جاءت تذيع سراير السرّاءِ

28 أبيات | 247 مشاهدة

جـــاءت تـــذيـــع ســـرايــر الســرّاءِ
وتــنــيــر وجــه الكـون بـالبـشـراءِ
وتـشـيـد بـالمـجـد الرفـيـع مـقـامه
والســؤدد المــتــســامــي الأعــلاءِ
وتــطــوف سـاعـيـة بـكـاسـات الصـفـا
تــســقــي خــمــور الأنــس للنـدمّـاءِ
وتــجــرّ أذيــال الغــوى مــحــفـوفـةً
بـــالعـــزّ والاجــلال والنــعــمــاءِ
فــزهــا حــمـى لبـنـانـنـا مـتـنـوّراً
فـــيـــهــا وضــاءت دورة العــليــاءِ
وسَــرى أريــج عــبــيـرهـا فـتـعـطـرت
مــنــه الربــوع وســايــر الأحـيـاءِ
مــعــنــيّـة رفـعـت مـقـامـاً وارتـقـت
قـــدراً بـــرب الدولة الشـــهـــبــاءِ
أعني أبا سعدى البشير إلى الورى
فـــي كـــلّ عـــز مـــقـــبـــل وهــنــاءِ
فـهـو المـلاذ المـرتجى حصن النجا
فـــخـــر الولاة وســـيّـــد الأمــراءِ
مـلك تـسـامـى فـي الوجـود بـهـيـبـةٍ
أســـديـــة عــجــبــاً لعــيــن الرائي
وبــغــبـطـة عـليـاء فـايـقـه الزكـا
وتــــفـــقّه مـــســـتـــحـــكـــم الآراءِ
فـهـو الشـهـاب وكـوكـب العدل الذي
أفــنـى ظـلام الظـلم فـي الدنـيـاءِ
وأقـــام شـــرع الله بــعــد دمــاره
مــتــشــيــداً يــزهــو بــخــي بــنــاءِ
والحـق عـاد إلى الشـبـيـبـة بعدما
قــدا كــان هـرمـاً مـاشـيـاً بـعـصـاءِ
مــولى ســمــا كــل المــوالي رتـبـة
تــعــلو بــعــليـاهـا عـلى الجـوزاءِ
شــهــم لقــد حــاز المــعــالي جـمـة
وزهـــا بـــكـــل مـــزيـــة حـــســنــاءِ
بـحـر الرضـا والحـلم والكف الندي
أحـــيـــى نــداه ذكــر ذاك الطــائي
نـــاديـــه للوراد أعـــذب مـــنــهــل
مـــن فـــيـــضـــه كــل عــلى اكــفــاءِ
أبــداً تــراه مــشـرعـاً بـاب الجـدى
والرفـــد والاســـعـــاف للفـــقــراءِ
ســوّال سـاحـتـه الكـريـمـة قـد عـلا
تــعــدادهــم عــن رتــبــة الاحـصـاءِ
أسـدٌ يُـري الاعـجـاب إن هـزّ القـنا
أو سـلّ بـيـض الهـنـد فـي الهـيـجاءِ
بـــطـــل مــجــرّد ذكــره إن مــرّ فــي
نـــقـــع تــبــدّد جــحــفــل الأعــداءِ
رتـب العـلا أضـحـت لوحـدة عـشـقـها
فـــيـــه تــعــدد عــنــه كــل ثــنــاءِ
وتــذيــع فــي مـعـنـى بـديـع خـلاله
مـــا خـــوّل الأســـمـــاع كــل غــواءِ
فـــلقـــد تـــراهـــا كــل أذار بــدا
تــهــديــه مــنــهــا حـلة النـعـمـاءِ
فــرو مــن الســمــور أشــرف خــلعــة
تــجــلي فــرنــد حــســامــه الغــراءِ
غــراء بــاســمــة المـحـيّـا وجـهـهـا
مـــتـــنـــور فـــي حـــلة بـــيـــضـــاءِ
فــلذاك تــم الأنــس فـي اقـبـالهـا
وقــد انــجــلى التـاريـخ بـالغـراءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك