جَاءَ الكِتَابُ وَأَصْدِقْ
42 أبيات
|
301 مشاهدة
جَــاءَ الكِــتَـابُ وَأَصْـدِقْ
بِهِ رَسُـــولاً أَمِـــيــنَــا
أدَّى الْبَـــلاَغَ وأَبْـــدَى
مِــنَ الْحَــدِيـثِ شُـجُـونَـا
لَكِــنْ شَــجَــانِــي خَــطْــبٌ
وَصَــفْــتَهُ لِي مُــبِــيـنَـا
وَصْـفـاً تَـنَـاهَـيْـتَ فِـيـهِ
بَـــرَاعَـــةً وَفُـــنُـــونَــا
فَــيَــا لَهُ مِــنْ مُــصَــابٍ
أجْـرَى الْفُـؤَادَ شُـؤُونَـا
أتِـلْكَ سَـارَا الَّتِـي كَـا
نَ حُــسْــنُهَـا يَـسْـبِـيـنَـا
وَكَـــانَ لِلعَـــقْــلِ تَــاجٌ
يَـزِيـنُ مِـنْهَـا الْجَبِينَا
وَلِلْحَــــيَــــاءِ شُـــعَـــاعٌ
يَـغُـضُّ عَـنْهَـا الْجُـفُـونَا
وَكَــانَ كُــلُّ اْبــتِــسَــامٍ
مِـنْهَـا عَـطَـاءً ثَـمِـيـنَـا
وَكُــــــلُّ لَفْـــــظٍ كَـــــدُرٍّ
يَــصِـيـدُهُ السَّاـمِـعُـونَـا
مَــاتَـتْ قَـتِـيـلَ هَـوَاهَـا
لَمْ تَـبْـلُغِ الْعِـشْـرِيـنَـا
وَلَمْ تُــــزَفَّ عَــــرُوســــاً
مَــرْجُــوَّةً لِلْبَــنِــيــنَــا
وَلَمْ تُــخَــضَّبــْ وَلَمْ يَــشْ
دُ حَــوْلَهَــا الشَّاـدُونَـا
وَلَمْ تَــنَــلْ مُــلْكَ يَــوْمٍ
بِهِ تَـــقَـــرُّ عُـــيُـــونَــا
جَـــلَّ المُـــصَــابُ مُــلِمَّا
بِــمِــثْـلِهَـا أَنْ يَهُـونَـا
فَــكَــيْــفَ وَهْــوَ مُــزِيــلٌ
نُــوراً ومُــبْــقٍ طِــيـنَـا
دَبَّ الْفَـــسَـــادُ إلَيْهَــا
خَــفِــيـفَ وَطْـءِ كَـمِـيـنَـا
وَعَــــالَجَ الرُّوحَ حَــــتَّى
أبَــاحَ عِــرْضـاً مَـصُـونَـا
فَــــكَـــانَ أفْـــدَحَ رُزْءاً
وَكَــانَ شَــراً مًــنُــونَــا
وَهَــوَّنَ العُــمْــرَ خُـسْـراً
وَعَــظَّمــَ العِــرْضَ ديـنَـا
يَا لَيْتَهَا فِي سَبِيلِ الْ
عَـفَـافِ مَـاتَـتْ طَـعِـيـنَـا
إذَنْ لَزُفَّتــــْ عَـــزِيـــزاً
عَـلَى الْوَرَى أن تَـبِينَا
فِــي مَــشْهَــدٍ يَــسْــتَــدِرُّ
الصَّفـَا عَـلَيْهَـا عُـيُونَا
تَـبْـكِـي الصَّوَاحِـبُ فِـيـهِ
وَيَــنْــدُبُ المُـنْـشِـدُونَـا
وَيَــــرْفَـــعُ الصَّوْتَ كُـــلٌّ
بِــذِكْــرِهَــا تَــأْبِــيـنَـا
لَكِــنَّهـَا اليَـوْمَ لَيْـسَـتْ
بِــمَــيْــتَــةٍ تُــبْـكِـيـنَـا
وَلاَ مُــرَجَّاــةَ بَــعْــســلٍ
وَعَــيْــلَةٍ صَــالِحــيــنــا
أمْـسَـتْ ضَـريـحـاً وَأمْـسَى
فِـيـهَـا الْعَـفَافُ دَفِينَا
بَــاعَــتْ جَـمَـالاً بِـمَـالِ
وَكَـانَ بَـيْـعـاً غَـبِـيـنَـا
وَالمَــالُ مَــا زَالَ رَبَّا
يَـسْـتَـعْـبِـدُ الْعَـالَمِينَا
أضَــــلَّهَــــا وَقَــــدِيــــمٌ
إضْــلاَلُهُ الرَّاشِــدِيـنَـا
فَــنْــظُـرْ لِمَـا هُـوَ نَـاجٍ
مِـنْ حُـسْـنِهَـا مُـسْـتَبِينَا
فَـــإنَّمـــَا هَــوَ مَــا لاَ
نَـــوَدُّهُ أَنْ يَـــكُـــونَـــا
وَرْدٌ تَـــحَـــوَّلَ جَـــمْـــراً
بِـمَـلمَـسِ الْفَـاسِـقِـيـنَـا
طِـــيـــبٌ يُــحَــلِّبُ سُــمّــاً
فِـي أنْـفُـسِ الْنَّاـشِقِينَا
نُـــورٌ يَـــمُــدُّ جِــرَابــاً
فِـي أعْـيُـنِ المُـبْصِرِينَا
مِـــرْآةُ خُـــلْقٍ عَــفِــيــفٍ
تُــمَــثِّلـُ المُـجْـرِمِـيـنَـا
كَــأسٌ تُــرِيــبُ فَـنُـظْـمِـي
بِـخَـمْـرِهَـا الشَّاـرِبِـينَا
ذِكْـــرَى أسًـــى لِجَــمَــالٍ
حَـوَى الْفَـضَـائِلَ حِـيـنـا
ثُــمَّ اغْـتَـدَى وَهْـوَ خَـالٍ
مِـنْهَـا لَدَى النَّاظِرِينَا
كَــجَــنَّةــٍ كَــانَ فِــيـهَـا
أحِــــبَّةــــٌ آهِــــلُونَــــا
فَـــفَـــارَقُــوهَــا وَظَــلَّتْ
تَـسْـتَـوَقِـفُ الآسِـفِـيـنَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك