جاء بها والخيرُ مجلوبُ
72 أبيات
|
265 مشاهدة
جــاء بــهــا والخــيــرُ مـجـلوبُ
طــيــفٌ عــلى الوَحــدةِ مــصـحـوبُ
طــوى الفــلا يــركــب أشــواقَه
والشـوقُ فـي الأخـطـار مـركـوبُ
ســاعــةَ لا مَــســرَى عــلى شـقّـةٍ
تَـعـيـا بـهـا النُـزْلُ المصاعيبُ
يـرغـبُ فـي الظـلمـاءِ مـستأنساً
وجـــانـــبُ الظــلمــاءِ مــرهــوبُ
أحــســنَ بــي حــتــى تــخــيّــلتُه
أصـــدقَ شـــيـــءٍ وهـــو مــكــذوبُ
أنَّى تـــســـدَّيــتَ لنــا بــاللِّوى
وصـــــــــارةٌ دارك فـــــــــاللُّوبُ
وبــيــنــا عَـمـيـاءُ مـن أرضـكـم
دليــــلُهــــا أبــــلَهُ مـــســـلوبُ
لا يــهــتــدِي الذئبُ إلى رزقِهِ
فــيــهــا ولو شَـمَّ بـهـا الذيـبُ
فـزرتَ شُـعْـثـاً طاف ساقي الكرى
عـــليـــهـــمُ والطـــاسُ والكــوبُ
فـمـا تـدلَّى النـجمُ حتى التوى
مـــمـــاكـــسٌ مـــنــهــم وشِــرِّيــبُ
بِـــتُّ ورحـــلِي بِـــك رَيـــحــانــةٌ
نــمَّ عــليـهـا الحـسـنُ والطـيـبُ
كــأنــمـا ذيـلُ الصَّبـا فـوقـهـا
بــالقَــطــرِ أو ذيــلُكِ مــسـحـوبُ
يـا ابـنـةَ قـومٍ وجَـدوا ثـأرَهم
عــنــدي بــهـا والثـأرُ مـطـلوبُ
لولاكِ والأيّــــــــــــــام دوّالةٌ
مـا اسـتـعـبَدَ الفُرسَ الأعاريبُ
أراجــعٌ لي بــضــمــانِ المــنَــى
مــلحــوبُ أو مــا ضــمّ مــلحــوبُ
وصــالحــاتٍ مـن ليـالي الحِـمـى
مـــا شـــابَهــا إثــم ولا حُــوبُ
لهـــوىَ نُـــســك ووجــوهُ الدمــى
تــحــت دجــاهــا لي مَــحــاريــبُ
وذاهــلٍ عــابَ حــنــيــنــي لهــا
ولم يــعِــبْ أَنْ حــنّــتِ النــيــبُ
قـال سَـفـاهٌ ذكـرُ مـا قـد مـضـى
وظَــــــنَّ أنَّ اللومَ تـــــأديـــــبُ
مــالكَ لا أحــبــبــتَ إلا ومِــن
فــوقــك ســوطُ العــذلِ مــصـبـوبُ
إنْ أَبْـكِ أمـراً بـعـد ما فاتني
فــقــد بــكــى قــبــليَ يــعـقـوبُ
وأنــكَــرَ الصــبــوةَ مــن شــائبٍ
حــتــى كــأَنْ مــا صــبـتِ الشِّيـبُ
وهـل عَـدَتـنـي شـيـبةٌ في الحشا
إذ مَــفــرِقــي أَســودُ غِــربــيــبُ
لا لاقــطٌ فــيــهــا ولا خـاضـبٌ
والشَّيـــبُ مـــلقــوطٌ ومــخــضــوبُ
يَـغـلبُ فـيـها الحبُّ أمرَ النُّهَى
والحــزمُ بــالأهــواءِ مــغــلوبُ
أَمَـــا تـــقـــنَّعـــتَ بـــهـــا رثَّةً
لابـــسُهـــا عُـــريـــانُ مــســلوبُ
تــلاقــتِ الأوجــهُ مَـقـتـاً لهـا
عـــنِّيـــ فـــمُـــزورٌّ ومـــقـــطــوبُ
نــاصــعــةً فــي العـيـن لكـنّهـا
تُــبــغَــضُ والنــاصــعُ مــحــبــوبُ
فــقــد أراهــا وضــيــا وجـهِهـا
لي شَــرَكٌ فــي البــيـضِ مـنـصـوبُ
أيّــامَ فــي قـوسِ الصِّبـا مَـنَـزعٌ
ونَــبــلُهُ المــكــنــونُ مَــنـكـوبُ
وقــد أزورُ الحــيَّ مُــسـتَـقْـبَـلاً
لي مــنــهُ تــأهــيــلٌ وتــرحـيـبُ
وأَغـــشِـــمُ البـــيـــتَ بــلا آذنٍ
وهــو عــلى الأقــمــارِ مـضـروبُ
وأَشـهَـدُ النـادي فـمـسـتعبَدُ ال
ســـمـــعِ بـــآيـــاتــي ومــخــلوب
ومُـــوصَـــد الأبــوابِ نــاديــتُهُ
حــتــى بــدا لِي وهــو مــحـجـوبُ
خــادعــتُ مــن ســلطـانـهِ صـخـرةً
فــانــبــجــسَـتْ لي وهْـي شُـؤبـوبُ
ورحــتُ عــنــه والذي يَـمـلكُ ال
مــمــلوكُ والغــاصــبُ مــغــصــوبُ
فـاليـومَ إنْ صـرتُ إلى مـا تَرَى
فــهْــي الليــالي والأعــاجـيـبُ
آنــســنــي بــالعُــدمِ تــوفـيـرُه
عِـــرضِـــي وأنَّ المــال مــوهــوبُ
جــرَّبــتُ قــومــاً فــتــجــنَّبـتُهـم
ورُسُـــلُ العـــقــلِ التــجــاريــبُ
وزادنــي خُــبْــراً بــمــن أتَّقــِي
أنّـــي بـــمـــن آمـــنُ مــنــكــوبُ
قـل لأخـي الحِـرِص اسـترحْ إنما
حَـــــظُّكـــــَ إدلاجٌ وتـــــأويـــــبُ
إذا الحـظـوظ انـصـرفـتْ جـانباً
لم يُــغــنِ تــصــعــيـدٌ وتـصـويـبُ
مـالكَ تـحـتَ الهُـونِ مـسـتـرزقـاً
وإنــــمــــا رزقُـــك مـــكـــتـــوبُ
لا تــذهــبــنَّ اليــومَ فــي ذِلةٍ
فــاليــومُ مــن عُــمـرك مـحـسـوبُ
وإن جـهـدتَ النـفـسَ فـي مـكـسَـبٍ
فــالمــجـدَ إنَّ المـجـدَ مـكـسـوبُ
جَــدَّ ابــنُ أيّــوبَ ولو قـد ونـى
كــــفَــــاهُ مــــا شَــــيَّدَ أيّــــوبُ
رأى رُوَيــدَ الســيـر عـجـزاً بـه
فـــســـيـــرُهُ حُـــضْــرٌ وتــقــريــبُ
سـمـا إلى المـجـد فقال العدا
له طـــريـــقٌ فـــيـــه مـــلحـــوبُ
سـاد طـريـرَ المـاءِ حتى انتهى
والشَّيــبُ فــي فــوديــه أُلهــوبُ
والرمــــحُ لا يُــــذْرَعُ إلا إذا
تــكــامَــلَتْ فــيــه الأنــابـيـبُ
أضـحـى وزيـرُ الدِّيـن ذا مَـغـرَمٍ
وزارةُ الدنـــيـــا وتـــعـــذيــبُ
رتــبــةُ عِــزٍّ فــخــرُهــا عــاجــلٌ
وأجـــرُهـــا ذُخـــرٌ وتـــعــقــيــبُ
مــا هــجــمــتْ غَـشْـمـاً ولا ضـرَّه
تـــدرّجٌ فـــيـــهـــا وتـــرتـــيــبُ
وزارةٌ مـــا زال مـــن قـــومـــه
مُـــعـــرِّقٌ فـــيـــهــا ومــنــســوبُ
أبـــنـــاءُ عــبّــاسٍ وأيــوبَ مــذ
تــــفَــــرَّعــــوا رَبٌّ ومــــربــــوبُ
خــــلائفُ اللّه وأنــــصـــارُهـــم
فـــصـــاحـــبٌ طـــابَ ومـــصـــحــوبُ
لا ودُّهـــم غِـــلٌّ ولا حــبــلُهــمْ
يــومــاً بــغــدرِ الكـفِّ مـقـضـوبُ
جــارهُــمُ يــؤكــل فــي جَــورِهــم
ومــالُهُــمْ بــالإفــكِ مــنــهــوبُ
ومــا عــلى مُــقْــصٍ سـواكُـمْ إذا
أدنــاكــمُ فــي الرأيِ تــثـريـبُ
لا تِـلكـم العـاداتُ مـنكم ولا
أُســلوبــكــم تــلك الأســاليــبُ
بــاســم عـمـيـدِ الرؤسـاءِ الذي
مــا زاد فــي مـعـنـاه تـلقـيـبُ
رُدَّ عــليــهــا بــعــدَ مـا أُيِّمـتْ
أبــنــاؤهـا الغُـرُّ المَـنـاجـيـبُ
اِكفِ الذي استكفَوْك واحملْ لهم
مــا تَــحـمِـلُ الصُّمـُّ الأهـاضـيـبُ
مُــلمـلمَ الجـنـبِ أمـيـنَ القُـوى
وكــــلُّهــــم أدبــــرُ مــــجــــلوبُ
وقُــدْ أعــاديــك بــأرســانــهــم
قَــسْــراً فــمــركــوبٌ ومــجــنــوبُ
وارتــعْ مــن الدولة فــي ظُــلةٍ
رواقـــهـــا بــالعــزِّ مــطــنــوبُ
مــحــمــيَّةــ الروضــة مــرقــيّــة
والروضُ بــالرُّعــيــانِ مــســلوبُ
أفـيـاؤهـا فِـيـحٌ ومـاءُ الحـيـا
فــي ظــلِّهــا الســابـغِ مـسـكـوبُ
واصـحـبْ من النَّيروزِ يوماً يفِي
بــالعــزّ إن خــان الأصــاحـيـبُ
يــكُــرُّ بـالإقـبـال مـا خـولِفـتْ
صــــدورُ دهــــرٍ وأعــــاقــــيــــبُ
يــغــشــاكُــمُ يــخـدِمُ إقـبـالَكـم
مـــا حـــنَّ للفُـــرجَـــةِ مــكــروبُ
لا تــســتـجـيـرون بـعـمـرو ولا
واعــدَكُــم بــالعُــمــرِ عُــرقــوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك