جاءَت بحسنٍ مطمئِنِّ
88 أبيات
|
244 مشاهدة
جـــاءَت بـــحـــســـنٍ مــطــمــئِنِّ
جـــاءَتْـــكَ مِـــنْهُ بـــكــل فَــنِّ
مـــا حُـــسْــنُهــا مِــمَّاــ يُــرَوَّ
عُ بـــالعِـــذار المـــرجَـــحــنّ
كــلاَّ ولا تَــخْــشــى انــحـنـا
ءَ الغُــصْــنِ مــن قَــدٍّ كَــغُـصْـن
ليــــــسَـــــتْ مـــــزوَّرَةَ الدَّلاَ
ل ولا مُـــمَـــوَّهَـــةَ التَّثـــَنِّي
وتَــــــرُوحُ لا بِــــــعَــــــوارِضٍ
مــلطــومــةٍ بــالشَّعــْرِ خَــشْــنِ
فـــرَّت مـــن الفـــردوس إِمّـــا
مـــــن مَـــــلالٍ أَو تَـــــجَـــــنِّ
يــشــتــاقُهــا مــثــلي كــمــا
تَـــشـــتــاقُهــا جــنــاتُ عــدن
كَـــحْـــلاءُ صـــورةُ كُـــحْــلهــا
فــي جــفــنــهـا سَـيْـفٌ بـجـفـن
لَمْــيــاءُ مــبــســمــهــا كـصـب
ح قَــدْ أُحــيــط بِــيَــوْمِ دَجْــنِ
أَنْــفَــاسُهــا كَــنــســيــمِ نَــدٍّ
خـــاض فـــيـــه نَـــســـيـــمُ دَنِّ
يـــا عـــاذلي فــيــهــا أَعِــنِّ
ي أَو إِليــــكَ إِليــــكَ عَــــنِّي
دخــــل الغــــرام بــــغـــيـــر
أَمري في الحشا وبغير إِذني
تــدعــو مــلاحــتُهــا الغــرا
مَ فــيــســتــجــيــبُ بـلا تـأَن
ويُــــــريــــــكَ وجْهَ إِســــــاءَةٍ
وجــهٌ يَــجــيــءُ بِــكُــلِّ حُــسْــنِ
يــا مــن رآهــا البــدْرُ فــي
وهَــــنٍ فَـــرَاحَ بِـــكُـــلِّ وهْـــن
الغـــصـــنُ يُــجْــنــى مِــنْــك ل
كـنْ أَنْـتَ مِـنْـكَ الغـصـنُ يَجْنِي
أَنـــــت الَّتـــــي لوْلاَكَ مــــا
غـــلَبـــتْ مَــلاَئِكَــتــي لِجِــنِّي
وأَكـــادُ أَفْـــنَـــى مـــن هــوا
ك وإِنَّمـــا أَفْـــنَــى لأَقْــنــي
ولو اســتــطــعــتُ قَــرَعْـتُ قـل
بــي لا قــرعــتُ عــليـك سِـنِّي
يــا قــلبُ كَـمْ أَمـحـو الغـرا
مَ وكــم أَهُــدُّ وأَنْــتَ تَــبـنـي
أَرْهَـــنْـــتَ عَـــقْـــلي بــالولَو
عِ فــفُــكَّ بــالسُّلــْوانِ رَهْـنِـي
لو كُــنْــتَ قَــلبــي كُــنْـتَ قَـدْ
فَـــارقْـــتَهــا وقَــبِــلت مــنِّي
قــد غــرَّنــي ذا العــشـقُ حـتَّ
ى بِـــعـــتُه جَــذَلِي بِــحُــزْنــي
إِنِّيـــ لفـــي شُـــغـــلٍ يُـــغَـــنِّ
ي النَّفــْسَ عـمـا ليْـسَ يَـعْـنـي
هــــذا الزَّمــــانُ عَـــليَّ يَـــحْ
نــي بــل أَراه عــليَّ يَــجْـنـي
ويــرى فــيُـسْـمِـعُـنـي فـيُـقْـذِي
نــــاظِــــري ويُــــصِـــمُّ أُذْنـــي
وأَتــــــى إِليَّ مُــــــبــــــارزاً
حــســبــي بـأَنَّ الدَّهْـرَ قـرْنـي
يـــا دَهْـــرُ جُــرْ وتــجــرَّ واش
نــــن غــــارةً واضـــرب وَثَـــنِّ
مـــا إِن أُرَى مـــتــطــامِــنــاً
لك أَو إِليـــكَ بـــمُـــطْـــمَــئِنِّ
إِن قـــلتَ إِنَّكـــ فـــي غِـــنــىً
عــــنِّيــــ فـــمـــا أَدْرَاك أَنِّي
إِنـــي ســـأَســتــغــنــي بــمــو
لى لم يَـزَل يُـغْـنـي فـيُـقـنِـي
الفـــاضِـــلُ المـــأَمـــونُ وال
مــأْمــولُ والمُــسْـنـي المُـسِـنِّ
الواهِــــــــبُ الآلافِ مَــــــــنّ
ا لم يــــكــــدّرْهَــــا بِـــمَـــنّ
ويُـــنـــيــلهــا أَحــمــالَ تِــبْ
رٍ خِـــلتُهـــا أَحــمــالَ تِــبْــن
يُــغْــنِــي فَـيُـبْـقـى الصـالحـا
تِ له فــيُـبْـقـي حـيـن يُـفْـنِـي
مـــتـــعـــودٌ نَـــحْـــرَ البـــدو
رِ لضـــيـــفِه لا نــحــرَ بُــدْن
إِن الكـــريـــمَ تُـــرى عَـــطــا
يــاه كِــرامــاً غــيــرَ هُــجْــن
لبَّاـــسُ ثَـــوْبِ المــجْــدِ جــرّا
رٌ له سَـــــــــــحَّاـــــــــــبُ رُدْن
ومُــــمَــــلَّكُ الأَمْـــلاَكِ بـــال
بَــطْــشِ الشَّديــدِ وبــالتَّأـَنّـي
وَلَهَـــا بـــحــســن الرأَي مُــدْ
نِـــي مُـــلْكَ أَقـــطـــارٍ ومُــدْنِ
وتَـــــــــراه إِجـــــــــلالاً له
كــأَبٍ وحُــبّــاً فــيــه كَــابْــنِ
وهـــو المـــتـــوِّج والمُـــسَــوِّ
رُ والمـــلقِّبـــ والمـــكَـــنّــى
يـــأْوِي إِلى تَـــدْبـــيـــرِه ال
إِســــلامُ وهــــو أَشـــدُّ رُكْـــنِ
وكــــذلك الإِيــــمــــانُ مــــن
ه قــد اســتَــقَــرَّ بـدارِ أَمْـن
وله البـــلاغـــةُ نـــار جـــز
لٍ إِن أَرادَ ومــــــاءُ مُــــــزْنِ
لَسِـــنٌ يُـــعــيــد المــرْهَــفَــا
تِ بــأَلْسُــنٍ فــي الحَـرْب لُكْـنِ
وذكـــــاً يـــــردُّ أَشــــدَّ ســــه
م لِلْعِــــدَى بــــأَسَــــدِّ ذِهْــــن
ويَــرى العــواقِــبَ بــالمـغـي
بِ وبــــالتَّوهُّمــــِ والتَّظــــنِّي
نُـــثْـــنِـــي عَـــلَيْه ثَــانــيــاً
بـالجُهـدِ نَـعـجِـزُ حِـيـنَ نُـثْنِي
وإِذا مَــــدحــــنــــا غـــيـــرَه
فــهـو الَّذِي بـالمـدح نَـعْـنِـي
يَــفْــديــكَ مَــنْ فــيـه السِّيـا
دَةُ طــائراً مــن غــيــر وكِــن
وله عـــلى المـــعـــروف بـــع
ضُ شــجــاعــةٍ بــل كــلُّ جُــبْــنِ
قـــالت له العـــليــاءُ لمّــا
لامَـــس العـــليـــاءَ دَعْـــنِــي
ويَـــداه لا اليُـــســرى ليُــسْ
رٍ لا ولا اليُــمْــنــى ليـمـنِ
وبــــلاغــــةٌ كــــفــــهـــاهـــةٍ
فــــيــــه وإِعــــرابٌ كـــلَحْـــنِ
وتــهــيــمُ بــالفــعـلِ الأَغَـرِّ
وهـــــامَ بـــــالظَّبــــي الأَغَّنِّ
يـــا مـــن أَعـــوذُ بـــمــجْــدِه
إِنـي اسْـتَـغَـثْـتُ فـلم يُـغْـثِني
ثـــقُـــلَ الزَّمــانُ عــليَّ حــتَّى
خـــفَّ بـــيـــن النـــاسِ وزْنِــي
وسُــقــيــتُ مــنــه مــكــارهــا
حــتَّى امـتـلأتُ وقـلت قَـطْـنِـي
وأَراهُ جـــارَ فـــكـــيـــف جــا
رَ وأَنــت مِــنْه لم تُــجِــرنــي
وانــفَــلَّ عَــزْمِــي واسْــتُــبــي
حَــت قــلْعـتـي وانـهـدَّ رُكـنـي
وغَــــدا عَــــلى رأَسِــــي الَّذي
قـــد كـــانَ ذُلاًّ تــحــتَ ظَــنِّي
أَلْقــى الصــديــقَ بِــلا ثَــرا
ءٍ والعــــدوَّ بــــلا مِــــجَــــن
وأَظُـــنُّ بـــالدّهـــر الظـــنــو
نَ وإِنَّ بَــعْــضَ الظَّنــِّ يُــضْـنِـي
ومـــضـــى أَبٌ يَـــحْـــنُــو عــليَّ
فـــليـــت أُمِّيـــ لَمْ تَـــلدْنِــي
وأَراك لا تَــــحْــــنُـــو وتُـــش
بــعُ حـاسِـدي وتُـجـيـعُ بَـطـنـي
أُفــنِــي زمــانــي بــالتــشــوُّ
فِ والتَّشــــَهِّيــــ والتَـــمـــنِّي
وَيَـــعِـــزُّ سَــعْــيــي بــالتــأَخُّ
ر والتـــــخـــــلف والتَّعــــنِّي
أَنـــــتَ الذي تُـــــنْــــئِي أَوا
مِــرُه عــن العَــليَــا وتُـدْنـي
وتـــعـــيــدُ مــن تَهْــوى كَــأُحْ
دٍ والذي تُـــثْـــنِـــي كَـــعِهْــن
أَسْـــجِـــحْ فـــإِنَّكـــَ قَــدْ مَــلكْ
تَ وحُـــزْتَ دونَ الْخَـــلقِ قــنِّي
وقــد اشــتــريــتَ فــلا تَـبِـع
ومَـنِ اشْـتَـرانِـي لا يَـبـعْـنـي
وسِّعــــ عــــليَّ مــــجـــال شَـــخْ
صــي إِنَّ بــيْـتـي لم يَـسَـعْـنـي
وأَرى هَــوانِــي فــي الخــمُــو
لِ وقــد كَــرمْــتَ فــلا تَهِــنِّي
ونــظــمــتُهــا فــي يــومِ عَــا
شُــوراءَ مــن هَــمِّيــ وَحُــزْنــي
يـــومٌ يـــنــاســبُ غَــبْــنَ مــن
قــتـلوه ظُـلمـاً مـثْـل غَـبْـنـي
يـــــومٌ يُـــــســــاءُ بِه وفــــي
ه كُــــلُّ شــــيــــعــــيٍّ وسُــــنِّي
إِن ل أُعَــــزِّ المــــســــلمــــي
نَ بــــه فــــإِنِّيـــ لا أُهَـــنِّي
أَو كـــنـــتُ مــمــن لا يَــنُــو
ح بــــه فــــإِنِّيـــ لا أُغَـــنِّي
قُــتِــل الْحُــسَــيــنُ بِــكُـلِّ ضـر
بٍ للبُــــغَـــاةِ وكـــلِّ طَـــعْـــن
شَـــنُّوا عـــليْه ومـــا ســـقــو
ه قــــطـــرةً مـــن مـــاءِ شَـــنِّ
أَنــــــتَ الوَليُّ له تـــــصـــــرّ
حُ بــالولاءِ ولســتَ تَــكْــنِــي
ولأَنْــــت أَولى مــــن يُـــبَـــا
كِــر قَــاتِــليــه بــكُــلِّ لَعْــن
وهـــو الشَّفـــِيــعُ لِحَــاجَــتــي
لِيَــزِيــدَنــي مــن لم يُـرِدْنـي
وقَـــصـــيـــدَتِـــي أَطــلَقْــتُهــا
بــالبــثِّ مــن صــدرٍ كــسِــجْــنِ
جــاءَتْــك بــالمَــثــل الشــرو
دِ وبَــيْــتُه بـالحـسـن مَـبْـنـي
ورأَيــتُ ذا الجــودِ الفــتــيِّ
فـــجـــئتُ بــالاَمَــل المُــسِــنّ
ظــنِّيــ بــكَ الْحُــسْــنــى وظــنّ
ي أَنْ ســيــصــدُقُ فــيــك ظَــنِّي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك