جازَ التِماسٌ إِعادَةَ الأَنظارِ في

30 أبيات | 175 مشاهدة

جـازَ التِـماسٌ إِعادَةَ الأَنظارِ في
حُـكـمِ الحُـقـوقِ الاِنـتِهـائي ثاني
وَيَـكـونُ في نَفسِ المَحاكِمِ ما بَدا
وَجـــهٌ لَهُ مِـــن سِـــتَّةـــِ لَمَـــعـــانِ
أَولاهُــم طَــلَبٌ تَــقَــدَّمَ لَم يَــحُــز
حُــكــمــاً وَأَهـمَـلَ حَـيِّزَ النِـسـيـانِ
وَبِــعَــكـسِهِ حُـكـمٌ بِـشَـيـءٍ لَم يَـكُـن
مِـن طَـلبَـةِ الأَخـصـامِ فـي حُـسـبانِ
وَإِذا أَتـى أَحَـدُ الخُـصـومِ بِـخِـدعَةٍ
غَــشَّتـ قُـضـاةُ الحُـكـمِ بِـالبُهـتـانِ
وَثُــبــوتُ تَــزويــرٍ لا وَراقَ بِهــا
كــانَ القَــضـاءُ مُـؤَسِّسـُّ البُـنـيـانِ
وَظُهــورَ أَوراقٍ تُــفــيــدُ حَـقـيـقَـةً
قَـد كـانَ أَخفاها الخَصيمِ الثاني
وَتَـنـاقَـضَ فـي الحُكمِ يَأتي واضِحاً
فَــيَــعــودُ تَــنـفـيـذٌ بِـلا إِمـكـانِ
لَكِـــنَّهـــُم شَـــرَطـــوا لِذَلِكَ وَعِــدَّةً
شَهــراً تَــمــامــاً تـالي الإِعـلانِ
وَالشَهـرُ فـي حُكمِ الغِيابِ فَحَيثُما
سَــقَــطَــت مُــعــارَضَـةٌ يَـفـوتُ زَمـانِ
وَالغِـــشُّ وَالتَـــزويــرُ وَالوَرَقُ ال
خَـفـي كَـمـا مَـضـى تَـوضـيحُهُ بِبَيانِ
فَـمَـعادُهُم في الشَهرِ لا يَبدا بِهِ
قَــبــلَ الظُهــورِ بِــحَــجَّةــٍ وَعَـيـانِ
فَإِذا اِنقَضى ذا الشَهرِ دونَ تَطَلُّبِ
نُـفِّذَ القَـضـاءُ وَلاتَ حـيـنَ أَمـاني
وَالحُـكـمُ في المَعروضِ يُصدِرُ أَوَّلاً
بِــــقُـــبـــولِهِ أَو رَفـــضِهِ بِهَـــوانِ
وَالرَفــضُ يَــسـتَـدعـي أَخـي غَـرامَـةٍ
فَـاِحـذَر وَلا تُـقـدِم عَلى الطُغيانِ
وَإِذا تَـقَـبَّلـَ فَـالمَـحـاكِـمُ عِـندَها
تَـسـتَـفـحِـصُ المَـوضـوعَ فَـحَصا ثاني
وَتَـنُـصُّ حُـكـمـاً لا سَـبـيـلَ لِنَـقـضِهِ
أَمّـــا بِـــفَــوزٍ كــانَ أَو حِــرمــانِ
أَمّـا الجِـنـايَـةُ في نِهايَةِ حُكمِها
فَـالنَـقَـضُ وَالإِبـرامُ غَوثُ العاني
وَغَـرامَـةً يَـقـضـي بِهـا فـي جُـنـحَـةٍ
ظَهَــرَت مُــخــالِفَــةً لَدى الإِمـعـانِ
وَالحُـكـمُ بِـالتَـضـمـينِ بَعدَ بَراءَةٍ
بِــمَــبــالِغَ فــي حَــيِّزِ النُــقـصـانِ
وَهـيَ الَّتـي مـا جـوزَ اِسـتَـئنافَها
كَــالأَلفِ غَــرشَ وَقُـل يـا إِخـوانـي
وَشُــروطُ هَـذا النَـقـضِ هُـنَّ ثَـلاثَـةٌ
تَــبـدو لِاَهـلِ النَـقـدِ وَالعِـرفـانِ
إِذا كـانَ أَمـراً ثابِتاً في حُكمِهِم
مـا عـاقَـبَ القـانونُ فيهِ الجاني
وَإِذا بَـدا خَـطَـأٌ بِـتَـطـبيقِ النُصو
صِ عَـلى الوَقـائِعِ واضِـحُ التِـبيانِ
أَو قَـد رَوى فـي الحُكمِ وَجهٌ مُبطِلٌ
وَكَـــذا بِـــإِجــراآتِ أَهــلِ الشــانِ
وَمَــفــادُ الإِجـراآتِ مُـنـصَـرِفٌ إِلى
مــا كــانَ مِــن شَـكـلٍ وَمِـن أَركـانِ
فَــإِذا أَتَــيــتَ بِــأَيِّ شَـرطٍ مِـنـهُـم
حُــزتَ القُــبـولَ وَفُـزتَ بِـالإِذعـانِ
وَالنَـقـضُ يَـحـصُلُ بِالكِتابَةِ عاجِلاً
فـــي أَودَةِ الكِـــتــابِ دونَ تَــوانِ
إِذ أَنَّ أَيّــامَ المَــعــادِ ثَــلاثَــةٌ
لا تُـسـتَـزادُ وَلا بِـبَـعـضِ ثَـوانـي
فَــاِســرِع وَهُـم وَلا تَـضـيـعَ فُـرصَـةٌ
وَكُــــلُّ أُمـــورِ لِرَبِّكـــَ الحَـــنّـــانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك