جاءَ البَشيرُ مُبشّراً بِخلاصي

27 أبيات | 699 مشاهدة

جــاءَ البَــشـيـرُ مُـبـشّـراً بِـخـلاصـي
فَـرَقـصـتُ رَقـصَ الطَـيـرِ في الأَقفاصِ
مـا حـضـرَةُ الإِطـلاقِ كَالتَقييد في
كــلّ الوجــودِ وَلات حــيــنَ مــنــاصِ
روح الوجــود يــمــدُّ روحـي دائِمـاً
وَالجـسـم كَـالأَجـسـامِ فـي الأَشخاصِ
وَالوَجـد يـوجِـدنـي وَيـعـدمـنـي مَعاً
لِلَّهِ سَـــبـــكُ سَــبــيــكَــةٍ لِخَــلاصــي
يـا سـعـد أَقـبـل عـاجِـلاً مُـستَبشِراً
وَمــبــشّـراً دانـي الوَرى وَالقـاصـي
قَـل جـاءَت البـشـرى بـقـرب خلاصنا
إِنّ الخــلاص يُــشـيـر لاِسـتِـخـلاصـي
قـد جـاءَ نـصـرُ اللَهِ وَالفَتحُ الَّذي
أَرجــــوهُ عـــن حُـــبٍّ وَعـــن إِخـــلاصِ
وَالحُــبُّ أَســعَــدَ مــن أَحــبّ مـحـمَّداً
وَأَذابَ عـــنـــهُ شَــقــاهُ ذوبَ رَصــاصِ
وَالحُـــبُّ آمـــنَ مــن أَحــبّ مــحــمَّداً
دنــيــا وَأُخــرى إِذ تَــشــيـب نـواصِ
وَالحُــبُّ طــيّــبَ مــن أَحــبّ مــحــمَّداً
فَـالحـبّ كَـالإِكـسـيـر تقوى العاصي
وَالحُـــبُّ قـــرّبَ مــن أَحــبّ مــحــمَّداً
مـن حـضـرة المَـولى بِـلا اِسـتنقاصِ
وَالحُــبُّ أغــنــى مــن أَحــبّ مـحـمَّداً
فَـــالحُـــبّ جَـــوهَـــرُ مــاهــرٍ غَــوّاصِ
وَالصـيـدُ كلّ الصيد في جوفِ الفرا
يـا حـسـنَ مـا قَـنَـصـت يـدُ القَـنّـاصِ
وَعَــوائِد البــرّ الكَــريــم عَــوائِدٌ
فـــي مَـــوسِــم وقــصٌ مــن الأَوقــاصِ
وَالخَـيـر يـقـلص فـي مَـديـح مـحـمّـدٍ
فَـــكَـــأَن فــي البــئر مــاء قــلاصِ
يـا سَـعـد شَـنِّفـ مَـسـمَـعـي بـمـديـحه
فَـــمَـــديــحــه لِلسَّمــعِ كَــالأَجــراصِ
وَاِذكُــر خَــوارِقَ مــولِدٍ فــي قــصّــةٍ
تَـمـتـازُ فـي المَـعـنى لَدى القَصّاصِ
جَـمـعـت فَـأَوعت من مَناقِب أَحمد ال
غَــــرّاءِ غُـــرّة وجـــهِ ذات عـــقـــاصِ
واِحدُ المطيَّ بها لطيبة في السُرى
طــيــب السُـرى يَـأتـي بـوخـد قِـلاصِ
فـيـهـا الحـمى الغالي لخير مشفَّعٍ
خـيـر الحـصـون حـمـاه خـيـر صـيـاصِ
طِـر بـي عـلى نُـجُـب الرجـا لرحابهِ
خــيــرُ الرحـابِ بـهـا وَخَـيـرُ عِـراصِ
عـلّي بـهـا أَنـجـو وَأَسـتَقصي المُنى
أنــجـو بـهـا مـن هـول يـوم قـصـاصِ
يـا سـيّـد السـادات جد لي باللّقا
فَـلقـاكَ عـنـدي غـايَـةُ اِسـتِـخـلاصـي
عـدنـي بـفـضـلِكَ واِكـفِني كلّ الأَذى
فــي النـاسِ مـن قـومٍ عَـلَيـهِ حِـراصِ
أَعــداك أَعــدائِي وأعــدائي كَــمــا
أوري عــداك كــجــاحِــدٍ أَو عــاصــي
صَـلّى عَـلَيـكَ اللَهُ يـا عـلم الهـدى
وَعــــلى ذويــــكَ وَكُـــلّ ذي إِخـــلاصِ
مـا قـلت فـي حـسن الخَلاصِ تفاؤُلاً
جــاءَ البَــشـيـرُ مُـبَـشّـراً بـخَـلاصـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك