جِئتُ طه أَستَشرِفُ الأَنوارا
29 أبيات
|
304 مشاهدة
جِــئتُ طــه أَســتَــشــرِفُ الأَنــوارا
دامَ فــي الرُســلِ سَـيِّداً مُـخـتـارا
يـا نَـبِـيَّ الهُـدى اِهدني في شُؤون
حـرتُ فـيـهـا وَاِنـظُـر لِعَـبـدٍ حارا
مـا لِدارِ التَـقـريـبِ تَدنو وَتَنأى
عَـــن مُـــحِــبٍّ لَهــا تَــشــطُّ مَــزارا
أَتـــرى الدار لَيـــسَ تَــعــرِفُ إِلّا
مـن بِهـا حَـلَّ لا عَـدمنا الخيارا
أَم تـراهـا دار الغـرور تَـجـافـى
عَـن مـحـبّـيك لا يَصيبوا اِغتِرارا
كُــلّ حــالٍ يَــزول وَالصَــبــر أَولى
إي وَرَبّـي لِمَـن يـطـيـق اِصـطِـبـارا
لا يُــضــامُ المُــحـبُّ فـي بـابِ طـه
أَنـصَـف الدَهر في القَضا أَم جارا
إِيـه بَـدرَ البُـدورِ رُحـمـاكَ أَقـبِل
وَاِشـفِ مَـضـنـاكَ وَاِكـشِـفِ الأَسرارا
وَرضــاكَ العــالي مـنـايَ فَـجـد لي
بِالرضي مِنكَ ما الزَمان اِستِدارا
كُــلَّمــا قــلتُ آن تَـحـقـيـق بُـشـرى
سَــبَــقـت لي بِـفَـضـلِكَ اِسـتِـبـشـارا
وَتَـــلمّـــحــتُ مــن عــلاكَ قَــبــولا
لِرَجــــاءٍ رَجـــوتُ مـــنـــكَ مِـــرارا
صَــرَفـتـنـي عَـنـهُ الصَـوارِفُ قَـسـراً
مَــــرَّةً بــــعـــد مـــرَّةٍ تِـــكـــرارا
صِـرتُ فـي غُـربَـةٍ مِـنَ القَـوم أَبكي
حَــســرَةً مــا بَــكــى غَــريــبٌ دارا
نَـشَـروا الفَـضـل وَالفَـضـيلَة دَهراً
وَيَــرونُ الفَــضـيـلَة اليَـوم عـارا
كـانَ عَـيـشَ الأَحـرارِ عيشي بِقَومي
وَغَـدا اليَـوم شَـبـه عَيش الأسارى
وَســرورُ الفَــتــى غُــرورٌ إِذا كــا
نَ يَــرى مــا يــســرُّهُ مُــســتَـعـارا
وَكَـذا البـسـطُ وَالسُـرور اِخـتِـلاسٌ
لا يُــقـاس الزَمـان نـوراً وَنـارا
إيــه بَــدرَ البُــدورِ زِدنِـيَ نـوراً
زادَكَ اللَهُ فــي العــلى أَنــوارا
هَــل أَضــلُّ السَـبـيـلَ عَـن نَهـجِ طـه
وَهـو كَـالصُـبـح من سناه اِستَنارا
وَعــظــاتُ الأَيّــامِ وَهــيَ لعــمــري
بــالِغــاتٌ أَكــبَــرتُهــا إِكــبــارا
بَــلَغـت مَـبـلَغـاً مـن النَـفـسِ لمّـا
هَــذَّبــتُهــا وَأَكــسَــبـتـهـا وقـارا
جَـــرَّدَتـــنـــي وَزَهَّدَتـــنــيَ دُنــيــا
لا تَــزيــد الزُهّــادَ إِلّا فِــرارا
فَــتَــجــرّدتُ مـا اِسـتَـطـعـتُ وَزُهـدي
ظـاهِـراً بـاطِـنـاً يُـريها اِحتِقارا
غـيـرَ أَنّـي مـازِلت أَشـكـو عـثـاراً
فَـأَقِـلنـي بِـالفَـضـل هذا العثارا
وَاِنتَصِر لي عَلى العداة اِنتِصاراً
يُـرتَـجـى مِـنـكَ لا عـدمتُ اِنتِصارا
مـا لَزمـتُ الحـمـى وَقمت بِباب ال
لهِ حــقّــاً مُــســتَــطــلعـاً أَسـرارا
وَصَــلاةُ المَــولى لِعُــليـاكَ تُهـدى
ما رَأَينا في الأُفقِ بَدراً أَنارا
وَعــلى الآلِ وَالصَــحــابَـةِ جَـمـعـاً
مـا رَأَيـنـا مِـنـهُـم بِـقُـطرٍ مَنارا
أَو نَـظَـمـتُ الأَشـعار مدحاً وَأَرجو
مِــنــكَ مَـولايَ تـقـبـلُ الأَشـعـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك