جارَ هَذا الدَهرُ أَو آبا
30 أبيات
|
775 مشاهدة
جـارَ هَـذا الدَهـرُ أَو آبـا
وَقَـــراكَ الهَـــمُّ أَوصــابــا
وَوُفــودُ النَــجــمِ واقِــفَــةٌ
لا تَرى في الغَربِ أَبوابا
وَكَــأَنَّ الفَــجــرَ حـيـنَ رَأى
لَيـــلَةً قـــاسِــيَــةً هــابــا
غَــضَــبُ الإِدلالِ مِــن رَشَــإٍ
لابِــسٍ لِلحُــســنِ جِــلبـابـا
سُــحِـرَت عَـيـنـي فَـلَسـتُ أَرى
غَـيـرَهُ فـي النـاسِ أَحبابا
وَلِحَــيــنــي إِذ بُــليــتُ بِهِ
وَأَرى لِلحَــيــنِ أَســبــابــا
غُــصُــنٌ يَهــتَــزُّ فــي قَــمَــرٍ
راكِــضــاً لِلوَشــيِ سَــحّـابـا
أَثــمَــرَت أَغــصــانُ راحَــتِهِ
لِجُــنــاةِ الحُــسـنِ عُـنّـابـا
لامَهُ فِـــيَّ الوُشـــاةِ وَكَــم
ذامَـنـي مِـنـهُـم وَكَـم عابا
عَــذَّبــوا صَــبّــاً بِــعَـذلِهِـمُ
مُـتـعَـبـاً في الحُبِّ إِتعابا
فَــتَــبَــرّا مِــن مَــحَــبَّتـِنـا
وَأُراهُ كـــــانَ كَـــــذّابــــا
لا تَـرى عَـيـنـي لَهُ شَـبَهـاً
غَـزِلٌ فـي الحُـبِّ مـا حـابـى
وَحَـــديـــثٍ قَــد جَــعَــلتُ لَهُ
دونَ عِــلمِ النـاسِ حُـجّـابـا
لا يَــمَــلُّ النَــثـرَ لافِـظُهُ
مُــفــتَــنٌ يُـعـجَـبُ إِعـجـابـا
قَــد أَبَـحـنـاهُ فَـطـابَ لَنـا
وَحَــوَيــنـا مِـنـهُ إِنـهـابـا
وَشَــبــابٍ كــانَ يُــعـجِـبُـنـي
وَبِهِ قَـــد كُـــنــتُ لَعّــابــا
جــاهُ حُــســنٍ مــا رُدِدتُ بِهِ
وَشَــفــيــعٌ قَــطُّ مــا خـابـا
ثُـــمَّ أَدَّيـــنــا إِلى شَــمَــطٍ
مُـسـبِـلٍ فـي الرَأسِ أَهدابا
فَـأَمـامـي المُـرُّ مِـن عُـمُري
وَوَرائي مِــنــهُ مــا طـابـا
خَــضَـبَـت رَأسـي فَـقُـلتُ لَهـا
أَخـضِـبـي قَـلبـي فَـقَد شابا
شَـــرطُ دَهـــري كُــلُّهُ غِــيَــرٌ
حـيـنَ عـادَيـنـاهُ إِسـحـابـا
وَلَقَــد غــادَيــتُ مُــتــرَعَــةً
لَم تَـشِـم فـي خُـلُقـي عـابا
وَحَــلَبــتُ الدَهــرَ أَشــطُــرَهُ
وَقَــضَـتـهُ النَـفـسُ أَطـرابـا
وَخَـــمـــيــسُ الأَرضِ مــالِكُهُ
يَــمــلَأُ الأَرضَ بِهِ غــابــا
مِـثـلُ لُجِّ البَـحـرِ مُـصـطَخِباً
يَــزجُـرُ اللَيـلَ إِذا غـابـا
وَلَقَــد أَغــزو بِــسَــلهَــبَــةٍ
تُـعـطِـبُ الأَحـقـافَ إِعـطابا
قَـد حَـذاهـا الدَهـرُ جِلدَتَهُ
وَكَـسـاهـا اللَيـلُ أَثـوابـا
جـاسَ فـيها الشَكُّ حينَ رَأَت
بِــجُــنـوبِ الحَـزنِ أَسـرابـا
فَــرَجَــمــنــاهــا بِــغُـرَّتِهـا
فَـــقَـــضَــت لِلحِــرصِ آرابــا
وَرَدَدنـا الرُمـحَ مُـخـتَـضِـباً
لِدِمـــاءِ الوَحـــشِ شَــرّابــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك