغــيــمٍ أَلبَــسَ المــاءَ داجِـيـا
فَــصــارَت بِهــا أَيــامُهــا ثَــمَّ سَــبـعَـةً
وَسِــــتَ لَيــــالٍ دائِبـــاتٍ عَـــواطِـــيـــا
تَـــشُـــقُّ بِهِــم تَهــوي بِــأَحــسَــنَ إِمــرَةٍ
كَــأَنَّ عَــليــهــا هــادِيــاً وَنَــواتِــيــا
وَكــانَ لَهــا الجــودِيُّ نِهــيــاً وَغـايَـةً
وَأَصـــبَـــحَ عَــنــهُ مُــوجُهُ مُــتَــراخِــيــا
وَمــا كــانَ أَصـحـابُ الحَـمـامَـةِ خَـيـفَـةً
غَــداةَ غَــدَت مِـنـهُـم تَـضُـمُّ الخَـوافِـيـا
رَســـولاً لَهُـــم واللَهُ يَــحــكُــمُ أَمــرَهُ
يُـبَـيِّنـُ لَهُـم هَـل يُـؤنَـسُ الثـوبُ باديا
فَــجــاءَت بِــقَــطــفٍ آيَــةٌ مُــســتَــبِـيِّنـَةً
فَـأَصـبَـحَ مِـنـهـا مَـوضِـعُ الطـيـنِ جارِيا
عَـلى خَـطـمِهـا وَاِسـتَـوهَـبَـت ثُـمَّ طَـوقِها
وَقـالَت أَلا لا تَـجـعَـلِ الطَـوقَ بـالِيا
وَلا ذاهِــبــاً إِنّــي أَخــافُ نِــبــالَهُــم
يَـــخـــالونَهُ مــالي وَليــسَ بِــمــالِيــا
وَزِدنـي عَـلى طَـوقـي مِـن الحُـلِيِّ زيـنَـةً
تُـصـيـبُ إِذا أَتـبَـعـتُ طَـوقـي خِـضـابِـيـا
وَزِدنـــي لِأَولاديَ جَـــمـــالاً وَزيـــنَــةً
وَيَهــوَيــنَ زَيــنـي زيـنَـةً أَن يَـرانِـيـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك