البيت العربي

ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها


عدد ابيات القصيدة:11


ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها
ثِـيـابُ كَـريـمٍ مـا يَـصـونُ حِـسـانَهـا
إِذا نُـشِـرَت كـانَ الهِـبـاتُ صِـوانَها
تُـريـنا صَناعُ الرومِ فيها مُلوكَها
وَتَـجـلو عَـلَيـنـا نَـفـسَهـا وَقِيانَها
وَلَم يَكفِها تَصويرُها الخَيلَ وَحدَها
فَــصَــوَّرَتِ الأَشــيــاءَ إِلّا زَمـانَهـا
وَمــا اِدَّخَــرَتـهـا قُـدرَةً فـي مُـصَـوِّرٍ
سِـوى أَنَّهـا مـا أَنـطَـقَـت حَـيَـوانَها
وَسَـمـراءُ يَـسـتَـغـوي الفَوارِسَ قَدُّها
وَيُــذكِــرُهــا كَــرّاتِهــا وَطِــعـانَهـا
رُدَيــنِــيَّةــٌ تَــمَّتـ فَـكـادَ نَـبـاتُهـا
يُــرَكِّبــُ فــيــهــا زُجَّهـا وَسِـنـانَهـا
وَأَمُّ عَــــتـــيـــقٍ خـــالُهُ دونَ عَـــمِّهِ
رَأى خَـلقَهـا مَـن أَعـجَـبَـتهُ فَعانَها
إِذا ســايَـرَتـهُ بـايَـنَـتـهُ وَبـانَهـا
وَشـانَـتـهُ فـي عَينِ البَصيرِ وَزانَها
فَـأَيـنَ الَّتي لا تَأمَنُ الخَيلُ شَرَّها
وَشَــرّي وَلا تُـعـطـي سِـوايَ أَمـانَهـا
وَأَينَ الَّتي لا تَرجِعُ الرُمحَ خائِباً
إِذا خَــفَـضَـت يُـسـرى يَـدَيَّ عِـنـانَهـا
وَمــالي ثَــنــاءٌ لا أَراكَ مَــكــانَهُ
فَهَـل لَكَ نُـعـمـى لا تَراني مَكانَها

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها