جاد وما ضَنَّ عَلَيْهِ ضَنَاهْ
46 أبيات
|
425 مشاهدة
جـــاد ومـــا ضَــنَّ عَــلَيْهِ ضَــنَــاهْ
وَمَــا شَـفَـاهُ غَـيْـرُ لثـم الشِّفـاهْ
أَصْــبَــحَ مَــكْــفُــوفـاً بِـلاَ مِـرْيَـةٍ
لأَنَّهـــ يَـــعْــشَــقُ مَــنْ لاَ يَــرَاهْ
هـــذا وقـــد أَقْــدم حــتــى شَــرَى
رِيمَ الفَلاَ مَنْ بَينِ أُسْدِ الشَّراهْ
ظــبــيٌ ومِــسْــكُ الظُّبــْي فـي سُـرَّةٍ
يُــوجَـدُ لَكِـنْ مِـسْـكُ ذَا فـي لَمَـاهْ
غُـــصـــنٌ جَــنَــتْ أَزهــارَه أَعــيــنٌ
وأَعـيـنُ العـشَّاـقِ أَيْـدي الجُـنَاهْ
شـــمـــسٌ يـــرى الشـــمــسَ ولكــنَّه
يُــبْــصِــر مِـنْهـا وجْهَه فـي مِـرَاه
حــوريُّ إِنْــسٍ سُــنْــدُسِــيُّ القَــبَــا
لا مِــثْــل أَعْـرابـيـةٍ فـي عَـبـاهْ
فــي طَــرْفِهِ الرَّاحُ وأَجـفـانُه ال
كَـاسَـاتُ والأَهْدَابُ مِنْها السُّقاه
تــقــلَّد السَّيــف فَــقُــلْنــا فـتـىً
وجَــاءَ للبَــيْــتِ فــقُـلنـا فَـتَـاه
أَحْــسُــد لفــظــاً قَــالَه عــنـدمـا
قــبَّلــ فــاهُ لَفــظُه حِــيــن فَــاه
يــا ســاكــنـاً قـلبـاً بـه سَـاكِـنٌ
فَهــو بِهَــذا قـد حَـوَى مَـا حَـواه
أَمِـنـتُ مِـنـكَ المـوتَ مِـنْ يَوْم أَن
شَـرِبـتُ مـن رِيـقِـكَ مَـاءَ الحَـيـاه
آهـــاً لعـــيــشٍ قــد تَــقَــضَّى بــه
مــا كــانَ أَبْهَــاه وأَحْـلىَ حُـلاه
أَيَّاــمَ غُــصْــنــي مُــورِقٌ مُــثْــمــرٌ
وقــبــلَ أَنْ فــلَّ شَــبَـابـي شـبـاه
وكــان عَــيْــشِــي بِـمَـشـيـبـي قـذىً
نَــعَـم فَـمَـا الشَّيـْبَـةُ إِلاَّ قَـذَاه
وفـي حـصـاةِ القـلْبِ طَـوْدُ الهـوى
فـاعْـجَـبْ لطَـوْدٍ كـامـنٍ فـي حَـصَاه
وبــي جَــوىً تـضـعُـفُ مـنـه القـوى
وبــي أَسـىً تَـعـجِـزُ مِـنْه الأُسـاه
جــار عــليَّ الدَّهــرُ فــي حُــكْــمِه
وزاد فــي طُــغْــيــانِه واعْـتِـدَاه
لا يــعــلقُ الدَّهـرُ حـبـالَ امـرئٍ
بــابــن عــليٍّ عُــلِّقَــتْ رَاحَــتَــاه
وليــكــفـك الجـورُ فَـظَهْـري حِـمـىً
مــنــه لأَنــي سَــاكِـنٌ فـي حِـمَـاه
وأَنـــت يـــا خَــطْــبَ زمــانٍ غَــدَا
ذَرنــي فــإِنِّيــ قــاطـن فـي ذُرَاه
إِنَّ صَــفــيَّ الدّيــن حِــصْـنـي فـمـا
يَـقْـرعُ هـذا الدَّهـرُ لي من صَفاه
أَروعُ رِيـــعَ الدَّهْـــرُ مــن بــأسِه
وخــاف أَن تَــنْــفُــذَ فِـيـه سُـطَـاه
طــــارَتْ أَحـــادِيـــثُ ســـيـــاداتِه
حُـسْـناً وطالَتْ في المعالي خُطَاه
أَثــرى مــن السُّودَدِ جَــدّاً فــمــا
تُـــقَـــبِّلــ الســاداتُ إِلاَّ ثَــراه
تــــتــــبَّعــــُ الســـاداتُ آثـــارَه
وَرَاءَه تَــسْــعَــى وتَــجْــرِي حُـفـاه
أَوسَــعُهُــم صــدراً لَحَـمْـلِ الْعَـنـا
فــي هِــبَــة البِـرِّ وفَـكِّ العُـنَـاه
فــــكــــلُّ خَــــلْقٍ جــــادَه جَــــودُه
وكـــلُّ أَرْضٍ أَمْـــطَــرَتْهــا سَــمــاَه
شــتَّتــَ شَــمْــلَ المــالِ جُـوداً بـه
حــتَّى ظَــنَــنَّاــ مَــالَه مَـنْ عِـدَاه
مَــا دَارُه الدارُ التــي شَـاءَهـا
تـلك مَـقيلُ الوفْدِ مأوَى العُفَاه
وابْـــنُ عـــليٍّ لم يَـــزَلْ واصِـــلاً
لِمُـنْـتَهَـى العَـليـاءِ فـي مُبْتَدَاه
النـــارُ فـــي خـــاطِـــره والنَّدى
والبــطــشُ فـي عَـزْمـتِهِ والأَنـاه
أَرْضَـى عـن الدنـيـا ومـا تَـبْتَغي
مــنــه مــلوكُ الأَرضِ إِلاَّ رِضَــاه
لولاهُ للمُــــلْكِ وتَـــشْـــيِـــيـــدِه
عُـــرىً له لانْـــحَــلَّ مِــنْه عُــراه
شُــــدت عُــــرى المـــلكِ بـــآرائِه
وزِيـــدَ مـــنــه قُــوَّةً فــي قُــواه
وحِــــيـــلَ مِـــنْه بـــأَجَـــلِّ الورى
بـأَشْـوَسِ الخَـلقِ وأَكْـفـى الكُـفاه
يــا ابــنَ عــليٍّ أَنْــتَ ذاكَ الذِي
أَوْدَع فـــيـــه اللهُ ســرَّ السُّراه
أَنْــتَ الذي أَوْليْــتَــنـي أَنْـعُـمـاً
قَـدْ نَـقَـلْتُهـا إِذ رَوَتْها الرُّواه
أَنــشَــرْتَ آمــاليَ بَــعْــدَ البِــلى
أَحــيَـيْـتَ أَحْـوَاليَ بَـعْـدَ الوَفـاه
حـــاشـــاي أَن أُظْـــلَم فـــي دَوْلَةٍ
شــعـارُهـا العـدلُ وحَـاشَـا عُـلاَه
قـــد كَـــفَّ أَعــدائي وقــد ردَّهــم
بــغــيــظِهــم لمـا أَتَـوْنِـي غُـزاه
قـــابَـــلَهــم دونــي عــلى أَنَّهــم
مـا فـيـهـمُ مـن أَنـال منّي مُنَاه
لو مـدَّ صَـرْف الدَّهـر نَـحْـوي يـداً
واحــــدةً مـــنـــه لشُـــلَّت يـــداه
وخــاب مــن يَــقْــصِــدُنــي رامـيـاً
لا يَــصِـلُ النَّجـْمَ سِهـامُ الرُّمَـاه
قـــالوا له مـــالٌ نــعــم إِنَّ لي
مــن جُــودِه الفــائِض مـالٌ وجَـاه
حـــاليَ كـــالْحَـــلْي بـــإِنــعــامِه
والحَــلْيُ لا تُــؤْخَــذُ مِـنْهُ زكـاه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك