جاريةٌ مرهفةُ القدِّ

21 أبيات | 225 مشاهدة

جـــاريـــةٌ مـــرهـــفـــةُ القـــدِّ
ظـــالمـــةٌ مـــظـــلومــةُ الخَــدِّ
كــالقــمــر الطــالع لكــنّهــا
فـي حـسـنـهـا كـالرَّشـأ الفَـرْد
فـي ليـلها البدرُ وفي دِعْصها
غــصــنٌ بــه رُمَّاــنَــتــا نــهــد
تَــبْــســم عــن بَـرْق وعـن لؤلؤ
مُـــنَـــظَّمــ أحــلى مــن الشَّهــد
بـتـنـا مـعاً تحت ظلال الدّجى
مــن مَــفْـرَش الوَرْد عـلى مـهـد
أَجْـنِـي ثـمـارَ الخمر من مَضْحك
شـــــفـــــاهُه مــــن ورق الوردِ
كـــأنّـــنــي ليــثُ وغــىً خــادِرٌ
مَـــعْ شـــادن أحــورَ فــي بُــرْد
تُـكـتُـمـنـي مـا عندها من جوىً
مــنّـي كـمـا أكـتـمُ مـا عـنـدي
تُـخْـفِـي وتُـبـدي بـيّ وجداً كما
أُخــفِــي مـن الحـبّ ومـا أُبـدي
أَصُــدّ عــنــهــا ظـالمـاً كـلَّمـا
زادتْ مــن الوصــل عــلى الصَّدّ
لا نِدَّ في الحسن لها مثل ما
أّنّـــيّ فـــي الحـــبِّ بـــلا نِــدّ
لا زالت الجــيــزة مــعـمـورة
بــكــل مــخـطـوف الحـشـا نـهـد
إنـي ألذُّ العـيـشُ فـيـهـا بما
أولى عــزيـز الديـن مـن رِفـد
المــجــد بــسّــامٌ إلى مــاجــدٍ
أروعَ بـــسّـــامٍ إلى المـــجـــد
كـــأنـــمـــا راحـــتُه مُـــزْنَـــة
تــبْــدا بــلا بَــرْق ولا رعــد
كــأنّــمــا فــي الحــزم آراؤه
مــشــتــقّــة مــن قُـضُـب الهـنـد
المُــــلكْ ذو عِــــقْـــد ولكـــنَّه
فــي عــصــره واســطــةُ العِـقْـد
ما السيف أمضى منه في عزمه
فــي غِــمــده إذ سُـلَّ مـن غِـمـد
يــا أيـهـا البـدر الذي جَـدّه
مــــحــــمـــدٌ أُكْـــرِمَ مـــن جَـــدّ
قــصّــرتُ فــي مــدحــك لكــنّـنـي
أُواصِــل المــدح كــمــا أُبــدِي
فـإن تُـسـامِـحْـنـي فـيـا نـعـمة
يَـقْـصُـر عـن حـمـدي لهـا جَهْـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك