جائِرٌ في الحُكمِ لَو شاءَ قَصَد

24 أبيات | 292 مشاهدة

جـائِرٌ فـي الحُـكـمِ لَو شاءَ قَصَد
أَخَـذَ النَـومَ وَأَعـطـانِـيَ السُهُـد
غـابَ عَـمّـا بِـتُّ أَلقى في الهَوى
وَهُــوَ النــازِحُ عَـطـفـاً لَو شَهِـد
وَبِــنَــفــســي وَالأَمــانِــيَ ضَــلَّةٌ
سَـــيِّدٌ يَـــصـــدِفُ عَـــنّــي وَيَــصُــدّ
حــالَ عَــن بَــعــضِ الَّذي أَعـهَـدُهُ
وَأَرانــي لَم أَحُــل عَــمّــا عَهِــد
كَـيـفَ يَـخـفـى الحُـبُّ مِنّا بَعدَما
قـــامَ واشٍ بِهَـــوانـــا وَقَـــعَــد
لَسـتُ أَنـسـى لَيـلَتـي مِـنـهُ وَقَـد
أَنـجَـزَت عَـيـنـا بَـخـيـلٍ ما وَعَد
عَــلِقَــت كَــفٌّ بِــكَــفٍّ بَــيــنَــنــا
وَاِعـتَـنَـقـنـا فَـاِلتَـقـى خَدٌّ وَخَدّ
وَتَــشــاكَــيــنـا مِـنَ الحُـبِّ جَـوى
مَــلا الأَحــشــاءَ نــاراً تَـتَّقـِدّ
أَيُّهــا الجــازِعُ أَجـوازَ الفَـلا
يَطلُبُ الجَدوى مِنَ القَومِ الجُمُد
خَـلِّ عَـنـكَ النـاسَ لاتُـغـرَر بِهِم
وَاِعـتَـمِد بَحرَ الإِمامِ المُعتَمِد
مَـــلِكٌ يَـــكـــفـــيــكَ مِــنــهُ أَنَّهُ
وَجَـدَ الدُنـيـا فَـأَعـطـى مـاوَجَـد
لَو مِـنَ الغَـيـثِ الَّذي تَـجري بِهِ
راحَــتــاهُ مِــن عَــطــاءٍ لَنَــفِــد
هِــمَّةــٌ نَــعــرِفُهــا مِــن جَــعـفَـرٍ
وَخِــلالُ فــيــهِ يَـكـثُـرنَ العَـدَد
أَشــرَقَــت أَيّــامُــنــا فـي مُـلكِهِ
وَاِزدَهَـت حُـسناً لَيالينا الجُدُد
حَـــقَّقـــَ الآمـــالَ فـــيــهِ كَــرَمٌ
مَــلَأَ الدُنــيــا عَــطــاءً وَصَـفَـد
نُــصِــرَت رايــاتُهُ أَو نــاسَــبَــت
رايَـــةَ الديـــنِ بِــبَــدرٍ وَأُحُــد
فَــلَهُ كُــلَّ صَــبــاحٍ فــي العِــدى
وَقــعَــةٌ تَــثــلِمُ فــيــهِـم وَتَهُـدّ
وَأَبـو الصَهـبـاءِ قَـد أَودى عَلى
حَـولِهِ الخَـيـلُ كَـمـا أَودى لُبَـد
فَــرَّ عَـنـهُ جَـيـشُهُ حَـيـثُ الظُـبـا
شُــرَّعَ تَــفــري طُــلاهُــم وَتَــقُــدّ
مِــن قُــرَيّــاتِ بَــلاسٍ يَــنــتَهــي
بِهِــمِ الرَكــضُ إِلى حــيـطـانِ لُدّ
وَلَقَـــد راعَ الأَعـــادي خَـــبَـــرٌ
مِــن طَـلَمـجـورَ وَقَـد قـيـلَ يَـفِـد
مُــســتَــقِــلّاً فـي رَهـا رَجـراجَـةٍ
لِلقَــنـا فـيـهـا اِعـتِـدالٌ وَأَوَد
إِرمِ بِــالكَهـلِ عَـلى جُـمـهـورِهـم
تَــرمِ مِـنـهُ بِـالشِهـابِ المُـتَّقـِد
عَــلَّنــي أَســرى عَــلى مِــنـهـاجِهِ
أَو أُوافــي مَــعــهُ ذاكَ البَــلَد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك