جَبينك أَم نور الصَباح لَنا بَدا
63 أبيات
|
303 مشاهدة
جَــبــيــنـك أَم نـور الصَـبـاح لَنـا بَـدا
وَلَحـــظـــك أَم سَــيــف لِقَــتــلي تَــجَــرَدا
وَفــي الخَــد وَرد مِــنــكَ أَم سـال فَـوقَهُ
دَمـــي فَـــاِكــتَــســى مِــن لَونِهِ وَتَــوردا
وَقــامــتــك الهَــيــفــاءُ أَو سَــمــهـريـة
هَـزَزتُ بِهـا فَـانـبـث فـي مُهـجَـتي الرَدى
وَخــالَ عَــلى كُــرســي وَجــنَــتِــكَ اِسـتَـوى
فَــدَيــتــك أَم ذاكَ النَــجــاشــي تَـسَـوَدا
وَثَـــغـــرُكَ هَـــذا أَم عُـــقــود جُــمــانــة
مَــتــى بَــرَقَــت قَـلب المُـحـبـيـن أَرعَـدا
وَهـــاروت مـــاروت أم الطَـــرف ســـاحــر
أَقـامـا جُـيـوش الفَـتـك فـيـنـا وَأَرعَـدا
وَهَــل ريــقُــكَ المَــعــسـول خَـمـرٌ مُـعَـتَـق
فَــمَــن ذاقَهُ فــي الحـال طـابَ وَعَـربَـدا
وَهــــامَ بِهِ حَــــتّــــى كَـــأَن نَـــديـــمـــهُ
لَهُ وَصــف الشَهــم الأَمــيــر المُــويــدا
هَــــمــــام لَهُ مَــــجــــدٌ وَعــــز وَسُــــؤدُد
بِهــا عَــن سِــواه فــي الأَنــام تَـفَـرَدا
سَــمــا رفــعــة فَـوقَ السَـمـاكـيـن قَـدرُهُ
وَعُــنــصُــرُه قَــد طــابَ عُــرفـاً وَمـحـتـدا
تَــنــقــل فــي صَــدر الوِزارة كَــوكَــبــاً
فَـــأَبـــرَزَه حَـــجَـــر الوِلايــة فَــرقَــدا
وَأَشـــرَق فـــي أُفـــق السَـــعــادَةِ نــوره
فَــأَضــحــى لِأَربــاب البَــصـائر مَـشـهَـدا
وَآبـــاؤهُ بَـــيــنَ الوَرى خَــيــر عَــتــرة
بِـنـوا فـي مَـقـام العِـز قَـصـراً مُـشَـيَدا
عِــظــام يَــفــوق النــاس إِدراك شـاوهـم
فَــكُــلُ بِـنـاءِ المَـجـد مِـن صَـوتِهـم صَـدا
وَوالِدُهُ أَعــنــي النَــصــوح صَــمــيــمـهـم
بِهِ عِــقــدُهُــم قَــد كــانَ دُراً تَــنَــضَــدا
هُــوَ اللَيــث فـي يَـوم الهِـيـاج تَـخـالَهُ
وَفــي الســلم بَــحـراً لِلعُـفـاة وَمَـورِدا
لاعـــلاءِ ديـــن اللَهِ قــامَ مُــجــاهِــداً
فَــاســدى إِلى الإِسـلامِ فـي حِـزبِهِ يَـدا
وَأَخــرَج جَــيــش الشَــر مِــن مِـصـر عُـنـوَة
وَلَولاه كــانَ الشَــر فــيــهــا تــابِــدا
وَكَــم عــالم بِــالأَســر كــانَ مــعــقــلاً
فَــحَــل عِــقــال الأَســر مِــنــهُ وَاَنـجَـدا
وَأَخــمَــد مِــن شَــر الأَعــاجِــمِ فِــتــنَــة
وَقَـــوم مِـــن أَمـــر الوَرى مـــا تَــأَوَدا
وَقَــرَت بِهَــذا النَــصـر وَالفَـتـح عَـيـنـهُ
وَأَرضـــى بِهِ عَـــنــهُ النَــبــي مُــحَــمَــدا
مَــســاعــيــهِ لا تُــحـصـى وَأَخـلاقُهُ غَـدَت
لِأَهــل الوَلا بَــيــنَ البَــريـة مُـقـتَـدى
وَلَيــسَ يُــضــاهــي فَــضــلُهُ غَــيــر شِـبـلَه
فَـعَـنـهُ حَـديـث المَـجـد يَـرويـهِ مَـسـنَـدا
مَـــكـــارِمُ أَخـــلاق تُـــصـــان بِهَـــيــبــة
وَلُطــــفٌ لَهُ بِـــالعِـــزِ مِـــن بـــاسِهِ رَدى
هَــوَ البَــدران عَــد الكَــواكـب أَنـجُـمـا
وَكَـم بَـيـنَ مِـن يَـرجـو اللَحـاق بِهِ مَـدى
ســــريٌّ حَــــوى كُــــل الفَــــخـــار وَكَـــفُهُ
غَـدا مَـجـمَـع البَـحـريـن لِلسَـيف وَالنَدى
دَرى حـــاتـــم لَو إِن تَـــأَخـــر بَـــعـــدَهُ
لَمـا ذَكَـرَتـهُ النـاس فَـاِسـتَـعـجَل البَدا
وَلَو كـــانَ فـــي أَيـــام داراً مـــدبــرا
لَهُ المُـلك لَم يَـظـفـر بِـتَـمزيقِهِ الرَدا
وَعَــنَــتَــرةَ العَــبــســي لَو شــامَ بــاسَهُ
عَـلى نَـفـسِهِ بِـالعَـجـزِ وَالجُـبـنِ أَشـهَـدا
هُــوَ البَــحــر لَولا البَـحـر مُـرّ مَـذاقَهُ
هُـوَ الغَـيـث لَولا الغَـيـث يَهـمي تَرَددا
وَفــــيٌّ عَــــزيـــز الجـــار ضَـــمَ وَقـــاره
إِلى الحُلم وَالتَقوى إِلى البر وَالجدا
رَفــيــع مَــقــامٍ شــامــخ القَـدر ضَـيـغَـمُ
غَــيــاث مُــغـيـث مَـن ظَـلوم إِذا اِعـتَـدى
يَــلوذ بِهِ الجــانــي فَــيَــبـلُغ مَـأمَـنـاً
وَلَو كــانَ أَهــل الخــافِــقــيـن لَهُ عـدى
وَمِــن أُمَّهــُ مِــن فــاقــة عــادَ مَــثـريـاً
وَيَــرجــع بَــعـدَ الذُل وَالفَـقـر مـسـعـدا
إِذا الدَهـر يَـومـاً جـارَ فـي حُـكمِهِ بِنا
عَــلى الدَهــر أَرسَـلنـاهُ سَهـمـاً مُـسَـددا
فَـتـى جَـمـع الدَنـيـا مَع الدين وَالحِجى
مَـع الحَـزم وَالراي السَـديـد مَع الهُدى
فَــأَضــحــى لِأَربــاب الحــوايِــجِ كَــعـبَـة
وَكَهـــفـــاً لِمَــن يــاوي إِلَيــهِ وَمَــورِدا
لَعُــمــرك هَــذا المَــجــد وَالحَـسـبُ الَّذي
سَــمــا فَــوقَ أَركــانِ المَــجَـرة مِـصـعَـدا
فَــقُــل لِحُــمــاة الشــام عَــنـي مُـبَـشِـراً
لَقَـد جـادَكِ الغَـيـث الهَـتـون عَـلى صَـدى
وَعـــادَ لَكَ العِـــز الَّذي تَــعــرفــيــنَهُ
وَفَــضــلُكَ مــا بَــيــنَ البِــلاد تَــأَكَــدا
مَـعـاصِـمَـك الحُـسـنـى الَّتـي قَـد تَـعَـطَـلَت
أَتـــاهـــا سِـــوارٌ كَـــالهِــلال تَــوقَــدا
وَآثــارُ عُــليـاك الَّتـي سـامَهـا العـفـا
لَهـــا بَـــعــث اللَهُ الكَــريــم مُــجَــددا
سَـــتَـــغـــدو لَنـــا لِلغــز داراً وَلِلوَرى
بِـــحَـــضــرَتِهِ بــاب المُــراد وَمَــقــصَــدا
وَيَــبــقــى لِســانُ الحــالِ فـيـهِ مُـؤرِخـاً
لَكَ الحَمدُ يا ذا الجود لا زالَ سرمدا
وَقــولا لِعــاصِــيــهــا يُــبــادر طـائِعـاً
وَإِلا أَريـــنـــاهُ الحُــســام المُهَــنــدا
حُـــســـامٌ كَـــأنَّ المَـــوتَ لَمَــع فــرنــده
فـاسـد الفَـلا تَـخـشـاه لَو كـانَ مـغمدا
إِلا لَيــتَ قَــومــي يَــعــلَمــونَ بِــأَنَّنــي
بَـــلَغـــتُ مَـــرادي فَـــليَــخُــرونَ سُــجَــدا
وَاعـــداي إِنـــي شـــاكِـــرٌ لِصَــنــيــعِهــم
فَـقَـد كـانَ لي حَـقـاً عَـلى العِـز مـسعَدا
عَـــفَـــوتُ عَــن الأَيّــام لا مُــتــحــلمــاً
وَلَكـــن اســـت جُـــرحـــاً وَأَبــدَت تَــوَدُدا
وَمَــن قــالَ إِن الصَــبــرَ يــحــمـد أَمـرُهُ
فَـــذَلِكَ بِـــالوِجـــدان عِـــنــدي تَــأَكَــدا
صَـــبَـــرتُ وَلَكـــن قَـــد ظَــفَــرتُ بِــسَــيــد
غَـــدَوتُ بِهِ بَـــيـــنَ البَـــريـــة سَـــيِــدا
فَــلا زالَ مَــلحــوظــاً بِــعَــيـن عِـنـايـة
عَـــليَّ جَـــنـــاب دائِمُ العِـــز مُــنــجِــدا
وَمِـــن جَـــدِهِ بـــاز الرِجـــال تُـــحـــفــه
لَوامــع أَنــظــار تَــرى الصَـيـد سُـرمـدا
أَلا أَيُّهـــا الشَهـــم الَّذي ســارَ ذِكــرُهُ
بِـحُـسـن الثَـنـا فـي الخـافِـقين فَأَسعَدا
وَمَـــن هُـــوَ إِنــســان الزَمــان وَغَــيــرُهُ
مِــن النــاس أَخــبــارٌ لَهُ وَهُـوَ مُـبـتَـدا
جَــلَوتُ عَــلى عُــليــاك بَـلقـيـس مَـدحـتـي
فَــاِعــتَــدَ لَهــا صــرح القُـبـول مـمـردا
وَعُــذري فــي التَــقـصـيـر مَـولاي ظـاهـر
وَمــا بــال مِــن أَضــحــى كَـئيـاً مُـشَـرَدا
وَإِن لِأَرجــــو أَن يَــــبــــلُغ مــــكـــنـــة
أَصــوغُ بِهــا عِــقــد المَـديـح مـعـسـجـدا
أَفـــاخـــر أَقــوامــاً تَــقــدَم عَــصــرَهُــم
وَيَــبــقــى بِهــا ذِكــري لَدَيــكَ مُــخــلَدا
فَـدُم فـي مَـقـام العَـز بِـالسَـعـد راقياً
إِلى مَــســنَــد تَــرضــاهُ نَـفـسـك مَـسـنَـدا
وَدُم ســالِمــاً وافــي السُــرور مـعـظـمـاً
مَـدى الدَهـر مـا طـير عَلى الأيك غَرَدا
وَمــا رَفَــعَ الداعــي الأَكُــف مُــصَــلِيــاً
عَـلى المُـصـطَـفـى خَـيـر النَـبيين أَحمَدا
وَآل وَصَــــحــــب وَالسَــــلام يَــــعـــمِهُـــم
بِــغَــيـر إِنـقِـطـاع مـا أَمـيـنـك أَنـشَـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك