جِبريلُ هَلِّل في السَماءِ وَكَبِّرِ

21 أبيات | 596 مشاهدة

جِــبــريـلُ هَـلِّل فـي السَـمـاءِ وَكَـبِّرِ
وَاِكــتُـب ثَـوابَ المُـحـسِـنـيـنَ وَسَـطِّرِ
سَـل لِلفَـقـيـرِ عَـلى تَـكَـرُّمِهِ الغِـنى
وَاِطـلُب مَـزيـداً فـي الرَخاءِ لِموسِرِ
وَاِدعُ الَّذي جَــعَـلَ الهِـلالَ شِـعـارَهُ
يَـفـتَـح عَـلى أُمَـمِ الهِـلالِ وَيَـنـصُرِ
وَتَــوَلَّ فـي الهَـيـجـاءِ جُـنـدَ مُـحَـمَّدٍ
وَاِقـعُـد بِهِـم فـي ذَلِكَ المُـسـتَـمـطَرِ
يــا مِهــرَجــانَ البَــرِّ أَنــتَ تَـحِـيَّةٌ
لِلَّهِ مِــــن مَــــلَإٍ كَــــريــــمٍ خَــــيِّرِ
هُـم زَيَّنـوكَ بِـكُـلِّ أَزهَـرِ فـي الدُجى
وَاللَهُ زانَــكَ بِــالقَــبـولِ الأَنـوَرِ
حَـسُـنَـت وُجـوهُكَ في العُيونِ وَأَشرَقَت
مِـن كُـلِّ أَبـلَجَ فـي الأَكـارِمِ أَزهَـرِ
كَــثُـرَت عَـلَيـكَ أَكُـفُّهـُم فـي صَـوبِهـا
فَـكَـأَنَّهـا قِـطَـعُ الغَـمـامِ المُـمـطِـرِ
لَو يَـعـلَمـونَ السـوقَ مـا حَـسَناتُها
بيعَ الحَصى في السوقِ بَيعَ الجَوهَرِ
جِــبــريـلُ يَـعـرُضُ وَالمَـلائِكُ بـاعَـةٌ
أَينَ المُساوِمُ في الثَوابِ المُشتَري
وَمُـجـاهِـديـنَ هُـنـاكَ عِـنـدَ مُـعَـسـكَـرٍ
وَمِـنَ المَهـابَـةِ بَـيـنَ أَلفِ مُـعَـسـكَرِ
مــوفـيـنَ لِلأَوطـانِ بَـيـنَ حِـيـاضِهـا
لا يَـسـمَـحـونَ بِهـا وَبَـيـنَ الكَـوثَرِ
عَـرَبٌ عَـلى ديـنِ الأُبُـوَّةِ في الوَغى
لا يَـطـعَـنـونَ القِـرنَ مـا لَم يُنذَرِ
أَلِفـوا مُـصـاحَـبَـةَ السُـيوفِ وَعُوِّدوا
أَخـذَ المَـعـاقِـلِ بِـالقَـنا المُتَشَجِّرِ
يَـمـشـونَ مِـن تَـحـتِ القَذائِفِ نَحوَها
لا يَـسـأَلونَ عَـنِ السَـعـيـرِ المُمطِرِ
فـي أَعـيُـنِ البـاري وَفَـوقَ يَـمـيـنِهِ
جَــرحــى نُــجِــلُّهُــمُ كَـجَـرحـى خَـيـبَـرِ
مِــن كُـلِّ مَـيـمـونِ الضِـمـادِ كَـأَنَّمـا
دَمُ أَهــلِ بَــدرٍ فـيـهِ أَو دَمُ حَـيـدَرِ
جَـــذلانُ هَـــيِّنـــَةٌ عَـــلَيــهِ جِــراحُهُ
وَجِــراحُهُ فــي قَــلبِ كُــلِّ غَــضَــنـفَـرِ
ضُـمِـدَت بِـأَهـدابِ الجُـفـونِ وَطـالَمـا
ضُــمِــدَت بِــأَعـرافِ الجِـيـادِ الضُـمَّرِ
عُــــوّادُهُ يَــــتَـــمَـــسَّحـــونَ بِـــرُدنِهِ
كَـالوَفـدِ مَـسَّحـَ بِـالحَـطـيـمِ الأَطهَرِ
وَتَــكــادُ مِــن نــورِ الإِلَهِ حِـيـالَهُ
تَــبــيَـضُّ أَثـنـاءُ الهِـلالِ الأَحـمَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك