جادَ القَريض لَنا بِستر طاهر

29 أبيات | 195 مشاهدة

جـادَ القَـريـض لَنـا بِـسـتـر طـاهر
مِـن غَـيـر كِـسـب بَـل بِوَهب القادر
فـي بَـيت تاريخ يَحمد ذَوي الثَنا
أَهـل المَـعـالي كـابِـراً عَـن كابِرِ
هُــم ذُروة العَــليــاء إِلا إِنَّهــُم
بِهِـمِ الإِمـامِ الشَهـم قُـرة ناظِري
قِس الزَمان وَفَخرَهُ السامي الذُرى
بِـــبَـــديــع دُرٍّ مُــشــرِقٍ بِــزَواهِــرِ
تَـــبـــدو بِهِ أَنــوار عِــرفــانٍ لَهُ
وَنُــجــومُهُ أَضــحَـت دَليـل البـاصـر
كَــم آيــة مِــن رَمـزه بِـزَغَـت هُـدىً
فَـاِنـشَـقَ مِـنـهـا فَجر هَدي الفاجر
وَكِـم اِسـتَـنـارَ بِهـا قُـلوب أَكابِرٍ
مِـن بَـعـدِمـا كـانـوا بِـتـيهٍ غامِرِ
لِكَـلام أَهـل اللَهِ كَـم حـكـم بَـدَت
فـي نَـشـر طَـيٍ مِـن سَـنـاه البـاهر
مـا إِن أَراهـا غَـيـر شَـمـس صاغَها
دُر الجَـواهـر مِـن قَـريـحـة مـاهـرِ
السَــيــد المِـفـضـال كـنـز بَـدائِعٍ
وَأَمــيــن جُــنــديٍّ ثَــمـيـن جَـواهـر
تَــزهــو مَـعـانـيـه بِـحُـسـن فَـرائِدٍ
مَـــيـــاســة بِــقــدود رَوض نــاضــر
حــللاً كَــســانـي مُـذ وَفـانـي دُرَهُ
شَـمـس المَـعـارف مِـن وَراءِ سَـتائِرِ
مَـــســـبـــوكَـــةً بِــلآلئٍ وَجَــواهِــرٍ
وَوُجــوه تَــحــســيـن كَـصُـبـحٍ سـافـر
عـقـد النِـظـام بِها حَلاً مِن ثَغرِهِ
وَاللُؤلؤ المَــكـنـون حَـل بِـخـاطـر
قَـد زانَهـا حُـسـن البَديع وَجادَها
إِحـراقَهـا قَـلب الحَـسـود الخـاسر
دُر الوِشـاح لَهُ النِـطـاق مـوشـحـاً
بِــوَشــائحٍ تَهــدي لجــسـم مَـكـابـر
سِـحـر البَـيـان أَجاد قَرط قراطها
فَـبَـدا السَـبـيـل لِكُـل مَعنى ناثر
أَنــا زُهَـيـر وَالرَبـيـع وَقـبـسـهـم
فــي شَهــد دُر قَــد حَــلا بِــمَـآثـر
هَـذي مَـآثـر مـصـقـع العَـصـر الَّذي
غَــرراً تَـسـامـى فَـوقَ كُـل مُـعـاصـر
حِــسّــانــهُ أَضــحــى وَكَـعـب زُهـيـره
فَــاِتــرُك مَــرآءٍ يـا أَخـيَّ وَنـاظـر
شَهِــدتُ لَهُ أَهــل الدِرايــة كُـلَهُـم
مـا بَـيـنَ بـادٍ قَـد أَجـادَ وَحـاضـر
فـي كَـونِهِ سـر البَـلاغـة قَـد حَوى
وَكَــلامُهُ الدُر النَــفـيـس لَخـابـر
لا زالَ مِــنــطــقـه بِـلَفـظ خَـرائِدٍ
عَــذبــاً فُــراتـاً سـائِغـاً لِلذاكـر
تَــجــري عَــلَيــهِ مَــواهـب مِـن رَبِهِ
وَمَــواهــب فــي نَــيـل خَـيـر وافـر
وَلَكَ الهَــنــا بِــمــحــمـد وَزَفـافِهِ
مَـن قَـد سَما بَينَ الوَرى بِالطاهر
خُـذهـا إِلَيـك لَطـيفةً يابن الوَفا
وَاِقـبـل لِعُذري في الخَطاء وَسائر
مِـن غَـير بَحرك لا أَراها قَد وَفت
وَالحُـب داعـيـهـا فَـكُـن بِـالعـاذر
وَصَـلاةُ رَبـي وَالسَـلام عَـلى الَّذي
نَـرجـو بِهِ حُـسـن الخِـتـام الفاخر
وَالآل وَالأَصــحــاب قُــرة نــاظِــرِ
مــا غَـرَد القَـمـري وَطـابَ لِنـاظـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك