جاءَتكَ باسمة تضاحك راحَها
51 أبيات
|
245 مشاهدة
جــاءَتــكَ بــاســمــة تـضـاحـك راحَهـا
فَـاهـنـأ بِـسَـلمـى وَاغـتـنم أَفراحها
بَــيــضــاء بــرَّحـهـا هَـواك فـاقـبَـلَت
عــلمــاً بِــأَنــك لا تُــحـب بـراحـهـا
وَاسـتـغـفـلت عَـيـن الرَقـيـب بِـلَيـلة
طــابَــت لِســاهــرهـا فـذمَّ صَـبـاحـهـا
نــمَّتـ بِهـا وَجـنـاتـهـا لَو لَم يَـكُـن
حَــوم الفِــراش مـسـتـراً مـصـبـاحـهـا
حَـــيـــتــك بــاســمــة فــردَّ تَــحــيــة
مِــن غــادة بِــكَ حــارَبــت نـصـاحـهـا
وَجــلت مــن الثَــغـر الشَهـي سَـلافـة
بِهَــواك سُــلطــان الغَــرام أَبـاحَهـا
مـا ذاقَهـا غَـيـر السـواك وَلَم يَـكُن
يَــسـتـاف غَـيـر لثـاتـهـا أَقـداحـهـا
وَحــبــتــك مِــن وَجــنــاتــهـا وَرديـة
تَــركــت وَكــامــن دائه مــلتــاحـهـا
فـارشـف وشـمَّ لَك الهَـنـا مِـن ثَغرِها
كَــأســاً وَمِــن وَجــنــاتِهـا تـفّـاحَهـا
عــرفــتــك تـطـرب للمـلاح فـاسـفـرت
عَــن رَوضـة صـقـل الرَبـيـع أَقـاحـهـا
تَــخــتــال عـن لدن يـرنـحـه الصـبـا
إِن مــاسَ حـطـمـت الكـمـاة رمـاحـهـا
مـا كـانَ امـلا ردفـهـا لَو لَم تَـكُن
عَـقـدت عَـلى صـفـر الوشـاح وَشـاحـها
أَلديــغ أفـعـى الحُـب لَم يَـرَ رقـيـة
إِلّا مَــريــضــات الجُـفـون صـحـاحـهـا
دع ذكـرك الدار الَّتـي بـكَ قَـد نَبَت
فَـذمـمـت مـربـعـهـا وعـفـت مَـراحـهـا
أتــحــن للفــيــحــا كَـأَنـك لَم تَـكُـن
نـادَمـت فـي الزَمَـن القَديم ملاحها
وَنَـعـيـر سـمـعـك لِلحَـمـام أَلم تَـكُـن
بِــغــنــاك تَـطـرب خـودَهـا وَرداحـهـا
وَتَهــب كَــالمَــلدوغ إِن هــبــت صـبـا
أَو ما اِنتَشَقَت عَلى المدام رِياحها
وَأَراك فـــي تـــرح أليـــس مـــحــمــد
فــيــهِ السِــيـادة أَدرَكـت أَفـراحَهـا
طـــارَت لَهُ شَـــرَفـــاً وَلَولا مَـــجــده
تَـرَكـت وَقَـد قَـطـع الزَمـان جَـنـاحَها
مــلك يَــزيــد حـمـى الوَصـيّ بِهِ عُـلىً
وَعــلاه زاحــم قَــبـل ذاكَ ضـراحـهـا
بُـشـراك يـا اِبـن مـحـمـد قَـد أَصبَحت
بِـكَ هـاشـم طـلقـي الوجـوه صَـبـاحَها
وَتَـــرنـــحــت أَعــطــاف وَلد مــحــمــد
مــذ أَكــثــرت خَـيـلاءَهـا وَمَـراحـهـا
طُــوبــى لمـلك قَـد أَنـالك فَـاِغـتَـدى
مـسـتـعـبـداً بِـكَ لكـنـهـا وَفـصـاحـها
أَهــدى إِلى عَــليــاك خَــيــر هَــديــة
جــلبــت تِـجـارة فَـضـلكـم أَربـاحـهـا
هُــوَ نــاصــر الديـن الَّذي بِـكَ كَـفـه
قَـد أَشـرَعـت للقـا العَـدوّ سـلاحـهـا
قَـد طـالَ فـيـكَ عَـلى المُـلوك بِدَولة
شــكــر الإِله مــسـاءَهـا وَصَـبـاحـهـا
فــازَت بِــمَــجــدك وَحــدَهـا وَتـشـرفـت
بِــأَشــم أَشــرف مَــن يَـذوق قـراحـهـا
لَو تَــعــلم الدُول البــعـاد لآذنـت
بِـالحَـرب أَو ضـربـت عَـليـك قـداحـها
أَنـــتَ الَّذي أَصـــبَــحــت أَكــرم وارث
مِــن آل حــمــد عــلمــهــا وَصـلاحَهـا
وَســخــاءَهــا وَحَــيــاءَهــا وَأبـاءهـا
وَذكــاءهــا وقــضــاءَهــا وَســمـاحَهـا
كَــم صــاحَـت العَـليـاء طـالبـة لَهـا
رَدأً فَـلم تَـرَ مِـن يُـجـيـب صـيـاحـهـا
قَـعـد الكِـرام لعـجـزهـم عَـن عـيشها
وَنَهـــضـــت أَبـــلج غـــرَّة وَصّـــاحَهـــا
لَبَّيــت دَعــوتــهــا وَقـمـت عـن امـرئ
جــذلان أتــعــب نــفــســه وأراحـهـا
وَرقـــيـــت غــارب صــعــبــة جــفّــالة
هــابَ الكِـرام مـطـالهـا وَجـمـاحـهـا
وَحــلبــت أشــطــرهــا وَفُــزت بـدرّهـا
وَمــلت بــنـائلك الكِـرام ضـيـاحـهـا
وَنــصــبــت للتــعـظـيـم تـابـع أسـرة
خـفـضـت لرفـع المـؤمـنـيـن جَـنـاحها
فَــلو أَنَّ مــنــبـرهـا رقـتـهـا أَرجـل
لِســواك زعــزع نــفــســه وأَطــاحَهــا
وَطـــنـــتـــه بِـــمــتــيــن رَأي حــازم
وَمُــتــون فــضــل أَعــجــزت شــرّاحـهـا
فَــلتـأخـذ العـلمـاء عَـنـكَ عـلومَهـا
وَلتــكــثــرنَّ بـنـورك اسـتـصـبـاحـهـا
مــا أَنــصـفـت مِـن طـاولتـك سـفـاهـة
إِذ وَازَنــت بــيــلمــلم أَشــبــاحَهــا
لَو يَــجــلســنَّ بـقـدره ابـن جـحـاجـح
لَو طـأت مِـن عـليـا السَماء ضراحها
مـن ذا يَـغـيـضك في علاك وَكَفّك الط
طـولى الَّتـي أَمـسـى الحسين سلاحها
فَــلتــقــعــدن مــن العــداة بِـراحـة
يَـكـفـيـك مـؤتـلق الجَـبـيـن كـفاحها
فَــكَــأنّــمــا فَــمــهُ حَــوى نَـضـنـاضـة
تــلج العِــدى مــســتــلة أَرواحــهــا
وَكَــــأن أخـــلاقـــه الزهـــر الَّتـــي
نَــدّى الغـمـام بـهـارهـا وَأقـاحـهـا
مَــولى تَــأودّ مِــن ثــنــاي كَــأَنَّمــا
نَـغـمـات مـعـبـد صـادفـت مـرتـاحـهـا
يــا سَــيــداً مــا ذات بَـيـن أَفـسَـدت
إِلّا وَقَــعــت مــبــادراً إصــلاحــهــا
بَــيــنَ ابـن عـمـك والحَـوادث مـعـرك
فــلتــحـجـلزنَ زَمَـنـاً عـليَّ أَتـاحـهـا
جــئنــاكَ وَالحــاجـات نـاهِـضَـة بـنـا
مــا كــانَ ضـرّك لَو رَأَيـت نـجـاحـهـا
خُذها كَما اقترح الوفاء لك الهَنا
بـكـرا تـجـيـل عَـلى عـلاك وشـاحـهـا
عــذر المَــدايــح واضــح إِن قــصــرت
فَــصــفـاتـكـم قـد أَفـحـمـت مـدّاحـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك