جازَ بي عَرفُها فَهاجَ الغَراما
54 أبيات
|
971 مشاهدة
جــازَ بــي عَــرفُهـا فَهـاجَ الغَـرامـا
وَدَعــــانــــي فَـــزُرتُهـــا إِلمـــامـــا
جَــنَّةــٌ تَــبــعَــثُ الحَــيــاة وَتَــجــلو
صَــدَأَ النَــفــسِ رَونَــقــاً وَنِــظــامــا
زُرتُهــا مَــوهِــنــاً وَفــي طَـيِّ نَـفـسـي
ذِلَّةَ الصَــبِّ وَاِنــكِــســارُ اليَــتـامـى
وَتَــنَــقَّلــتُ فــي خَــمــائِلِهــا الخُــض
رِ يَـــمـــيـــنـــاً وَيَــســرَةً وَأَمــامــا
فَــــإِذا رَوضَــــتـــانِ فـــي ذَلِكَ الرَو
ضِ تَــمــيــسـانِ تَـحـتَ ريـحِ الخُـزامـى
جــاءَتــا تَــخــطِــرانِ وَالنَــجـمُ سـاهٍ
وَعُـيـونُ الأَزهـارِ تَـبـغـي المَـنـاما
جـــازَتـــا مَــوضِــعــي فَهَــبَّ نَــســيــمٌ
أَذكـى مِـنّـي الأَسـى وَهـاجَ الهُـياما
فَــتَــرَسَّمــتُ مِــنــهُــمــا أَثَــرَ الخَــط
وِ وَخـافَـتُّ فـي المَـسـيـرِ اِحـتِـشـامـا
وَتَـــسَـــمَّعــتُ عَــلَّنــي أُطــفِــئُ الشَــو
قَ وَأَروي مِــــنَ الفُـــؤادِ الأَوامـــا
فَــإِذا لَهــجَــتــانِ مِــن لَهَــجــاتِ ال
شَــرقِ قَــد شــاقَــتـا فُـؤادي فَهـامـا
تِـــلكَ ســـورِيَّةــٌ تَــفــيــضُ بَــيــانــاً
تِــلكَ مِــصــرِيَّةــٌ تَــسـيـلُ اِنـسِـجـامـا
فِـــطـــنَــةٌ عِــنــدَ رِقَّةــٍ عِــنــدَ ظَــرفٍ
عِــــنــــدَ رَأيٍ تَـــخـــالُهُ إِلهـــامـــا
مــالَتــا نَــحــوَ دَوحَــةٍ تُـرسِـلُ الأَغ
صــانَ وَاِخــتــارَتـا لَدَيـهـا مُـقـامـا
ثُــمَّ أَلقَــت قِــنــاعَهــا بِــنــتُ مِـصـرٍ
وَأَمــاطَــت بِــنــتُ الشَــآمِ اللِثـامـا
فَــتَــوَهَّمــتُ أَن قَــدِ اِنــفَــلَقَ البَــد
رُ وَقَــد كُــنــتُ أُنــكِــرُ الأَوهــامــا
فَـــتَـــوارَيـــتُ ثُـــمَّ عَــلَّقــتُ أَنــفــا
سِـيَ مـا اِسـطَـعـتُ وَاِرتَـدَيتُ الظَلاما
ظَــــنَّتــــا ذَلِكَ المَــــكــــانَ خَــــلاءً
لا رَقــيــبــاً يُــخــشـى وَلا نَـمّـامـا
فَــجَــرى فــيــهِ مــا جَـرى مِـن حَـديـثٍ
كــانَ بَــرداً عَــلى الحَـشـا وَسَـلامـا
حــيــنَ قــالَت لِأُخــتِهــا بِـنـتُ مِـصـرٍ
إِنَّكـــُم أُمَّةـــٌ أَبَـــت أَن تُـــضـــامـــا
صَــدَقَ الشــاعِــرُ الَّذي قــالَ فــيـكُـم
كَــلِمــاتٍ نَــبَّهــنَ مِــنّــا النِــيـامـا
رَكِبوا البَحرَ جاوَزوا القُطبَ فاتوا
مَـوقِـعَ النَـيِّرَيـنِ خـاضـوا الظَـلامـا
يَــمـتَـطـونَ الخُـطـوبَ فـي طَـلَبِ العَـي
شِ وَيَـــبـــرونَ لِلنِــضــالِ السِهــامــا
فَــاِنــبَــرَت ظَــبــيَــةُ الشَـآمِ وَقـالَت
بَــعــضَ هَــذا فَــقَــد رَفَـعـتِ الشَـآمـا
أَنــتُــمُ الأَســبَـقـونَ فـي كُـلِّ مَـرمـىً
قَــد بَــلَغـتُـم مِـن كُـلِّ شَـيـءٍ مَـرامـا
إِنَّمــا الشــامُ وَالكِــنــانَــةُ صِـنـوا
نِ رَغـــمَ الخُـــطــوبِ عــاشــا لِزامــا
أُمُّكـــُم أُمُّنـــا وَقَـــد أَرضَـــعَــتــنــا
مِـن هَـواهـا وَنَـحـنُ نَـأبـى الفِـطاما
قَــد نَــزَلنــا جِــوارَكُــم فَــحَــمِـدنـا
مِــنــكُــمُ الوُدَّ وَالنَــدى وَالذِمـامـا
وَحَــلَلنــا فــي أَرضِــكُــم فَــأَصَــبـنـا
مَــنــزِلاً مُــخــصِــبـاً وَأَهـلاً كِـرامـا
وَغَــشــيــنــا دِيــارَكُــم حَـيـثُ شِـئنـا
فَــلَقــيــنــا طَــلاقَــةً وَاِبــتِــسـامـا
وَشَــرِبــنــا مِــن نـيـلِكُـم فَـنَـسـيـنـا
مــاءَ لُبــنــانَ سَــلسَـلاً وَالغَـمـامـا
وَقَــبَــســنــا مِـن نـورِكُـم فَـكَـتَـبـنـا
وَأَجَــدنــا نِــثــارَنــا وَالنِــظــامــا
وَتَـــلَونـــا آيــاتِ شَــوقــي وَصَــبــري
فَــرَأَيــنــا مــا يَـبـهَـرَ الأَفـهـامـا
مَـــلَآ الشَـــرقَ حِـــكـــمَــةً وَأَقــامــا
فــي ثَـنـايـا النُـفـوسِ أَنّـى أَقـامـا
غَــنَّيــا المَـشـرِقَـيـنِ مـا تَـرَكَ الأَف
لاكَ حَـــيـــرى وَأَذهَـــلَ الأَجـــرامــا
وَأَعـــادا عَهـــدَ الرَشـــيـــدِ لِعَــبّــا
سٍ فَـــكـــانــا يَــراعَهُ وَالحُــســامــا
فَـــأَشـــارَت فَـــتـــاةُ مِــصــرَ وَقــالَت
قَــدكِ لَم تَــتــرُكــي لِمِــصــرَ كَـلامـا
أَنـــتُـــمُ النـــاسُ قُـــدرَةً وَمَـــضـــاءً
وَنُهــوضــاً إِلى العُــلا وَاِعــتِـزامـا
أَطـــلَعَـــت أَرضُــكُــم عَــلى كُــلِّ أُفــقٍ
أَنــجُــمــاً إِثــرَ أَنــجُــمٍ تَــتَــرامــى
تَــركَــبُ الهَـولَ لا تَـفـادى وَتَـمـشـي
فَــوقَ هــامِ الصِــعــابِ لا تَـتَـحـامـى
قَــد سَــمِــعـنـا خَـليـلَكُـم فَـسَـمِـعـنـا
شــاعِــراً أَقــعَــدَ النُهــى وَأَقــامــا
وَطَــمِــعــنــا فــي شَــأوِهِ فَــقَــعَـدنـا
وَكَــسَــرنــا مِـن عَـجـزِنـا الأَقـلامـا
نَـــظَـــمَ الشــامَ وَالعِــراقَ وَمِــصــراً
سِـــلكُ آيـــاتِهِ فَـــكـــانَ الإِمــامــا
فَـمَـشـى النَـثـرُ خـاضِـعـاً وَمَشى الشِع
رُ وَأَلقــى إِلى الخَــليــلِ الزِمـامـا
وَرَأى فــيــهِ رَأيَــنــا صــاحِـبُ النـي
لِ فَـــأَهـــدى إِلَيــهِ ذاكَ الوِســامــا
شـــارَةً زانَـــتِ القَــريــضَ فَــكــانَــت
شــارَةَ النَــصــرِ زانَــتِ الأَعــلامــا
فَـــعَـــقَــدنــا لَهُ اللِواءَ عَــلَيــنــا
وَاِحـــتَـــفَــلنــا نَــزيــدُهُ إِكــرامــا
ذاكَ مــــا دارَ مِـــن حَـــديـــثٍ شَهِـــيٍّ
يَـسـتَـفِـزُّ النُهـى وَيَـشـجـي النَـدامـى
قَـــد تَـــسَـــقَّطـــتُهُ وَخــالَفــتُ فــيــهِ
مَــن يَـرى النَـقـلَ سُـبَّةـً وَاِجـتِـرامـا
فَــمِــنَ النَــقــلِ مــا يَــكـونُ حَـلالاً
وَمِــنَ النَــقــلِ مــا يَــكــونُ حَـرامـا
صَــدَقَ الغــادَتــانِ يــا لَيــتَ قَـومَـي
نــا كَــمـا قـالَتـا هَـوىً وَاِلتِـئامـا
نَــحــنُ فــي حــاجَـةٍ إِلى كُـلِّ مـا يُـن
مــي قُــوانــا وَيَــربِــطُ الأَرحــامــا
فَــاِجــعَــلوا حَـفـلَةَ الخَـليـلِ صَـفـاءً
بـــيـــنَ مِــصــرٍ وَأُخــتِهــا وَسَــلامــا
وَاِســأَلوا اللَهَ أَن يُــديـمَ عَـلَيـنـا
مُـــلكُ عَـــبّـــاسَ نـــاضِــراً بَــسّــامــا
هُـــوَ آمـــالُنــا وَحــامــي حِــمــانــا
أَيَّدَ اللَهُ مُــــــــــلكَهُ وَأَدامــــــــــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك