ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكَرُ

144 أبيات | 345 مشاهدة

ثـنـى شـوقـه والمـرء يـصـحـو ويـسـكَرُ
رســــومٌ كـــأخـــلاق الصـــحـــائف دُثَّرُ
لأيـدي البـلى فـيـهـا سـطـور مـبينة
عــبــارتُهــا أنْ كــلُّ بــيــت ســيُهـجَـر
مـــعـــاهـــدُ ربـــع كــنــت آلف أهــله
تَــغــيّــر بــعــدي والأمــور تــغــيــر
وقــفــت بــهــا صـحـبـي فـظـلّت عِـراصُهُ
بــدمــعــي وأنــفـاسـي تُـراح وتـمـطـر
سـلام عـلى الأيـام إذ أنـا سِـلمـها
وإذ أنـت مـنـي أيـهـا الربـع مُـعـمر
وإذ فــيــك أمـثـال الظـبـاء مـلاحـةً
ونَـفْـراً عـن الفـحـشـاء بـل هـن أنفر
كُــسـيـن لبـوس الحـسـن مـن كـل غـادةٍ
لهــــا خُــــلُقٌ عــــفٌّ وخَــــلْق مـــصـــوّر
تَــقَــسَّمــهــا نــصــفــان نــصــف مـؤنـثٌ
ونــصــف كــخُــوط الخــيــزران مــذكــر
تَــعــبّــد مــن شــاءت بـعـيـن كـأنـهـا
وإن سُــقـيـت رِيـاً مـن النـوم تـسـهـر
إذا هـي عـيـبـت عـابـهـا أن طـرفـهـا
يُــريــق دمــاء المــســلمـيـن فـتُهـدر
سـقـى اللَّه ريـعـان الشباب وإن غدا
يُــــخـــوّن فـــي إخـــوانـــه ويـــغـــدّر
تــذكــرتــه والشــيـب قـد حـال دونـه
فــظــلت بــنــات العـيـن مـنـي تَـحـدر
ليــاليَ أفــنــانُ الزمــان رطــيــبــةٌ
تـــمـــيــد عــلى أفــيــائهــا وتَهــصَّرُ
بـهـا ثـمـر العـيـش الغـريـر فـيـانعٌ
وآخـــر فـــي أكـــمـــامـــه مُـــتــنــظَّرُ
أضــاحــك آمــالاً أمــامــيَ لم تــكــن
عــهــوداً يــبــكِّيــهــن مــن يــتــذكــر
أنـا ابـن ذوي التـيـجان غيرَ مدافعٍ
وهـل يُـدفَـع الصـبـح الأغـر المـشـهَّر
نـمْـتـنـي مـلوك الروم فـي رأس باذخٍ
مـن المـجـد يـعـلو كـل مـجـد ويـقـهر
فــأصــبـحـت فـي عـيـصٍ مـنـيـع ومـنـزل
رفــيــع له فـوق السّـمـاكـيـن مـظـهـر
فــقــل للذي يــســمــو إليّ مــنــاوئاً
هــنــالك أســهــل إن مــرقــاك أوعــر
قُــصــارك أن تـرقـى لعـيـنـيـك نـظـرةٌ
إليّ وقــد حــزتَ المـدى حـيـن تـفـخـر
وإنـي ودونـي الشـمـسُ فـي بـيت عزّها
وقــابٌ تــعــاطــاه العـيـون فـتـقـصُـر
فَــأَغْــضِ عــلى إقـذاء عـيـنـك صـاغـراً
فـــجَـــدُّك أدنـــى للسّـــفــال وأصــغــر
ليـأْمـن سِـقـاطـي فـي الخطوب ونبوتي
جــنــان الذي يــخــشــى عــليّ ويـحـذر
فــمــا أسـدٌ جـهـم المـحـيـا شـتـيـمـه
قُــصــاقــصــةٌ ورد السِّبــال غــضــنـفـر
مــســمّــىً بــأســمـاءٍ فـمـنـهـن ضـيـغـم
ومــنــهــن ضــرغــام ومــنــهــن قَـسْـور
له جُـــنـــة لا تـــســـتــعــار وشِــكّــة
هــو الدهــر فــي هــذي وهــذي مـكـفَّرُ
إهــاب كَــتــجــفــاف الكَــمــيّ حـصـانَهُ
وعُــوج كـأطـراف الشَّبـا حـيـن يُـفْـغَـرُ
وحُــجْــنٌ كــأنــصــاف الأهــلة لايـنـي
بــهــن خــضــاب مـن دم الجـوف أحـمـرُ
تــظــل له غُــلب الأســود خــواضــعــاً
ضــوارب بــالأذقــان حــيــن يــزمـجـر
له ذَمَـــرات حـــيـــن يـــوعــد قِــرنــهُ
تـــكـــاد له صُـــم السِّلـــام تَـــفـــطَّر
يـــراه سُـــراة الليــل والدّوُّ دونــه
قــريـبـاً بـأدنـى مَـسْـمـع حـيـن يـزأر
يُــديــر إذا جَــن الظــلام حِــجــاجــه
شــهــابَ لظــى يَــعــشَـى له المـتـنـوِّر
خُــبــعــثــنــةٌ جــأب البــضـيـع كـأنـه
مـــكـــسَّر أجــواز العــظــام مــجــبّــر
له كَـــلْكـــل رحــبُ اللَّبــان وكــاهــل
مُـــظَـــاهَــر ألبــاد الرِّحــالة أوْبــر
شديد القوى عَبْل الشوى مُؤْجَد القرا
مُــلاحِــك أطــبــاق الفِــقــار مــضـبّـر
إذا مـا عـلا مـتـنَ الطـريـق بـبـرْكه
حـمـى ظـهـره الركـبـانَ فالسَّفْر أزور
أخــو وحـدة تُـغـنِـيـه عـن كـل مـنـجِـدٍ
له نـــجـــدة مــنــهــا ونــصــر مــؤزر
مـخـوف الشـذا يـمـشـي الضّراء لصيده
ويــبــرز للقــرن المُـنـاوي فـيُـصـحِـر
بِــأَرْبــى عــلى الأقـران مـنـي صـولةً
وقـد أنـذرَ التـجـريـبُ مـن كان يُنذَر
فــأنَّى تـعـاوى لي الثـعـالب وَيْـبَهـا
وقـــد رأت الآســـاد مــنــي تَــجْــحَــر
أفــي كــل حــيـن لا يـزال يُهـيـجـنـي
ســفــيـه له فـي اللؤم فـرع وعـنـصـر
عــــفــــت ذكــــرَه آبـــاء ســـوء أدقَّةٌ
فـمـات خـمـولاً غـيـر أن ليـس يُـقـبَـرُ
يــســوم هــجــائي كـي يـنـوِّه بـاسـمـه
وفــي الســب ذكــر للَّئيــم ومــفــخــر
أخـالد لم أنـكـر لك النُّكـر والخنا
بـل العـرفُ مـن أفـعـال مـثـلك مـنكر
فــدونــك لم تـسـبـق بـظـلمـي ظـالمـاً
مـن النـاس بـل أنـت السُّكَيت المؤخر
هــجــوتُ مُهــجّــىً فــي اللئام مُـحـسَّداً
له شــانـئٌ مـنـهـم يـدَ الدهـر أبـتـر
فــدأبــك فــانــبــح لســتَ أول نـابـحٍ
ونــابــحـةٍ بـدرَ الدجـى حـيـن يـبـهـر
أخــالد لو كــنــتَ المــكــنَّى بـخـالدٍ
هــجــوتــك لكــن أنــت أزرى وأحــقــر
عــلى أنــنــي هــاجـيـك لا مـتـكـلِّفـاً
خــلا أن تــيـاراً مـن البـحـر يـزخـر
ولو مـلكـت كـفـي عـلى الشـعـر غـربَهُ
لكـــان له مـــعــدىً ســواك ومَــقْــصــر
ولو كـنـتُ مـخـتار المُهاجين لم يكن
بــســبِّيــ ومــالي كــلُّ مــن أتــخــيــر
أخــالد مــا أغــراك بــي مـن عـداوةٍ
ولا تــرة لولا الشــقــاء المــقــدر
حـداك إليّ الحـيـن حـتـى اسـتـثـرتَني
عــليــك وإنــي فــي عــريـنـي لَمُـخـدِر
فـــدونـــك مــا حــاولتــه فــبــلغــتَهُ
وردت ولكــــن لا إخــــالك تَــــصْــــدر
فـقـد كـنـت نِـسْـيـاً لا تُـحس ولا تُرى
زمـانـاً طـويـلاً فـاصـبـر الآن تُـذكر
سَـتـروي رواة الشـعـر فـيـك قـصـائداً
يُــغــنَّى بـهـا مـا نـودي اللَّه أكـبـر
شـواردَ لا يـثـنـى المُهـيـب شـريـدها
ولا يــتــنـاهـى غـربُهـا حـيـن يُـزجـر
تــهــب هــبـوبَ الريـح فـي كـل وجـهـةٍ
عــبــاديــدَ مــنــهــا مُــنْـجِـدٌ ومـغـوِّر
سـداهـا مـخـازيـك التـي قـد عـلمتَها
ولحــمــتـهـا مـنّـي الكـلام المـحـبـر
قــوافٍ إذا مــرّت بــســمــعـك خـلتـهـا
مـلاطـيـس تُـزجـيـهـا مـجـانـيـقُ تَـخطُرُ
لهــا هَــزَمــات فــي الرؤوس كــأنـهـا
ركـايـا ابـن عـادٍ غـورُهـا ليس يسبَر
وإن كــنــتُ لا أهــجــوك إلا كـحـالم
يــرى مـا يـراه النـائمـون فـيـهـجـر
لأنـــك مـــعـــدوم الوجـــود وإنــمــا
يــريــنــيــك ظــنــي ريــثـمـا أتـديـر
فــإن كـنـت شـيـئاً ثـابـتـاً فـهـبـاءةٌ
تــضـاءلُ فـي عـيـن اليـقـيـن وتـصـغُـر
أيا ابن التي كانت تحيض من استها
يـد الدهـر لم يـطـهـر لهـا قط مِئزر
إذا مـا ونـى عـنـهـا الزنـاة دعتهُمُ
شـقـاشـق مـن ارحـامـهـا الخـضر تَهدِر
أُحـاشـي التـي تـنـمـي إليها وأنتحي
بـهـا أمَّكـ الأخـرى التـي سـوف تظهر
وكـم مـن حَـصـان شفّها العقم فاغتدت
تَــبــنَّى ابــن أخــرى والأمـور تُـزوَّر
عــســاك أفــادتــك الدعــاوةُ نــخــوةً
فــغــرّتــك مــنــي والجــهــول مــغــرَّر
وكــم طــامــح ذي نــخــوة قــد رددتُه
إلى قــيــمــة دون الذي كــان يـقْـدِر
أرحْـــتُ عـــليـــه حـــلمَهُ وهْــو عــازبٌ
وقـــوَّمـــت مــنــه درْأهُ وهــو أصــعَــر
أتــتــركــك الســادات مــن آل صـامـتٍ
تــروح سـليـمـاً فـي الرجـال وتَـبـكُـر
تــجــر عــليــهــم كــل يــوم جــريــرةً
فــتُــقــضــب أعــراض الكــرام وتُهـبَـر
وأنــت خــلي البــال مــمــا يَــعُـرّهُـمْ
ولمْ لا ولم يُـشـتَـم بـهـم لك مـعـشـر
ولو كــان جِـذم القـوم جـذمـك صـنـتَهُ
لعــمــري ولكـن أنـت بـالأمـر أخـبـر
ليــكــفـك مـن جـر المـخـازي عـليـهِـمُ
مــكــانـك مـنـهـم فـهْـو أخـزى وأعـور
كــفــاهــم بــظـن النـاس أنـك مـنـهُـمُ
وإن لم تــكــن مـنـهـم فـفـيـك مُـعـيَّرُ
شــهــدتُ لقــد ألبـسـتَهـم ثـوب خـزيـةٍ
وأحــســابُهــم مــن تــحــت ذلك تـزهـر
ولا غــرو إلا أنــنّــي رُعــت عــنـهُـمُ
عُــرام القــوافــي وهــي نـار تـسـعّـر
وأنــت تَــحــدّانــي ليــحــمـى عـليـهِـمُ
وطــيــســي ومــا فـيـهـم لذلك مـنـكـر
ولولا نُهــى حــلمــي إذاً لأصــبـتُهـم
بــجـرمـك أو تُـنـفـى مـهـانـاً وتُـدحـر
ولكــنــنــي أرعــى لهــم حـقّ مـجـدهـم
وأصــفــح عـنـهـم إن أسـاؤوا وأغـفـر
وللشـتـم فـي أدنـى مـخـازيـك مـسـبـح
طــويـل تُـجـاريـه القـوافـي فـتُـحـسَـر
بـــقـــودك للعُهــار عِــرســكَ طــائعــاً
كــأنــك مــصْــيــور عــلى ذاك مــجـبـر
تـبـيـت قـريـر العـيـن جـذلان ضاحكاً
إذا هـي بـاتـت بـيـن فـحـليـن تـشـخُر
وقــفـتَ عـلى فـيْـش الزنـاة مـبـالهـا
وبـيـتـاً قـديـمـاً كـان بـالفسق يُعمَر
يــبــيــت قــرى ضــيــفـانـه كـلَّ ليـلةٍ
بَــغِــيٌّ وخــنــزيــرٌ وخــمــرٌ ومــيــســر
بــلا بــذل ديــنــارٍ ولا بـذل درهـمٍ
يــنــالُك مــنـهـا والمـنـاكـح تـمـهـر
سـوى أنـهـم يـقـرون فـي استك بعدها
ثـمـائلَ مـا تـبـقـيـه مـنـهـم وتُـسـئر
فـيـا سـوأتـا مـن شـيـب رأسـك بعدها
إذا مـا انـتحى فيك الغلام الحزوَّر
وأنــــت تـــفـــدِّيـــه بـــأمـــك تـــارةً
وآونــةً يُــغــشَــى عــليــك فــتــنــخِــر
وقــد بــل خِـصـيـيـه بـسـلحـك قـابـضـاً
حِــتــاراً كــعــزْلاء المــزادة أشـتَـر
بــحــيــث يــراك اللَّه فــي مــلكـوتـه
وخــدُّك مــن ذل المــعــاصــي مــعــفــر
تُــنــاك وعِـرس السـوء مـنـك بـمـنـظـرٍ
تــنــاك فــلا تــخــزى ولا تَــتــخــفَّرُ
فـيـا لك مـن خِـدْنَـيْ فـسـوقٍ كـلاهـمـا
يــبــاري أخــاه بــالهــنـات ويـجـهـر
تــظـل تـرى الجُـرذان فـيـك مـغـلغـلاً
وأنــت تـراهـا وهـي بـالفـيـش تـدسَـر
فــلا أنــت مــنـهـا تـسـتـسِـرّ بـسـوءةٍ
ولا هــي بــالفــحــشــاء مـنـك تَـسـتَّر
يــكــومُــكــمـا فـحـلاكُـمـا وكـلاكُـمـا
يــخــور مــن الداء العُـضـال ويـجـأر
فــلو مــتـمـا إذ ذاك مـا مـتّ غـيـرةً
ولا هــي إلا أنــهــا مــنــك أغــيــر
أتـحـسـب مـا تـأتـي من الخزي خافياً
عـلى النـاس لا تُـكـذَب نـهـارُك أنهَر
إذا طــيِّئــٌ عــدت بُــنــاة بِــنــائهــا
فـحـاتـمـهـا البـانـي وأنـت المـتـبِّرُ
ولو قــبــلوا نــصـحـي لهـم بـقـبـوله
لواروْك حــيــاً فــالثــرى لك أســتــرُ
أيــوحــشــهــم فِــقــدانُ قـردٍ وفـيـهُـمُ
بـنـاة المـعـالي والعـديـد المجمهَر
لعـمـري لقـد أصـبـحـت للسـيـف يانعاً
فـيـا ليـت شـعـري مـا الذي بك يُنظَر
ليــنــفــكّ عـن دار الحـيـاة وعـنـهُـمُ
فــتـىً مـنـهـم حـامـي المـحـيّـا عـزوَّر
فــوالله مــا يُــثـنـي عـليـك بـصـالحٍ
لســانٌ ولا يُــثــنَـى بـذكـراك خِـنـصـر
ولا أنـت مـمـن يـنـقـص القـومَ فـقدُهُ
بــل الفــاقــدوك بـعـد فـقـدك أكـثـر
أيـــظـــلمــنــي يــا للبــريــة خــالدٌ
نــعــم إنــه أعــلى قــرونــاً وأقـهـر
وأنَّى يــنــاوي مــن يــصــاول قــرنــهُ
بـقـرن يُـظِـل الجـيـش والجـيـش مُـظـهر
له شُــعَــب لا تَــعـدم الأرض فـيـئهـا
ولو أورقـت مـا أبـصـر الشـمـس مبصر
أمـا والقـوافـي المـحكمات إذا غدت
تـــبـــسّـــل دونـــي للعـــدى وتـــنــمَّر
لقــد كـان فـي الشَّوكـي عـنـي لخـالدٍ
وفــي عــرســه سُــمَّاـنـة السَّوء مـزجـر
وشِــركــتــهِ الشـوكـي فـي بُـضـع زوجـه
تـــفـــسّــق فــي جــاراتــهــا وتــعــهَّر
رحــيــبـةِ شـق الفـرج أكـبـرُ خـلقـهـا
مَــبــال خــبـيـث الريـح أخـرق أجـحـر
مــبــال لعــمـري شـقُ للبـول كـاسـمـه
إذا شـــق للإرْبـــيــن فــرج مــطــهــرُ
عــلى أن فــيــه مِــرفــقــيــن بــأنــه
كــطــوق الرحـا مـنـه تـبـول وتـجـعـر
تــفــاقــم مــمــا لا يــزال مــفـجَّجـاً
فـليـس يـلاقـي مِـشـفـراً مـنـه مـشـفـر
لو اطــلعــت عــيـنـاك فـيـه اطِّلـاعـةً
رأيــت قــليــبــاً جــولُهــا يَــتــهــوَّر
هــو البـحـر إن مـثـلتـه قـبـحَ مـوردٍ
ولكــنــه فــي رحــب مُــفْــضــاه أبـحُـر
تــنـاذَره النـاجـون مـنـه فـمـا يُـرى
له راكـــب إلا الجـــســور المــغــرَّر
إذا ولدت كــانــت كــمــرســلِ فــســوةٍ
عـلى رسـلهِ انـسـلت ومـا كـاد يـشـعر
تـبـول فـتـرمـي بـالجـنـيـن ولم تـجد
مـخـاضـاً ولم يُـعـتَـد لهـا فـيه مَثْبِر
بـهـاتـيـكَ يـعـطـى خـالد سـؤل نـفـسـه
ومــا هــو إلا أفــطــح الرأس أعـجـر
إذا هـي نـيـكـت نـيـك أجـرة نـيـكـها
ألا ســاء مــا يُـجـزَى عـليـه ويـؤجـر
تـعـيـش اسـتُهُ فـي فـضـل كَـعْـثـب عِرسه
فــقُــبِّحــ مــن شـيـخٍ يـعـول اسـتَه حِـرُ
ونـــازعـــه الشَّوكــي بــنــتَ فــراشــه
وجــرد أيــراً فــيــه للقــول مــصــدر
فــقــال هــبــوا أن الفــراش لخــالدٍ
أليــس لهــذا كــان بــالليـل يُـجـمَـر
ومــا أبــعــد الشـوكـيّ فـي ذاك إنـهُ
لأولى بــدعـوى النـسـل مـنـه وأذكـر
أخـــالد أعـــيــيــت الهــجــاء وفُــتَّهُ
فــقــولي وإن أبــلغــتُ فــيــك مُـقـصِّر
وتــاللَّه مــا أدري أأســكــت خـاسـئاً
حــســيــراً بـرغـمـي أم أقـول فـأعـذر
أرى كــل لؤمٍ فــي اللئام فــإنــمــا
عُــصــارتُهُ مــن عــودك السَّوء تُــعـصـر
لؤُمــتَ فـلو كـنـت السـمـاء لأمـسـكـت
حــيــاهـا وأمـسـى جـوُّهـا وهـو أغـبـر
خـبُـثت فلو شُلِشلت في الماء لم يسغ
لصــادٍ وأضــحــى صــفــوه وهــو أكــدر
نــطُــفــت فــلو مـاسـسْـت كـعـبـة مـكـةٍ
بــثــوبــك حــاضــت حـيـضـة لا تـطـهَـرُ
ثــقُــلت فــغــادرت الكــواهــل كـلهـا
ثـقـالاً فـظـهـر الأرض مـن ذاك أدبر
قـبُـحـت فـجـاوزت المـدى قـبـح مـنـظرٍ
ويـا حـسـنَهُ مـن مـنـظـرٍ حـيـن تُـخـبَـر
جــمــعــت خــلال الشـر والعُـرِّ كـلهـا
وأنـــت بـــهــا أولى وأحــرى وأجــدر
تُــحــالفــك الســوءاتُ حــيـاً ومـيـتـاً
وتُـبـعـث مـقـرونـاً بـهـا حـيـن تُـحـشر
عــددتُ قــليــلاً مــن كـثـيـر مـعـايـبٍ
يـــقـــصِّر عــنــهــا مــجــمِــل ومــفــسِّر
فــدونــكــهـا شـنـعـاء حـدّاء يـرتـمـي
بـأمـثـالهـا فـي الأرض مـبدىً ومحضر
تــظــل مــقــيـمـاً فـي مـحـلك خـافـضـاً
وأنـــت بـــهــا فــي كــل فــج تُــســيَّر
نــشــرتــك مـن مـوت الخـمـول بـقـدرةٍ
لمــا هــو أدهــى لو عــلمــت وأنـكـر
وللمــوت خــيــر لامــرئٍ مــن نـشـوره
إذا كـان للتـخـليـد في النار يُنشر
هــجــوتــك إنــذاراً لغــيــرك حِــسـبـةً
وخــطــبــك لولا ذاك مــمــا يُــحــقّــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك