جادَت بِوَصل بَعد طول دَلالها

42 أبيات | 253 مشاهدة

جــادَت بِــوَصــل بَـعـد طـول دَلالهـا
مَــطــبــوعــة جـبـلت عَـلى ادلالهـا
وَسَـرى بِـطَـيـف خَـيـالها جنح الدُجى
مِـن بَـعـد مـا جَـنـحـت إِلى عـذالها
زارَت عَــلى شَــوق مُــحــبـيـهـا وَمـا
زالَت تَــجــر إَلَيــهِ فــي أَذيـالهـا
سَــفــرت فَــقُــلنـا قَـد تَـأَلق بـارق
يَــزجـي رشـاش الطَـل فـي أَطـلالهـا
وَتَــكَــلَفَـت صـلة المـتـيـم عِـنـدَمـا
نَـظـرت كَـمـال البَـدر دونَ كَـمالها
غَـيـداء جـادَت بِـالزيـارة بَـعـدَمـا
جــارَت وَمــل الدَهـر طـول مـلالهـا
سَــمَــحــت بِــمــا أَسـدت إِليّ وَإِنَّمـا
صـلة المَـعـنـى مِـن تَـمـام وِصـالها
حَــســنــاء قَـد تـاهَـت عَـليّ كَـأَنَّهـا
حَــســنـيـة وَالمَـجـد فـي سـربـالهـا
مــا ضَــرَهـا لَو أَنَّهـا قَـد أَحـسَـنَـت
بِـالجَـمـع بَـيـنَ جَـمـيـلها وَجَمالها
هَــلا تَـعَـلمـت المَـكـارم مِـن بَـنـي
حَــسَــن جَــمــاهـيـر الأَكـارم آلهـا
إِن لَم تَـصِـلنـي فَـالسـلو وَلَيـسَ لي
إِلا عَـــليّ وَالعُـــلى فــي فــالهــا
ضــراب أَمـصـال الحَـديـد بـمـثـلهـا
بَـأسـاً وَضَـرب النـاس فـي أَمـثالِها
تَـأبـى العَوالي وَالمَعالي وَالنَدى
إِن قـسـت يَـومـاً مـثـلهـا بِـمِثالها
لَو أَمــلَت كُــل البَــريـة بَـعـض مـا
فــيــهِ لَأَمــسـى رُشـدَهـا كَـضِـلالهـا
وَلَقَــد أَجَـل بَـنـي نَـمـي فـي الورى
عَــن أَن أَشـبـه أَسـدهـا بِـنـمـالهـا
وَإِذا الكَواكب في السَماء تَلألأت
فَـالشَـمس في الإِشراق فَوقَ هِلالها
يـا ابـن الَّذي نَـظـمت بِحُسن سُلوكه
زَهـر النُـجـوم عَـلى عُـلو مَـنـالهـا
تَـرك السَـوالف كَـالسَـوالف وَاِكتَفى
بِــالعـادِيـات فَـعُـد مِـن ابـطـالهـا
جَــر الجُــيــوش تَــجــر زرق أَســنــة
وَالبــيـض عـاكـفـة عَـلى جـريـالهـا
قَــد أَورَث المَـجـد المُـؤثـل نَـسـله
أَهـل الكَـمـال فَـكُـنـت مِن أَقيالها
لَكَ نـــســـبـــة عـــلويــة نَــبَــويــة
غَــراء فَــالعَـليـاء مِـن أَحـجـالهـا
سَـلت صَـوارِمـهـا العَـزائم فَـاِرتَوَت
وَدَم العِــدا مُــتــلهــب بِـنِـصـالهـا
بــيــض عَـلى الغَـبـراء حـاكَـت ظـلة
خَــضــراء وَالجَـنـات تَـحـتَ ظِـلالهـا
وَقَـد اِخـتَـرَطَـت لفـكـرتي في وَصفكم
مِـنـهـا سُـيـوفـاً مَـن لَهـا بِصقالها
وَلَقَــد عــلمــت بِــأَن مَـدحـي قـاصـر
وَعـلالكـم التَـنـزيـل فـي إِجلالها
أَفَـبَـعـد مـا جـاءَ الكـتـاب مـفصلاً
تَـتَـفـاضـل البَـلغـاء فـي أَقـوالها
هـبـنـي بَـلَغـت مِـن العُلا أَسبابها
هَـل أَبـلغ الإِقـبـال مِـن إِقـبالها
وَأَرى الشَـوارد مـثل أَرزاق الوَرى
مَــطـرودة وَالعَـقـل مـثـل عـقـالهـا
لَكِــنَّنــي أَســعــى لِأدركــهــا وَهَــل
تَـجـري الأَهـلة فـي سِـوى اِكـمالها
تَـــعَـــزَزت إِجــلالاً وَسَــدَت جَــلالا
تَـعـالَ كَـمـا شـاءَ العَـزيـز تَـعالى
فَـمـا عَـن سُـدى سَدَت الجَميع وَإِنَّما
كَــمــالكَ مــن فَـضـل بَـلَغَـت كَـمـالا
ظَـلَلَت عَـلى آثـار مَـن سـارَ سـابِقاً
فَـكُـنـت إِلى اللاجـي إِلَيـك ظَـلالا
وَهَـل لَكَ مـثـل إِن تَـعَـمَـدَت مَـنـطقاً
وَمَـن ذا يَـرى لابن العَميد مِثالا
بَــلاغــة لَفــظ ذي مَــعـانٍ بَـديـعـة
عَـلَيـهـا وَجـدنـا الفـاضلين عيالا
وَاِنــك أَهــل للجَــمــيــل صَــنــعـتـه
لِتَـكـسـو المَـعـالي هَـيـبـة وَجَمالا
وَمـا فـيـك عَـيـب غَـير إِنجاز مَوعد
وَحُـــســـن وَفــاءٍ لا أَراه مَــحــالا
وَلمـا دَعـوتَ الكُـل حـيّ عَلى النَدى
سَــعــيـتُ كَـأَنـي قَـد سَـمـعـت بـلالا
وَأَدلَجـت فـي أَنـوار حَـمـد تَـلألأت
كَـمُـسـتَـخـدَم فـي بَـيـت مَـجـدك لالا
أَهــم إِلى نــيــل المَـرام مُـشَـمِـراً
لَدَيــك وَإِن كـانَ الجَـمـيـع كَـسـالى
وَأَرجـع صُـفـر الكَـف مِـن كُـل مَـوعـد
كَــمَــن يَـبـتَـغـي مِـمَـن أَحـبَّ وِصـالا
عَلى أَن في الدُنيا وَفي تلكَ كُلنا
يــؤمــل فــي فــضــل الإِله تَـعـالى
وَأَســـأَل رَبـــي أَن يُـــديـــمــك إِنَّهُ
كَـــريـــم رَحــيــم لا يــرد ســوآلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك