جادَك الغيث من محلّة دارِ
58 أبيات
|
219 مشاهدة
جـــادَك الغـــيــث مــن مــحــلّة دارِ
وثـــوى فـــيـــكِ كـــلُّ غـــادٍ وســـارِ
حــكَــمَـتْ بـعـد قـاطِـنِـيـكِ الليـالي
فــي مــغــانــي رُبَــاكِ بــالإقـفـار
ورمْــتِــك الخــطــوبُ مـنـهـم بـبـيـنٍ
ورحــيــلُ القــطــيــنِ مـوتُ الديـار
فـاسِـقـيـاها الدموع إِن بخل الغي
ثُ عــــليــــهـــا بـــواكـــف مِـــدرار
ليــــس للدمـــع إن تـــأخّـــر عـــذرٌ
فــدعــاه فــيــهــا خــليـعَ العِـذار
يــا طــلول الِلوَى غــدوتِ رســومــاً
دارسِـــات الأعـــلامِ والأحـــجـــار
بـعـد مـا كـنـتِ مَـأْلَفَ العزّ والحس
ن ومـــلهـــىً لأعـــيـــنِ النـــظـــار
وكــذاك الزمــان مــنــقــلب الحــا
ليــن بــيــن الإقــبـالِ والإدبـار
وخَـــنُـــوفٍ عَــيْــرانــة عَــنْــتَــريــسٍ
عَـــيْـــسَـــجُـــور شِـــمِـــلَّة مِــســيــارٍ
تــصــل الوَخْــد بـالذَمِـيـل إذا مـا
خــان أمــثــالُهــا بـنـي الأسـفـار
مـن بـنـاتِ الجَـدِيـل وهـي من السر
عـــة مـــعـــدودةٌ مـــن الأطـــيـــار
أكــــلتْ لحــــمَ زوْرهــــا دُلَجُ اللي
ل ووصــــلُ الرواح بــــالإبـــكـــار
تــرتــمــي مَــجْهَــل المـهـامِه مـنـي
بــقــليــلِ الكَــرَى قــليـلِ الحِـذار
بــبـعـيـد المُـرَاد أصـبـح نِـضْـو ال
جـسـم نـضـو السـرور نـضـو القـرار
وحــــــرامٌ عــــــليَّ كــــــلُّ حَــــــلاَل
أو أُقَـــضِّيـــ مــن العــلا أوطــاري
يــا بــنــي هــاشــم ولســنـا سـواء
فــي صِــغَــار مـن العـلا أو كـبـار
إن نــكــن نــنــتــمــي لجَــدّ فـإنـا
قـــد ســـبــقــنــاكُــم لكــلّ فــخــار
ليـــس عـــبّــاسُــكــم كــمــثــل عــليّ
هــل تــقــاس النــجـوم بـالأقـمـار
مـن له الفـضـل والتـقدم في الإس
لام والنـــاس شِـــيــعــةُ الكــفــار
مـن له الصِهْـر والمـواسـاة والنُصْ
رة والحــرب تــرتــمــي بــالشَــرار
مــن دعــاه النــبــي خــدْنـاً وسـمَّا
ه أخــاً فــي الخــفــاء والإظـهـار
مــن له قــال أنــت مِــنّــي كـهـارو
ن ومــوسَــى أكــرِمْ بــه مــن نِـجـارِ
ثـم يـوم الغَـدِيـر مـا قـد عـلمـتم
خَـــــصّه دون ســـــائر الحُـــــضَّاـــــر
مـــن له قـــال لا فـــتـــى كــعــليّ
لا ولا مُــنْــصُـل سـوى ذي الفَـقَـار
وبَــمْــن بــأهــل النــبــيَّ أأنــتــم
جُهَــــلاء بــــواضــــح الأخــــبــــار
أبـــعـــبـــد الإله أم بـــحــســيــن
وأخــــيــــه سُــــلاَلة الأطــــهــــار
يــا بـنـي عـمّـنـا ظَـلَمـتـم وطِـرْتـم
عــن ســبــيـل الإنـصـاف كـل مَـطَـار
كــيــف تــحــوون بــالأكـفّ مـكـانـاً
لم تــنــالوا رؤيــاه بــالأبـصـار
مــن تــوطّــا الفــراش يُـخـلف فـيـه
أحــمــدا وهْــو نــحــوَ يــثـربَ سـار
أين كان العبّاس إِذ ذاك في الهج
رة أم فـي الفـراش أم فـي الغـار
ألكـــم حُـــرْمـــة بـــعــمّ رســول ال
لهِ ليـــس فـــيـــكـــمْ بــذات تــوار
ولنــــا حُــــرمــــة الوِلادة والأع
مــام والســبـق والهـدى والمـنـار
ولنــا هــجــرةُ المــهــاجِــر قِـدْمـاً
ولنـــا نُـــصْـــرةٌ مـــن الأنـــصـــار
ولنــا الصــوم والصـلاة وبـذل ال
عُــر فــي عُــسْــرنـا وفـي الإيـسـار
نـحـن أهـل الكِـسـاء سـادسنا الروُ
ح أمــيــن المــهــيــمِــن الجــبّــار
نـحـن أهـل التـقـى وأهـل المواسا
ة مـن بـنـي بـيـت أحـمـدَ الأبـرار
أو فـلومـوا الإله فـي أن بـرانا
فـوقـكـم واغـضـبـوا عـلى المِـقدار
أجــعــلتـم سَـقْـيَ الحـجـيـج كـمـن آ
مــن بــالله مــؤمِــنــاً لا يــداري
أو جـعـلتـم نِـداء عـبّـاس في الحر
ب وقــد فُــرَّ عــن لقــاء الشِــفَــار
كــوقــوفِ الوصــيّ فـي غَـمْـرة المـو
ت لضــرب الرؤوس تــحــت الغُــبــار
حــيــن ولَّى صَــحْــبُ النــبـيّ فِـراراً
وهـو يـحـمـي النـبـيَّ عـنـد الفِرار
واسـألوا يـوم خـيـبرٍ واسألوا مكْ
كـــة عـــن كَـــرِّه عـــلى الفُـــجّـــار
واسـألوا يـوم بَدْر مَن فارسُ الإس
لام فــــيــــه وطــــالبُ الأوتــــار
اســـألوا كـــلّ غـــزوة لرســـول ال
له عــــمَّنــــ أغـــار كـــلَّ مُـــغَـــار
يـــا بـــنـــي هـــاشــمٍ أليــس عــليٌّ
كـاشـفَ الكـرب والرزايـا الكـبـار
فــبــمــاذا مــلكــتُــم دونــنــا إر
ث نــبــيّ الهــدى بــلا اسـتِـظـهـار
أَبِــقُــربَــي فــنــحــن أقــرب للمــو
روث مــنــك ومــن مــكــان الشِـعـار
أم بـــإرث ورِثـــتـــمـــوه فـــإنـــا
نــحــن أهــلُ الآثــارِ والأخــطــار
لا تُــغَــطَّوا بـحـيـفـكـم واضـح الح
ق فـــيُـــفْــضِــي بــكــم لكــلّ دَمَــار
وأصِــيــخــوا لوقــعــة تـمـلأ الأر
ض عـــليـــكـــم بـــجـــحـــفــلٍ جــرّار
تــحــت أعــلامــه مــن الفـاطِـمِـيـي
ن أُســودٌ تُــدمِــي شَــبَــا الأظـفـارِ
فـاصـدُروا عـن مـوارد المـلك إنـا
نــحــن أهــل الإيــراد والإصــدار
ولنــا العــزّ والســمــوّ عــليــكــم
والمـــســـاعــي وقُــطْــب كــلَّ مَــدَار
يــا بـنـي فـاطـم إلى كـم أقِـيـكـم
بــلســانــي ومُــنْــصُـلي وانـتـصـاري
فــخــذوهــا مــنّــي نــتــيـجـة فـهـم
بــيــن حَــدّ الإقــلال والإكــثــار
ســــلمــــتْ مــــن تـــعـــصُّبـــ وغُـــلُوٍّ
وتــبَّرت مــن ســوء كــلّ اخــتــيــار
غــيــر أن البـيـان يـظـهـر فـيـهـا
ســاطــعــاً نــورهُ بـغـيـر اسـتِـتـار
حُـــجَـــج كــلَّمــا تــأمّــلهــا العــا
لم بـــانـــت له بــيــانَ النــهــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك