جاءت العاذلات شيئاً فريا

57 أبيات | 676 مشاهدة

جــاءت العــاذلات شـيـئاً فـريـا
وظـــمـــئنــا إلى لقــاكَ فــريّــا
يـا قـريـبـاً مـن المـحـبِّ بـعيداً
وعــذابــاً إلى المــحــبِّ شــهـيّـا
وغـــزالاً لنـــاظـــريـــه فــتــورٌ
تــركــا القـلب كـالزنـاد وريّـا
غـلب الصـبـر فـي هـوى نـاظـريـه
وضــعــيــفــان يــغــلبــان قـويّـا
وعــلى وجــنــتــيــه نـارٌ أرانـي
إن تــسـلَّيـتُ عـن هـواهـا شـقـيّـا
يــا خــليــليّ عـنـدهـا خـلِّيـانـي
أنــا أولى بــوجــنــتـيـه صـليّـا
أنـا أدري بـأنَّ لي مـن سـنـاهـا
فــي الجــبــيـنِ طـالعـاً قـمـريّـا
لا أدري حــيــنَ حـلَّ عـقـرب صـدغ
ســفـر القـلب فـي هـواهـا رديّـا
بـأبـي غـصـن مـعـطفيه على القر
بِ وفـي البـعـدِ جـانـيـاً وجـنـيّا
ويــتـيـم مـن لؤلؤِ الثـغـر حـلوٌ
راح فــي مـثـله الرشـيـد غـويّـا
ذو ابْـتـسامٍ بالسهدِ أرمدَ عيني
مــع أنِّيــ اكْــتــحــلتـهُ لؤلؤيّـا
تـارةً فـي بـضـائعِ الحـسـنِ يأتي
جـــوهـــريًّاـــ وتـــارةً ســـكَّريّـــا
فـتـنـة الحـسن فوقَ خدَّيه لا تب
رح قـــيـــســيّ رأيــه يــمــنــيّــا
أنـظـم الشـعـر وهـو يـبسم عجباً
ولهـــذا أتـــى بـــه جـــوهــريّــا
عــامــريًّاــ مــن التــغــزُّل فـيـه
ومــن المــدحِ بــعــده قــرشــيّــا
حـبَّذا مـن قـريـش في الشامِ فرع
أبــطــحــيّ أكــرم بـه بـهـنـسـيّـا
شـمـس عـليـا عـمَّتـ منافعها الخ
لق قــريـبـاً مـن الورَى وقـصـيّـا
وكــريــمُ زاكـي الأصـول هـززنـا
مــنـه للمـكـرمـاتِ فـرعـاً زكـيّـا
فـــإذا مـــا دعــى رســول رجــاء
فــضــل أبــوابــه دعـى خـزرجـيّـا
وإذا مــا ســقــى نـداهُ نـبـاتـي
طـابَ مـدحـي فـي الحالتين رويّا
كــم ســبــرنـا لهُ تـقـىً ونـوالاً
فـوجـدنـا فـي الحـالتـيـنِ وليّـا
كـم ثـنـاءً والى لعـليـاه مـدحاً
حـسـنـاً فـي الورَى وقـدراً عـليّا
ومــعــانٍ يـحـيـى لهـا فـلقـد أو
تـي حـكـم الفـخـار فـيـهـا صبيّا
تـاليـاً في العلى وزيراً شهدنا
ه لآمـــالنـــا وفــيًّاــ حــفــيّــا
قــالَ إحــســانـهُ تـهـنُّوا نـوالاً
وزكـــاة مـــنــه وكــانَ تــقــيّــا
حــبَّذا تـلو ذاك شـمـسـاً تـلونـا
مــدح أيــامــه جــليــلاً جــليّــا
خـطـبـتـه مـنـاصـب الدِّيـن والدن
يـا كـمـا قـد نرى فكانَ الكفيّا
عـن تـفـاريـق يمنه فاسأل الجا
مــع تــســئل لســان صــدق عـليّـا
يـا له فـي الورَى فـتـىً قـرشـيًّا
عــمَّ بــالخــيـرِ جـامـعـاً أمـويّـا
ورئيـسـاً نـجـا ذوو القـصـد لما
قــرَّبــت مــنـهـا المـلوك نـجـيّـا
ورأوا عـــزمـــه لديــنٍ ودنــيــا
شــافـيـاً كـافـيـاً غـنـيًّاـ مـليّـا
ســائرات أقــلامــه يــوم حــفــظ
وعــطــاءً عــلى الصــراطِ ســويّــا
فــتــرى الحــقّ كــالصـبـاح رواءً
وتــرى الخـيـر كـالغـمـام رويّـا
وتــرى اليــراع يــجــري بــجــودٍ
وبـــيـــان جـــواده العـــربــيّــا
صــانَ وجــهـي عـن الورَى بـأيـادٍ
وأيـــادٍ غـــيَّرن حــالي الزريّــا
فــأنـا اليـوم والزمـان بـخـيـر
هــا كـأن السـعـيـد كـانَ شـقـيّـا
جــنَّةــ مـن دمـشـق نـرتـعُ فـيـهـا
ولنــا الرزق بــكــرةً وعــشــيّــا
يـا كـريماً يخفي أياديهِ لو كا
نَ شـذا المـسـك والصـبـاح خـفيّا
أصـلح البـاطـن افْـتقادك والظا
هــر إذ كــنــت جــائعــاً وعـريّـا
فـابْـقَ مـا شـئت كـيـف شئت مرجى
مـسـتـفـاض النـعـمـى سـنيًّا سريّا
يـلتـقـيـكَ الثـنـا ويزداد طيباً
مـثـلمـا يـلتقي الرياض الوليّا
ودعـا وجـهـك السـعـيـد فـمـا كا
نَ حــمـى مـصـر بـالدعـاء شـقـيّـا
أنتَ بين السادات كالذهب الخا
لص لا غَــرْوَ أن يــرى مــصــريّــا
أنـــتَ أولى مـــديـــر ومـــشــيــر
قـرَّبـتـه المـلوك مـنـهـا نـجـيّـا
أنـتَ تـرعى الأمور والله يرعا
كَ فــلا زلت راعــيــاً مــرعــيّــا
حــبَّذا مــنــكَ للســيــادةِ كــفــؤٌ
وافــر الفـضـل والثـنـاء وفـيّـا
عـرف المـلك مـنـه أصـلاً عـريقاً
بــيــن أوطــانــه وفـرعـاً عـليّـا
وحـــوى مـــن عــلاه كــوكــب رأيٍ
طــالع الســعــد بــكـرةً وعـشـيّـا
نـاظـراً ساهراً على الملك يدري
كـيـف يـهـدي له المرام الخفيّا
إن أردنا التقى لديه أو الجو
د وجـدنـا فـي الحـالتـيـنِ وليّا
بـاهـر المـطـلعـيـن رأياً ومرأًى
حـبَّذا الفـضـل لامـعـاً ألمـعـيّـا
حـامـلاً في مواطنِ السلم والحر
ب يـراعـاً يردِي الزمان الردِيّا
قــلمــاً جــائلاً إذا خــطَّ حـرفـاً
حــمــدَ النــاسُ رمــحـه الخـطّـيّـا
يــانــع الغــصـن كـلَّمـا هـزَّه أس
قــطَ مــال البـلاد مـنـه جـنـيّـا
يا رئيساً دعا الزمان لهُ الوف
د وقـال الرجـاء حـثُّوا المـطيّا
دامَ للقــاصــديـن شـخـصـكَ غـوثـاً
وغـــمـــامـــاً للوارديـــن رويّــا
قــالَ إحــســانـهُ تـهـنُّوا نـوالاً
وزكـــاةً مـــنــه وكــانَ تــقــيّــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك